جدل أنسى الراعي التصويت على المحضر العطار.. أسبوع من الحضور إلى المجلس انتهى بطرده منه
كان يبدو متهكما أكثر من مرة أثناء طرح النواب للملاحظات على مشروع قانون الاستثمار، حتى أن رئيس المجلس وجه إنذارا له بالإلتزام بآداب الحديث داخل القاعة وأن لايتحدث إلا بإذن.
صلاح العطار رئيس الهيئة العامة للاستثمار .. لأكثر من مرة وهو يضرب رأسه عندما يشعر أن ملاحظات النواب حول مشروع قانون الإستثمار غير منسجمة مع ما يراه.
لكن ذلك الأمر لم يستمر فقد اضطر رئيس المجلس يحيى الراعي لأن يقول للعطار "توكل على الله" بعد أن رأى النواب غير قادرين على احتمال استمرار العطار في المجلس بعد أن قال "طز وطزين في المجلس".
حاول رئيس المجلس لأكثر من مرة أن يبقى العطار تحت قبة البرلمان مناقشا القانون، لكن العطار الذي رفض في البداية الاعتذار بحسب طلب المجلس منه، أصبح مستحيلا قبوله من قبل الأعضاء بعد لقائه مع الراعي.
.. كان رئيس المجلس قد رفع الجلسة لعشر دقائق بعد أن رأى النواب مصرين على طرد العطار من القاعة، في محاولة لتهدئة النفوس، وعندما عاد الراعي ومعه العطار على أمل أن يكون النواب قد تراجعوا عن مطالبهم، طرح مقترح أن يعتذر من المجلس، لكن النواب رفضوا ذلك المقترح، وطالبوا بطرده من القاعة، ولم يكن أمام الراعي إلا الخضوع لضغوط النواب.
هذه القضية أثارها النائب عبده بشر عندما، طالب صلاح العطار أن يأتي ممثلا لشخصه وليس ممثلا لأحمد علي عبدالله صالح – بتعبيره – متهما العطار بالإساءة إلى المجلس ولأحد أعضاءه اتضح فيما بعد أنه علي المعمري.
علي المعمري أكد - خلال الجلسة - أن العطار تهجم عليه شخصيا وعلى المجلس، وقال "طز وطزين في المجلس"، لكن المعمري أعلن تنازله عن حقه الشخصي، أما ما يخص المجلس فإن المجلس هو الذي يقرر ما يشاء - بتأكيده.
وكان العطار قد رفض – خلال الجلسة – الاعتذار للمجلس، مؤكدا أنه لم يسيء للمجلس وأن أحد النواب تعرض له أمس بالإساءة وأن ما قاله هو مجرد رد.
وقد واصل البرلمان إقراره قانون الإستثمار بحضور الدكتور عبدالكريم الأرحبي وزير التخطيط والتعاون الدولي، بدلا عن صلاح العطار.
قضية صلاح العطار كانت سببا في نسيان الراعي لمناقشة المحضر والتصويت عليه بعد أن كان قد شرع المجلس في مناقشته، فقد واصل المجلس عقد جلسته هذه في مناقشة قانون الإستثمار دون أن يصوت على محضر الجلسة الماضية.. وكان النواب الذين شرعوا في مناقشة المحضر قد وجهوا انتقادات شديدة للمحضر الذي لم يرد فيه أحاديث النواب كما هي أحاديث الوزراء.
وقال النائب عبده بشر إن المحضر يؤكد مدى الإستهتار بالنواب، حيث جاء المحضر في سبع صفحات خصصت كلها للوزراء فيما أفرد ربع صفحة للنواب فقط.
قانون للإستثمار يحضر صناعة الأسلحة والمتفجرات
وفي سياق قانون الاستثمار المقدم أمام البرلمان فإن القانون يحضر على المستثمرين صناعة الأسلحة والمتفجرات، لكنه يتيح لهم الإستثمار في أي قطاع من قطاعات الإقتصاد الوطني.
وقد اعترض النائب عبدالكريم شيبان على إنزال القانون إلى المجلس بالصيغة الحالية، وطالب بإعادته إلى اللجنة المختصة والجلوس مع المستثمرين وإعادة إنزاله إلى المجلس.
وأكد شيبان أن القانون يحتوي على مواد تكبح جماح الإستثمار وتحد منه تجعل المستثمرين يحجمون عن الإقبال على الإستثمار.
وقال: إن من تلك المواد هي ما ورد في الفقرة (ب) من المادة ثمانية والتي تتيح للدولة نزع ملكية المشروعات الاستثمارية لأغراض المنفعة العامة.
وأكد أن من شأن هذه المادة أن تدفع المستثمرين للهروب، وعدم المجيئ للإستثمار، خصوصا وأن الإستثمار أصبح المخرج الوحيد لما تعانيه البلاد.. وشدد على ضرورة التأني في إقرار المشروع كونه مشروع يهم المصلحة الوطنية، وأن التسرع في إقراره على النحو الذي هو موجود سيؤثر كثيرا على الاستثمار في البلاد.
من جهته قال النائب علي المعمري إن قانون الاستثمار قانون في غاية الخطورة، داعيا إلى التأني في مناقشته، متمهما رئيس المجلس بالسعي لـ"كلفتة" القانون.
تم إضافته يوم الجمعة 30/07/2010 م - الموافق 19-8-1431 هـ الساعة 11:27 مساءً