اكد د على محمد مجور رئيس الوزراء الاثنيين لدى حضوره مجلس النواب إن دعم المشتقات النفطية أكبر خلل يواجهه الاقتصاد اليمني مشيرا أن الانفاق الحكومى سنويا يصل 600 مليار ريال وأن جزءا كبيرا من العجز الحاصل في الموازنة العامة للدولة هو بسبب دعم المشتقات النفطية رغم إن المستفيدين من الدعم لا يتجاوزن 20% من السكان حسب قول مجور.
واستشهد رئيس الوزراء بتجربة رفع الدعم عن المواد الغذائية في التسعينيات، معتبرا الاستمرار في دعم المشتقات النفطية بأنه يفتح بابا من أبواب الفساد والتهريب الداخلي إلى جانب الثراء غير الشرعي ,، وأن الاوضاع الاقتصاديه الحاليه تحتم على الحكومة إغلاق هذا الباب مع شروعها في إعداد دراسة ستقوم بعرضها على المجلس في وقت لاحق.
وأضاف مجور إن عوائد رفع الدعم عن المشتقات النفطية الذي سيتوجه إلى دعم عجز موازنة الدولة "ولن يكون ثمة عجز في الموازنة عدى في الحد الادنى".
و اعتبر أن تدهور الريال أمام العملات الأجنبية ناتج عن العجز الكبير في موازنة الدولة للعام 2009مما دفع بالحكومة إلى تمويل العجز من وسائل تضخميه واضاف "ولم تستطع أذون الخزانة والادخارات وحتى الدين العام الداخلي على سداد العجز".
واختتم رئيس الوزراء حديثه عن رفع الدعم عن المشتقات النفطية بتحذير من تدهور الاقتصاد خلال الفترة القادمة إذا لم يدعم المجلس سياسة الحكومة في رفع الدعم.
وفي إطار حديثه عن الطاقة الكهربائية ورفع رسوم تعرفة أسعارها محليا قال (مجور) إن المنظومة الكهربائية في اليمن من أسوأ منظومات العالم "كونها قائمة على استهلاك المازوت والديزل"، مشيرا إلى أنه رغم الدعم الحكومي لأسعار الديزل والمازوت للكهرباء فإن التكلفة الحقيقية للكيلو وات تصل إلى (23)ريالا وأن مايتم جبايته لا يتجاوز(12)ريالا.
واضاف رئيس الوزراء أن المشكلة لن تحل إلا باستخدام الفحم والغاز وذلك بعد نجاح عدد من رجال الأعمال في تحويل مصانعهم إلى الفحم الحجري.
وكشف (مجور) عن اعتزام حكومته عرض محطات في الصليف على القطاع الخاص في اطار برنامج الخصصه ، لكنه أكد حاجة الحكومة لشراء الطاقة الكهربائية بالغاز على المدى القصير، محذرا في الوقت ذاته من إفلاس مؤسسة ووزارة الكهرباء إذا لم تشرع في رفع سعر التعرفة للمستهليكن في ظل عدم القدرة على تسديد الفارق.
وقال (مجور):" الحكومة تدعم سعر الديزل للكهرباء بـ17ريال بينما سعره الحقيقى يصل إلى 140 ريال وكذا المازوت بـ20 ريالا بينما هو في الحقيقة يتجاوز المائة ريال، مشيرا إلى أن رفع السعر سيؤدي إلى إرشاد استهلاك الطاقة الكهربائية. وفي حديثه عن إتفاقية بيع الغاز لكوريا أوضح رئيس الوزراء بان الاتفاقية مرت على المجلس وتم إقرارها وتقديم توصيات بشأنها، مشيرا إلى استدعاء وزراء النفط والخارجية للسفير الكوري ومناقشة الأمر معه بعد توجيه رئيس الجمهورية"وتم الاتفاق على قاعدة : «لاضرر ولا ضرار»، مضيفا أن الاتفاقية اثناء دخولها للمجلس لم تحظ بمناقشات كافية حول الأسعار وكذا أسعار الدول الأخرى"..
وصف نائب وزير المالية(أحمد عبيد الفضلي) السياسةالماليه التي تتخذها الدولة بدعم المشتقات النفطية بالخاطئه لتداعياتها السلبيه على الموازنه العامه للدوله مشيرا انها كلفت الدولة 29 مليار يال خلال الـ6 أشهر الماضية
وأضاف الفضلي لدى حضوره البرلمان الاثنيين الماضى أن إجمالي ما يتم إنفاقه في دعم المشتقات النفطية يبلغ نحو (600) مليار ريال سنويا.
وتابع قائلا الباب الرابع من الموازنة العامة للدولة المتعلق بالدعم يأخذ أكثر من 400مليار ريال، في حين تسيِّر الدولة نفقاتها التشغيلية بنحو(200)مليار ريال " وهو لا يكفي لتسديد العجز ".
وتوقع نائب وزير المالية أن يصل العجز في الموازنة إلى 500مليار ريال خلال الفترة القادمة، مشيرا إلى قيام الحكومة في السابق بتغطية العجز من مصادر غير مضمونة ، وأن المبالغ المرصودة لاكتتاب البنوك في أذون الخزينة لم تعد كافية لسد عجز الموازنة وهو ما سيدفع الحكومة إلى اللجوء للبنك المركزي لسد عجزها وسيفتح الباب لتهاوي الريال أمام العملات الأجنبية. وأشار الفضلي إلى أن الدعم الحكومي للديزل بلغ نحو118مليار خلال الستة الأشهر الماضية غير الدعم الخاص بالكهرباء الذي بلغ (31)مليار للديزل، و(41)مليار للمازوت
تم إضافته يوم الجمعة 30/07/2010 م - الموافق 19-8-1431 هـ الساعة 9:52 مساءً