زيارة أمير قطر تبعث الروح لاتفاقية الدوحة وتحرك مياه السلام الراكدة صعدة
عودة حميدة للدور القطري في اليمن بعد غياب دام أكثر من عام لم يخل من الإيماءات بوقوف دول إقليمية خلف فتور العلاقات اليمنية القطرية وخروج اتفاقية الدوحة الموقعة بين ممثل الحوثيين صالح هبرة والدكتور عبدالكريم الإرياني عن الحكومة اليمنية في بداية فبراير2008م والتي تمت بحضور ولي العهد القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية الذي عبر في وقت سابق من العام 2009م عن أسفه لما وصلت إليه العلاقات اليمنية القطرية جراء تداعيات فشل اتفاقية الدوحة والاتهامات التي وضعت الدور القطري الوسيط موضع المساند للمتمردين الحوثيين .
فتور العلاقات اليمنية القطرية الذي تجلى بوضوح بعدم مشاركة اليمن في قمة الدوحة الاستثنائية إبان الحرب الإسرائيلية على غزة بداية العام2009م عادت تدريجياً عقب توقف مواجهات الحرب السادسة أواخر يناير من العام الجاري وتحديداً منذ قمة سرت في ليبيا ومن ثم شهدت صنعاء – الدوحة حركة دبلوماسية نشطة قام بها الجانب اليمني فيما ذهب بعض المراقبون السياسيون إلى قراءة الدور القطري في اليمن بارتجالية غير مدركة للدور القطري في إحلال السلام بدارفور ولبنان وفي دول عربية وإفريقية أخرى ، فزيارة أمير دولة قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الخاطفة أكدت حسن النوايا القطرية في لعب دور إيجابي في الداخل اليمني ، ففي سياق رد الأمير القطري حول مساعي قطر في إحلال السلام بصعدة أكد حمد بن جاسم آل ثاني أمير دولة قطر استعداد قطر مساعدة اليمن على التغلب على المشاكل التي تواجها وسنكون سعداء أن تشارك اليمن في إيجاد حل يساعد في الحفاظ على أمن واستقرار اليمن ووحدته ، مجدداً تأكيده على أن قطر من أوائل الدول التي تقف إلى جانب اليمن ووحدته وحرصه على الحفاظ عليها.
وفي ذات السياق أكد الرئيس علي عبدالله صالح اتفاقه مع أمير دولة قطر على إعادة تفعيل اتفاقية الدوحة ذات الخمس النقاط بشأن إنهاء فتنة التمرد والسلام في صعدة مع إضافة نقطة واحدة إليها تتعلق بالجانب السعودي ، وذكرت مصادر إعلامية أن البند السادس المضاف لاتفاقية الدوحة يتصل بإشراك السعودية في أي مفاوضات تتعلق بالنزاع مع الحوثيين وتتضمن البنود الخمسة لاتفاقية الدوحة التزام الجانب الحكومي والحوثي بوقف العمليات العسكرية في جميع المناطق وتأكيد قرار العفو العام على الحوثيين بما في ذلك سحب طلب تسليم يحيى الحوثي من الشرطة الدولية وإطلاق بقية المعتقلين على ذمة أحداث صعدة وعدم تعرض الحوثيين للشأن العام وتعاون الحكومتين القطرية واليمنية لإيجاد حلول وتسوية الحقوق مع أصحاب الحق ، وتشكيل لجان من الجانبين الحكومي و الحوثي للبحث عن المفقودين ، وكذلك إعادة الأسلحة التابعة للجيش والأمن والمعدات والسيارات ومعدات المواطنين وبسط الدولة نفوذها في المديريات كغيرها من مديريات الجمهورية وأشار أمير قطر إلى مناقشة تشكيل لجان للنظر في المظالم. وفي الوقت الذي لم يتم التطرق إلى دور قطر في حل القضية الجنوبية شد أمير قطر على رفض بلاده تدويل أزمة الجنوب من جهة أخرى استبعد الرئيس علي عبدالله صالح نظرية اندلاع حرب سابعة مؤكداً أن المواجهات المتقطعة التي تسجل في بعض مديريات صعدة هي بين مواطنين موالين للحكومة وآخرين قريبين من التمرد.
زيارة أمير دولة قطر يوم أمس فتحت آفاقاً واسعة لإحلال السلام في محافظة صعدة خصوصاً فيما يتعلق بالملفات المعقدة والتي من أهمها ملف إعمار صعدة الذي سبق لدولة قطر إبداء موافقتها على تقديم التعويضات اللازمة للمواطنين وتمويل إعادة الإعمار.
تم إضافته يوم السبت 17/07/2010 م - الموافق 6-8-1431 هـ الساعة 8:32 مساءً