محافظ البنك المركزي : ارتفاع سعر الدولار ناجم عن زيادة مستوردات شهر رمضان سعر الدولار الأمريكي يرتفع أمام العملة اليمنية إلي 235 ريال
ارتفع سعر الدولار الأمريكى فى سوق الصرافة الأحد الماضي، إلى أعلى مستوى له، حيث بلغ سعر البيع 235 ريالاً للدولار الواحد مقابل 233 للشراء وذلك بفارق 9ريالات عن مستوى الصرف الأسبوع الماضي.وقال صيارفة ومتعاملون أن سعر صرف الريال واصل الانخفاض أمام الدولار على الرغم من بيع البنك المركزي اليمني لمبلغ 80 مليون دولار في سوق الصرافة الأسبوع الماضي.وتدخل البنك المركزي الأسبوع الماضي لدعم سعر صرف الريال مقابل الدولار في ثامن تدخل له منذ مطلع العام الجاري عبر بيع كميات من الدولار في السوق خلال العام الحالي.وبلغ إجمالي ما ضخه البنك منذ بداية العام لتغذية سوق الصرف من العملات الأجنبية إلى 927 مليون دولار. وكان الدولار تراجع مطلع العام الجاري بعد موجة ارتفاع بعد تدخل البنك المركزي اليمني وضخ مئات الملايين من الدولارات الى سوق الصرف.وأدى ارتفاع الدولار مقابل الريال حينها إلى الإطاحة بمحافظ البنك المركزي أحمد السماوي بإبريل الماضي الذي تم تعيين محمد عوض بن همام بديلا له.ويتزامن ارتفاع الدولار مع الارتفاع الغير المسبوق في أسعار السلع والمنتجات ما أثار قلق الأوساط الاقتصادية والاجتماعية.ويتوقع الاقتصاديون أن تشهد أسواق الصرافة خلال الفترة القادمة مزيداً من التدهور فى العملة المحلية مقابل الدولار، وذلك بسبب ما وصفوه باستمرار أخطاء السياسة النقدية التى يتبعها البنك المركزى.ويرجع ارتفاع سعر الدولار حسب الاقتصاديين إلى قلة المعروض منه فى الأسواق، وعدم كفايته للوفاء بالطلب المتزايد عليه لتغطية عمليات الاستيراد من الخارج خاصة، بالإضافة إلى نقص الموارد المالية من الدولار بالخزانة اليمنية نتيجة نقص الكميات المصدرة من البترول وكذا بسبب الأزمة المالية العالمية.من جانب اخرارجع محافظ البنك المركزي اليمني محمد عوض بن همام، أسباب الموجة الجديدة لتراجع سعر صرف الريال مقابل العملات الأجنبية خاصة الدولار إلى زيادة مدفوعات استيراد مستلزمات شهر رمضان المبارك وعيد الفطر من السلع والمنتجات المختلفة. وقال بن همام في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية(سبأ)" ان البنك المركزي ضخ مؤخرا 80 مليون دولار لتغطية احتياجات البنوك وشركات الصرافة لكن الطلب على الدولار ما يزال كبيرا لسداد اعتمادات مستوردات رمضان والعيد ".وأكد بن همام أن البنك المركزي يراقب سوق الصرافة عن كثب، وأن البنك سيتدخل خلال اليومين القادمين بضخ كمية من النقد الأجنبي ،ومتى ما لزم الأمر.. متوقعا زيادة حجم عرض العملات الأجنبية وفي مقدمتها الدولار خلال الأيام القليلة القادمة تزامنا مع زيادة تحويلات المغتربين إلى اليمن الأمر الذي سيخفف من ضغط الطلب على الدولار في سوق الصرافة المحلية.وفيما لم يستبعد بن همام وجود مضاربين يتلاعبون بأسعار الصرف.. قال " هناك مواسم معينة في السنة مثل قدوم الأعياد الدينية يزيد فيها الطلب على السلع وبالتالي زيادة فاتورة الاستيراد وهو ما ينجم عنه ضغوط على أسعار الصرف".وكان البنك المركزي قد تدخل ثمان مرات منذ بداية العام الجاري لرفد سوق الصرف المحلية بالعملات الاجنبية،كان آخرها في 17 يوليو الجاري عندما ضخ 80 مليون دولار ليرتفع إجمالي ما ضخه منذ بداية العام لتغذية سوق الصرف إلى مليار و100 مليون دولار منها 173 مليون دولار مع مدفوعات مستوردات مادة القمح.
واتهم اقتصاديون أن نافذين في المضاربه بالعملة الصعبة وتهريبها إلى الخارج, مااضطر مصدر رسمي في البنك المركزي إلى الاعتراف حينها بوقوف " لوبي الدولرة" والمضاربة بة وراء اضطراب أسعار الصرف بالامتناع عن بيع الدولار.
وأوصى التقرير البرلماني الحكومة اليمنية بالالتزام بتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وأن تضعه في أعلى سلم أولوياتها، مع السيطرة على عجز الموازنة العامة وتمويله من مصادر آمنة وحقيقية، وعدم تكرار ما حدث في العام 2009 من اللجوء إلى تمويل العجز من مصادر تضخمية عبر الإصدار النقدي، والذي كان السبب الرئيس لما لحق بالعملة الوطنية من أضرار، وما نتج عن ذلك من ارتفاع في الأسعار.
تم إضافته يوم الجمعة 30/07/2010 م - الموافق 19-8-1431 هـ الساعة 9:51 مساءً