بعد33عاماً من اغتياله دعا التنظيم الوحدوي الناصري السلطة إلى رفع غطاء السرية عن نتائج التحقيق في اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي ، وقالت اللجنة المركزية في بيان أن رفع غطاء السرية عن جريمة اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي لا تزال مطلباً جماهيرياً ولا يوجد مبرر لرفضه بعد مضي 33عاماً على تلك الجريمة الشنعاء التي نالت من شخص الحمدي قائد التحديث والتنمية في اليمن بتاريخ 1أكتوبر 1977م كما اغتيال أخيه الشهيد عبدالله الحمدي الساعد الأيمن للرئيس.
دعوة اللجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الناصري للسلطة إلى فتح ملف اغتيال الحمدي أحد أبرز الملفات السياسية التي يكتنفها الغموض ويدور حولها العديد من الأسئلة.
تبني اللجنة المركزية للتنظيم الناصري الدعوة لفتح ملف اغتيال الرئيس الحمدي في الأوضاع الراهنة اعتبره مراقبون أداة من أدوات الضغط لا سيما وأن الاتجاه الرسمي تجاهل فتح الملف منذ 33عاماًَ كون هناك أياد خفية محلية وإقليمية يعتقد أنها وقفت وراء عملية الإغتيال.
وفي سياق متصل حملت اللجنة المركزية الدولة مسئولية تعرض عبدالرقيب القرشي اللاجئ السياسي منذ20مايو 1978م في سوريا لمحاولة اغتيال.
وبررت اللجنة مسئولية الدولة عن سلامة القرشي كونها من دعته للحضور إلى صنعاء من دمشق وبرفقة سفيرها بسوريا وحل ضيفاً عليها وبرعايتها وحمايتها الأمنية.
وكان عبدالرقيب القرشي قد عاد إلى صنعاء بداية يونيو الماضي بعد 30عاماً قضاها في المنفى منذ1978م.
وأفادت مصادر إعلامية أن مندوبين من الرئاسة قد استقبلوا القرشي في مطار صنعاء وتناولت عدد من وسائل الإعلام خبر عودة القرشي والذي رجح أنه يحمل رسالة من زميله الرائد عبدالله عبد العالم كمقدمة لعودة الأخير تمهيداً لإصدار عفو رئاسي بحق المتهمين إلا أن عبدالله عبدالعالم نفى أن يكون قد طلب العفو من الرئيس صالح.
ونقل المصدر أون لاين عن نجل النقيب عبدالرقيب القرشي أن والده سيعود إلى دمشق بعد انتهاء الغرض الذي جاء من أجله وهو الالتقاء برئيس الجمهورية تمهيدا للإعداد لعفو عام عن المتهمين على ذمة أحداث الحجرية وذكرت مصادر مطلعة أن لقاء قد جمع الرئيس بعبدالرقيب وأولياء دم شهداء الحجرية في مكتب الرئيس في وزارة الدفاع قبل تعرضه لمحاولة اغتيال إلا أن نتائج الاجتماع لم تكن إيجابية .
من جهته رحب سلطان العتواني بعودة النقيب عبدالرقيب القرشي وطالب بالعفو عن أعضاء التنظيم المنفيين بالخارج وعودتهم إلى البلاد منذ وقت مبكر كما تمنى العتواني من الرئيس أن يتصدر عفواً عاماً عنهم في خطابه عشية الوحدة اليمنية إلا أنه أبدى استغرابه من عدم حصول ذلك أسوة بغيرهم واعتبر العتواني في وقت سابق الأحكام الصادرة عن عبدالله عبدالعالم سياسية يجب التعامل معها كقضية صراع سياسي تمت وانتهت في ذلك الحين .
وكان العتواني قد تقدم بالشكر لرئيس الجمهورية على تقديره لظروف القرشي وتمنى عليه أن يصدر العفو الشامل عن قائمة الـ33وعلى رأسهم الرائد عبدالله عبدالعالم .
يذكر أن قائمة الـ33 سبق للتنظيم الناصري أن طالب الرئيس علي عبدالله صالح بإصدار عفو عنهم من الأحكام المسبقة بحقهم والتي عقوبتها الإعدام حسب مصادر مطلعة .
محاولة اغتيال القرشي أحدثت ردود أفعال متباينة حيث أدانت أحزاب اللقاء المشترك محاولة اغتيال القيادي الناصري عبدالرقيب القرشي في العاصمة داعياً إلى إلقاء القبض على الجناة وفي محاولة الاغتيال الفاشلة أصيب القرشي بعدة إصابات خطيرة أثناء خروجه من أداء صلاة الجمعة قبل أسبوعين.
وفي الاتجاه الرافض لمساعي التنظيم الوحدوي الناصري طالب مشائخ وأعيان وأولياء دم شهداء الحجرية 1978م وزارة العدل والنائب العام بتنفيذ حكم الإعدام الصادر بتاريخ 1978م بحق قائمة الـ33 بينهم عبدالله عبدالعالم ، معتبرين الحق لا يسقط بالتقادم، وقضى الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة برئاسة القاضي غالب عبدالله راجح بالحكم حداً وقصاصاً على ما تسمى بقائمة الـ33.