الجيش ينسحب من الملاحيظ وشدا ورازح بشكل مفاجئ 500 ألف رصاصة بنصف مليار، و200 جندي وآليات عسكرية غنمها الحوثيون في سفيان
تشهد محاور القتال في صعدة توترا غير مسبوقا منذ انتهاء الحرب السادسة خصوصا في محوري سفيان والملاحيظ.
ويأتي هذا التوتر بعد أيام من المواجهات العنيفة التي شهدتها سفيان بين قبائل بن عزيز وأتباع الحوثي، كان نتيجتها إبعاد بن عزيز إلى صنعاء بعد إصابته بجراح.
وبحسب مصادر قبلية فإن أتباع الحوثي أسروا 200 جنديا إثر سيطرتهم على موقع الزعلاء العسكري في حرف سفيان، وهو موقع استراتيجي في منطقة العمشية بمحافظة عمران.
وينتمي الأسرى إلى اللواء 72 في الحرس الجمهوري، التابع للجيش اليمني.
ويعتبر الزعلاء موقعا استراتيجيا لأنه يسيطر على كامل منطقة العميشية والمناطق المجاورة لها، وكذلك على الطريق التي تربط بين صنعاء وصعدة. من جانبه، قال مصدر قبلي اخر لفرانس برس انه بعد السيطرة على موقع الزعلاء، يسعى الحوثيون الاثنين الى السيطرة على موقع ثان في المنطقة هو موقع المدائن.
كما استطاع الحوثيون السيطرة على عدد من الآليات العسكرية في الموقع العسكري، فيما ذكرت مصادر خاصة لـ "الميدان" أن الحوثيين غنموا 500 ألف رصاصة عند سيطرتهم على المواقع التي كان يتمركز فيها أتباع النائب بن عزيز.
وتقدر قيمة الرصاص التي استولى عليها أتباع الحوثي بحسب الأسعار في السوق السوداء بأكثر من 500 مليون ريال أي بـ 250 ألف دولار إذا كان سعر الطلقة الواحدة 75 سنتا.
وفي خطوة مفاجئة انسحبت قوات الجيش المتمركزة في منطقة الملاحيظ بمديرية الظاهر إلى حرض.
ونقل موقع "الصحوة نت" بأن الجيش أخلى مواقعه بالكامل ظهر أمس الثلاثاء من منطقة الملاحيظ الاستراتيجية والتي كان استعادها بعد معارك استمرت أشهر خلال الحرب السادسة.
ويأتي انسحاب الجيش من الملاحيظ بالتزامن مع انسحاب قوات الأمن المركزي من مديريات شدى ورازح والظاهر صباح أمس، فيما شهدت مناطق أخرى انسحاب قوات الأمن التي كانت انتشرت عقب اتفاق وقف الحرب الأخير في بعض المديريات، حيث انسحبت هي الأخرى أمس إلى مدينة صعدة من بينها القوات المتواجدة في سحار والطلح ومناطق أخرى.
وتضاربت الأنباء حول أسباب الانسحاب ففي حين عزتها بعض المصادر إلى تلقي تلك القوات أوامر عليا بالمغادرة دون الكشف عن الأسباب، نقلت الصحوة نت بأن الانسحابات التي تمت أمس جاءت بأوامر من اللجنة الأمنية في صعدة ووفق توجيهات من اللجنة الأمنية العليا.
وعزت تلك المصادر القرار إلى رد فعل من الجانب الحكومي على تنصل الحوثي من اتفاق وقف الحرب الأخير والاتفاقات السابقة وذلك من خلال هجومه أمس الاثنين على موقع الزعلاء العسكري في سفيان وأسره عدد من الجنود وكذا مضايقات الحوثيين المستمرة لقوات الأمن وقيادات السلطة المحلية في المديريات وتدخل الحوثيين في عمل السلطة المحلية في تلك المديريات بحسب تلك المصادر، في حين لم يصدر أي تعليق من جانب الحوثيين على قرار الإنسحاب الذي تم اليوم.
من جانب آخر اتهمت مصادر في لجنة متابعة وقف إطلاق النار جماعة الحوثي بالقيام بسلسلة انتهاكات بحق قبائل بني عزيز سعياً لتصفية وجودهم، ردا على مساندة هذه القبائل للجيش اليمني في حربه ضدهم. ولفتت هذه المصادر الى ان جماعة الحوثي تحاصر عدد من ابناء القبائل بداخل بعض القرى الى جانب قيامها بحرق عدد من منازل ابناء هذه القبائل واجبارهم على ترك بيوتهم والاستيلاء على اموالهم.
وعلى الصعيد الحكومي حذر رئيس الوزراء علي محمد مجور خلال جلسة البرلمان الإثنين الماضي من حرب سابعة، قال إن الحوثيين يجهزون لها.
كما أجرى أمس الثلاثاء اتصالاً هاتفياً مع الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزارء ووزير الخارجية القطري.
وذكرت وكالة الانباء القطرية "قنا"انه تم بحث العلاقات الثنائية بين الجانبين وسبل تطويرها، دون أن تذكر تفاصيل أخرى.
وجاء الاتصال إثر المواجهات العنيفة التي شهدتها سفيان.
تم إضافته يوم الجمعة 30/07/2010 م - الموافق 19-8-1431 هـ الساعة 11:35 مساءً