قرار جمهوري غير معلن يوقف مؤامرة الدولار التجار يستقبلون رمضان بموجة غلاء مفتعلة والريال يستقر
توقف تدهور أسعار صرف العملة الونية ولم تتوقف مخاوف من عودة لوبي الدولرة إلى المضاربة في الدولار من السوق مرة أخرى ، ففي حين حقق البنك المركزي نجاحاً نسبياً على عصابات الدولرة ، ملوحاً باتخاذ أقسى الإجراءات القانونية ضد المتلاعبين بأسعار الصرف في سوق الصرف ومحدداً أسعار الصرف بـ 239 ريالاً للدولار الواحد للشراء و 240ريالاً للبيع ، استأنف تجار المواد الغذائية والكمالية دورهم في إرهاص استقرار المواطن المعيشي برفع أسعار المواد الغذائية والكمالية واحتياجات الشهر الكريم إلى أعلى مستويات تتجاوز الخطوط الحمراء تحت مبرر ارتفاع الدولار وفقدان 13ريال من قيمة العملة الوطنية الشرائية وهي النسبة التي لا تتناسب مع الزيادة المضطردة في أسعار السلع والمنتجات التي بلغت 30% ، حيث كشف بعض التجار الوسطاء لتجار الكبار البضائع آجلاً أم عاجلاً بفارق 30% عن فارق سعر الصرف الأخر وهو الأمر الذي ضاعف من تكاليف معيشة الفرد وفرض عليه استقبال شهر الصوم بتقشف وليس بالمائدة الرمضانية المتكاملة التي يغلب فيها الإسراف على ما يتطلبه الفرد من غذاء مناسب، وبالرغم من التوجيهات الحكومية لكبح جماح الغلاء غير المسبوق الذي تزامن مع بداية موسم ارتفاع منحنى الاستهلاك إلى الأعلى استقبالاً للشهر الفضيل واستقرار الريال عند240 للدولار الواحد بحسب توجيهات البنك المركزي اليمين المبنى على توجيهات الحكومة ورئاسة الجمهورية إلا أن بعض المغاليين بالأسعار لا يزالون يفرضون أسوأ ما في حرية السوق لانتهاز الفرصة وتحقيق أعلى معدل ربح حرام دون أدنى اعتبار لانعكاسات مغالاتهم على الحالة المعيشية للمواطن البسيط.
وشهدت اسعار الصرف تحسنا ملحوظا خلال الفتره القليله الماضيه في ضوء القرارات والإجراءات التي اتخذها المجلس الاقتصادي الأعلى ومجلس الوزراء في اجتماعه الدوري الثلاثاء الماضى للحد من التلاعب والمضاربة بأسعار وحول الأوضاع الاقتصادية وانخفاض سعر صرف العملة الوطنية , أكد, أن سعر صرف العملة الوطنية أمام الصرف .وفي مقابله لرئيس الجمهوريه مع قناه العربيه بث الاربعاء الماضى
اكدرئيس الجمهوريه أنه أصدر توجيهاته للحكومة خلال ترؤسه جانبا من جلسة مجلس الوزراء الثلاثا الماضى قضت بتعزيز الجهود لتثبيت سعر العملة الوطنية واستقرارها وكذلك أسعار المواد الغذائية الأساسية والتصدي الحازم للمضاربين بالعملة الوطنية سواء كانوا أفرادا أو بنوك أو محلات صرافة وغيرهم من المتلاعبين، وكذلك المتلاعبين بأسعار المواد الأساسية واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم, من خلال إحالة المتورطين إلى القضاء .
ولفت إلى أن الجهات الحكومية المعنية شددت من إجراءات الرقابة وستقوم بضبط أي شخص أو جهة تتلاعب بأسعار الصرف وسحب الترخيص منه وإحالته إلى القضاء والعدالة لاتخاذ إجراءات رادعة بحقه وإغلاق محل الصرافة أو البنك لما للتلاعب بأسعار صرف العملة الوطنية من انعكاسات سلبية على أسعار كافة المنتجات والسلع بما فيها المنتجات الغذائية مما يجعل آثارها تطال كافة أبناء الشعب.وبين رئيس الجمهورية أن الحكومة ، وألزمت البنوك التجارية والأهلية بعدم التلاعب بسعر العملة..مؤكدا أنه لا تهاون مع من يتلاعبون بسعر صرف العملة الوطنية وسيتم اتخاذ إجراءات صارمة وحاسمة ومفيدة للقضاء على أي تلاعب والحفاظ على استقرار سعر العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية وعلى جميع المتعاملين بالصرافة أن يلتزموا بالسياسة النقدية للبنك المركزي اليمني وما تحدده نشرته اليومية بخصوص سعر العملة .
وعزا الرئيس تدهور الريال أمام الدولار إلى المضاربة بأسعار صرف العملة الوطنية في السوق الأسبوع الماضي معتبراً إياها نتيجة لحالة نفسية, كونه لم يحدث أي شيء طارئ في البلد يبرر انخفاض سعر العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية حتى وأن كان هناك من يطرح أسباب ساعدت في ذلك ومنها إقبال التجار على شراء الدولار من السوق المحلية لتمويل صفقاتهم التجارية قبيل شهر رمضان المبارك أو بسبب العمرة.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان هناك أطراف خفية وراء التلاعب بأسعار العملة.. لم يستبعد فخامة الرئيس أن يكون هناك أشخاص أو جهات لها مآرب وأجندة خفية لإحداث قلق في البلد سواء كانوا بنوك أو صيارفة أو أفراد .. معتبرا في ذات الوقت من يتورط في مثل هذه الممارسات بأنه شخصا غير وطني وستتخذ ضده الإجراءات القانونية اللازمة وقال " الآن توجد رقابة قوية وشديدة، وكل من يتورط في هذا التلاعب والمضاربة بأسعار الصرف ستتخذ ضده إجراءات رادعة بما في ذلك سحب الرخص واقفال البنوك كون مصلحة الوطن فوق مصالح الأفراد".
وكان الريال قد شهد استقرارا على مدى العام الماضى ,حيث توقف عجلة التدهور والتراجع أمام الدولار الأمريكي عند حاجز(199 ريالا) حتى مطلع العام الجارى اعقب ذلك الاستقرار موجات نزيف وتراجع قياسي في طريقهامنذ بدايه يناير الماضى , وذلك بعد أن عاود الريال التراجع مجددا أمام الدولار اليوم في سوق الصرافة,حيث بلغ سعر البيع بـ 227.7ريالا للدولار الواحد ، فيما سعر الشراء 227ريال,
وكشف نواب واقتصاديون أن نافذين في السلطة يضاربون بالعملة الصعبة ويهربونها إلى الخارج, مااضطر مصدر رسمي في البنك المركزي إلى الاعتراف حينها بوقوف " لوبي الدولرة" والمضاربة بة وراء اضطراب أسعار الصرف بالامتناع عن بيع الدولار.
وكانت الجنه البرلمانيه المشكله لتقصى الحقائق حول اسباب تدهور اسعار الصرف وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الريال خلال فبراير الماضى مع الجهات المعنية في الحكومة، و خلصت اللجنة بمطالبة الحكومة بمراجعة السياسة النقدية والائتمانية، وتجنب المراجعة العشوائية لأسعار الفائدة والتي ألحقت أضرارا بالغة بسعر العملة الوطنية والاقتصاد الوطني. وانتقد التقرير بعض السياسات والإجراءات النقدية التي اتبعها البنك المركزي في الفترة الأخيرة، سواء من حيث التوقيت وحجم التدخل أم الإشارات التي أعطتها للمتعاملين في السوق. مطالبا بإعادة سياسة البنك فيما يتعلق بآلية التدخل في سوق الصرف.
وأشار إلى أن انخفاض الاحتياطيات الخارجية للبنك المركزي من النقد الأجنبي بمبلغ 1.1 مليار دولار. كما أشار التقرير إلى أن الحكومة واجهت الطلب على الدولار بتزويد السوق المحلية بـ846 مليون دولار في الثلاثة الأشهر الفائتة، ورفع سعر الفائدة على ودائع الريال، إلى 15 في المائة ثم 20 % لتعزيز الثقة بالريال وتكثيف الرقابة الميدانية على البنوك والصرافين لوقف المضاربة.
واعتبر التقرير أن ارتفاع فاتورة دعم المشتقات النفطية المستوردة من الخارج والتي تتراوح بين 48 و49 مليار ريال شهريا، شكل ضغطا كبيرا على الموازنة العامة للدولة وكذا على ميزان المدفوعات. وأشار إلى أن موارد النقد الأجنبي لاستيراد المشتقات النفطية من الخارج وعبر مصافي عدن خلال الفترة الماضية من العام 2010 بلغت حوالي 467 مليون دولار. وأوضح أن تراجع عائدات الدولة من موارد النفط الخام المصدر إلى ملياري دولار العام الماضي مقارنة 4.4 مليار دولار في العام 2008، أثر بشكل كبير على موارد الدولة من النقد الأجنبي. كما أن ضعف الهيكل الإنتاجي للاقتصاد الوطني والاعتماد بدرجة كلية على الاستيراد أثر أيضا على ميزان المدفوعات. ورأى التقرير أن من أهم العوامل التي أدت إلى تدهور الريال اليمني عدم قيام الحكومة باستكمال تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي واعتمادها سياسة انتقائية وقاصرة تجاه تنفيذه.
وأوصت اللجنة البرلمانية، في التقرير، بتعزيز وتدعيم استقلالية البنك المركزي كسلطة نقدية مستقلة تمكن البنك من عدم الاستجابة لأي طلبات حكومية فيما يتعلق بتمويل عجز الموازنة بوسائل وطرق تضخيمية.
تم إضافته يوم الأحد 15/08/2010 م - الموافق 5-9-1431 هـ الساعة 3:10 صباحاً