استهداف أمريكي خارج نطاق الحرب الدكتور ناصر العولقي يقاضي إدارة أوباما وينفي ارتباط ابنه بالقاعدة
تقرير خباري:أكد مركز حقوق الدستورية والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية حصولهما على إذن من وزارة الخزانة لتمثيل الأب -ناصر العولقي- وبموجبه سيسمح للعولقى الأب بخوض معركة قانونية أوسع بشأن سياسات الولايات المتحدة التي تستهدف مواطنين أمريكيين خارج منطقة حرب بدون إتباع الإجراءات القانونية المناسبة.
وكانت وزارة الخزانة قد وضعت العولقي المولود في ولاية نيومكسيكو في القائمة السوداء وصنفته بأنه "إرهابي عالمي" قائلة انه قيادي بالقاعدة يختبئ في اليمن. وأجازت الإدارة في ابريل نيسان عمليات اعتقاله أو قتله الشهر الماضي
وقالت الجماعتان في بيان مشترك أنهما "ستواصلان عملية التقاضي المرتبطة بسلطة الحكومة الوطيدة للمشاركة في أعمال قتل تستهدف مدنيين أمريكيين بدون اتباع الإجراءات المناسبة.
ويواجه المركزان اللذان وكلا في رفع القضية عدة صعوبات منها تجاوز العوائق القانونية وضرورة الحصول على ترخيص للدفاع عن العولقي نظرا لتصنيفه إرهابي وفقا للقوانين الأمريكية. وقد طلب المحامون الممثلون للمركزين من قاض فيدرالي الثلاثاء قبل الماضي إسقاط النصوص القانونية التي تحد من قدرتهم على الدفاع عن العولقي.
الجدير بالذكر أن الحكومة الأمريكية تنظر إلى العولقي على انه يمثل خطراً على الأمن القومي الأمريكي وتربطه بعدد من العمليات الإرهابية منها العملية المتهم فيها المجند الأمريكي نضال حسن والتي أدت إلى قتل عدد من الجنود الأمريكيين في قاعدة فورت هود وكذلك محاولة النيجيري فاروق عبد المطلب تفجير طائرة أمريكية عشية عيد الميلاد في ديسمبر الماضي وكان والد الشيخ الأميركي اليمني الأصل أنور العولقي قد نفي في وقت سابق ارتباط ابنه بتنظيم “القاعدة” كما نفي أن يكون أنور مختبئاً مع “الإرهابيين” في جنوب اليمن،وتصرفه لا يتصل بالتصرفات الإرهابية.
وعبر الدكتور ناصر العولقي في حوار خاص مع شبكة “سي إن إن” الأميركية “عن خشيته من إقدام الولايات الأمريكية على قتل أو اعتقال نجله أنور، قائلاً إن أنور ليس بذلك الحجم الكبير كزعيم القاعدة أسامة بن لأدن، وهم ينوون أن يجعلوه ما هو ليس عليه.”
وكان مسؤولون يمنيون، بينهم محافظ محافظة شبوة حسن الأحمدي، أكدوا أن أنور العولقي يختبئ في المناطق الجبلية في جنوب اليمن، مع عناصر “القاعدة”.
إلا أن الدكتور العولقي نفى أن يكون أنور يختبئ مع القاعدة ووصف ما قاله المحافظ الأحمدي “مخطئ للغاية، مشيراً أن القرية التي يقيم فيها أنور تمطر بوابل من الصواريخ لذلك عليه أن يختبئ، لكنه لا يختبئ مع عناصر “القاعدة”، فقبيلة العوالق توفر له الحماية.
وتابع إن”ابني رجل مطلوب.. وهو محشور في الزاوية وهذه هي المشكلة التي أواجهها.”
وعاد اسم أنور العولقي مؤخراً ليبرز في وسائل الإعلام، على خلفية التحقيقات المتعلقة بالنيجيري عمر الفاروق عبد المطلب، حيث أشارت تقارير إلى انه جرت اتصالات بين أنور وعمر خلال فترة وجود الأخير في اليمن في أواخر العام 2009.
غير أن ناصر العولقي قال انه من غير المرجح أن يكون ابنه أنور قد التقى بالنيجيري عمر، وقال “ليست لدي أدنى فكرة.. ولكنني لا أعتقد ذلك.”
وأبدى الدكتور ناصر والد أنور استعداده لبذل كل ما في وسعه لإعادة أنور إلى جادة الصواب ، ولكن السلطات لم تمنحه الوقت الكافي.متسائلا كيف يمكن للحكومة الأميركية أن تقتل أحد أبنائها؟ هذا سؤال قانوني ينبغي الإجابة عليه”.
وأقر العولقي الأب بأن ابنه نطق بأفكار مثيرة للجدل، ولكنها كلها محمية بقانون حرية الرأي في القانون الأميركي، نافياً أن يكون ابنه قد فعل أي شيء لتشجيع “الإرهابيين” على تنفيذ أعمال عنف. وشدد على أن ابنه “واعظ. ولا يمكن ربط أعمال أنور بالإرهاب”.
ورداً على سؤال بشأن إشادة ابنه نضال الحسن الذي أردى عدد من الجنود الأميركيين في قاعدة عسكرية، أكد الوالد انه لم يوافق على آراء ابنه هذا.
وقال “لا أظن أن ما قاله عن أعمال الحسن جيد لكن ابني كان غاضباً من العنف ضد المسلمين”.
واعترف بأن آراء ابنه أصبحت أكثر أصولية بعد تمضيته في سجن ياباني فترة من الـ2006 حتى الـ2007 للاشتباه بارتباطه بالإرهاب.
وحذر من المطاردة العنيفة لابنه ولأفراد القاعدة في اليمن قائلاً “لا أريد لرعاة البقر الأميركيين أن يدمروا اليمن”، مشيراً إلى أن مطاردة القاعدة في هذا البلد باتت مصدر قلق عالمي.
وأكد أن ابنه يحب العودة إلى أميركا، فقد كان يعيش هناك حياة طيبة أما الآن فهو يختبئ في الجبال. ومن جانب آخر اعتبر التقرير السنوي بشأن الإرهاب الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية تنظيم القاعدة لا يزال يشكل أكبر تهديد للولايات المتحدة ومصالحها في الخارج، وذكر التقرير أن تنظيم القاعدة تعرض "لنكسات في عام 2009 حيث كانت حصيلة ضحايا الهجمات الإرهابية عند أدني مستوياتها منذ خمس سنوات" ولكن على الرغم من ذلك فإن" القاعدة تنظيم يتميز بالمرونة والقدرة على التكيف"مشيرا أن خطر القاعدة يتزايد بشكل خاص في كل من باكستان واليمن حيث تمكن التنظيم من إنشاء جماعات جديدة وتجنيد مواطنين أمريكا وأوروبا لشن هجمات إرهابية في شتي أنحاء العالم. وقال إن " تنظيم القاعدة أثبت أنه جماعة مرنة وقادرة على التكيف وما زالت رغبتها في مهاجمة الولايات المتحدة والمصالح الأمريكية بالخارج قوية"ولفت التقرير إلى تعرض تنظيم القاعدة لنكسات بعد أن قام حلفاؤها والجماعات التابعة لها بشن هجمات على مسلمين في بعض الدول. وأوضح التقرير أن خطر تنظيم القاعدة في شبة الجزيرة العربية أصبح جليا بعد أن تم اعتقال طالب نيجيري كان يخطط لتفجير طائرة أمريكية متجهة إلى ديترويت في ليلة الكريسماس وذك لأن المتهم تأثر بشكل كبير برجل دين يمني متشدد".وتشكل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية بعد اندماج فروع القاعدة في اليمن والسعودية.تتهم الدول الغربية إيران بتطوير أسلحة نووية، وتقول طهران إن أغراضها سلمية بحتة كما أشار التقرير إلى تحركات القاعدة في أفريقيا من دول المغرب العربي في شمال غرب القارة إلى الصومال الذي وصفته وزارة الخارجية الأمريكية بأنه "غير مستقر إلى حد كبير".
تم إضافته يوم الأحد 15/08/2010 م - الموافق 5-9-1431 هـ الساعة 3:15 صباحاً