تحذيرات من تأثيرها على الوحدة الوطنية قبائل مأرب وشبوة تتصارعان على حقل نفطي ومخاوف لدى لجنة الوساطة
تنتهي مساء غد الخميس الهدنة الثانية التي توصلت إليها الوساطة القبلية بين قبائل بلحارث بشبوة، وقبائل عبيدة بمأرب المتنازعة على حقل نفطي يقع بين القبيلتين.
وعلمت الميدان أن اتصالات رئاسية تجري منذ يوم أمس الثلاثاء بشكل مكثف لإنهاء الصراع الذي أسفر عن مقتل مالايقل عن ثمانية أشخاص الأسبوع الماضي. يوقالت مصادر سكانية للميدان إن قبائل بلحارث وقبائل عبيدة يحشدون أنصارهم تحسبا لأي فشل قد تسفر عنه الوساطة التي يقودها الشيخ أحمد الباشا بن زبع.
وتبدي لجنة الوساطة تخوفات من اندلاع المواجهات من جديد بحسب ما قاله الشيخ بن زبع الذي أشار إلى وجود عراقيل تواجه اللجنة وأنها بحاجة إلى الصبر والعقلانية.
الشيخ بن زبع أشاد بتفاعل رئاسة الجمهورية مع القضية، وأكد أن الرئيس أبدى تفاعلا كبيرا يلمس من خلال تعاون محافظ المحافظة الكبير مع اللجنة.
ودعا بن زبع مشائخ بلحارث وعبيدة للتعاون مع اللجنة، محذرا من اتساع الحرب في حال فشل الهدنة، مشيرا إلى أن هناك أطرافا قبلية أخرى قد تشترك في توسيع المشكلة مما سيدفع إلى خسائر بشرية كبيرة لا سمح الله.
وتشير مصادر إعلامية إلى أن الأوضاع في محافظة مأرب توترت بين قبائل أبو طهيف وعبيدة في منطقة الهجلة الحمراء بسبب الحقل النفطي. من جهة ثانية حذر الشيخ مبخوت بن عبود الشريف أحد الشخصيات الاجتماعية من وقوف الدولة متفرجة في الخلاف الدائر بين قبيلتي عبيدة " محافظة مأرب " وبلحارث " محافظة شبوة. يمحملا الدولة مسئولية تفاقم المشكلة، مشيرا إلى أن "القبيلتين تمتلكان أسلحة ثقيلة ومتطورة وأن مسرح العمليات سيكون حقول النفط في صافر وجنة وبين محافظتين كانتا قبل الوحدة شطريتين مما يهدد الاقتصاد الوطني والوحدة المباركة".
وقال " ربما مع تطور الأحداث أن تقوم قبيلة بالحارث بمنع ضخ النفط من جنة إلى مأرب وتقوم قبلية عبيدة بمنع ضخ الغاز من مأرب إلى شبوة وأن يتحول الصراع من صراع حدود إلى صراع ثروات, مستغربا ما تقوم به أطراف في السلطة إلى الوقوف مع هذا الطرف أو ذلك . وأضاف: إن "ما حصل بين قبيلتي عبيدة وبالحارث أمر في غاية الخطورة وعلى الجميع أن يتقي في عدم الاستسهال بإراقة الدمار", وقال " لقد عاشوا إخوة متجاورين أصهارا وأرحاما ولم يسجل التاريخ أن حدث بينهما قتال في الماضي".
وكانت قد اندلعت مواجهات قبلية مسلحة على حقل نفطي بين قبائل تنتمي إلى محافظة شبوة وقبائل تنتمي إلى محافظة مأرب. وقد أسفرت تلك المواجهات عن مقتل ما لايقل عن 8 أشخاص وإصابة أربعة آخرين. ويقع حقل نفطي في وادي حريب بين بيحان التابعة لشبوة ومحافظة مأرب، حيث يدعي الطرفين ملكية الحقل له.
تم إضافته يوم الجمعة 02/07/2010 م - الموافق 20-7-1431 هـ الساعة 11:31 مساءً