بعد فشل إقامته في لبنان، وعدم الإستجابة لدعوة الرئيس أمريكا تقود جولة صنعاء لإقامة مؤتمر الحوار الوطني الشامل
الميدان - خاص
تقود الولايات المتحدة الأمريكية حاليا في صنعاء جولة بين فرقاء السياسة اليمنية علها تجدي نفعا في تقريب وجهات النظر بينها والتوصل إلى إقامة الحوار الوطني الشامي الذي طال انتظاره. تحركات الولايات المتحدة الأمريكية هذه جاءت بعد يومين من بيان لها دعت الأحزاب السياسية في اليمن إلى البدء بـحوار وطني شامل، ويقود الجولة في صنعاء المعهد الديمقراطي الأمريكي برئاسة ليسي كامبلي.
وبدأت أولى الجولات التي تنفذها أمريكا من بوابة المؤتمر الشعبي العام، حيث نفذ رئيس المعهد الأمريكي بصنعاء زيارة للأمين العام للمؤتمر عبدربه منصور هادي ناقشا فيها موضوع الحوار الوطني وأسباب تعثره، حيث أكد هادي أن المؤتمر قدم كافة التنازلات من أجل إنجاح الحوار. وبقدر ما أبدى المسئول الأمريكي كامبلي تفهما لموقف المؤتمر الشعبي العام، إلا أنه أكد خلال لقاء جمعه الإثنين الماضي بالشيخ صادق بن عبدالله بن حسين الأحمر على أن السلطة تمسك بالكثير من أدوات إنجاح الحوار.
وفي المقابل أكد رئيس المعهد الديمقراطي الأمريكي أن أمام المعارضة اليمنية شيئ وحيد هو أن تسير على خطين متوازيين في إصلاح الانتخابات والحوار.
المسئول الامريكي كامبلي وقال إنها جميع الأحزاب في السلطة والمعارضة تتحدث عن الحوار، لكن لا أحد يتقدم خطوة واحدة نحو هذا الحوار.
وأضاف: عندما تقابل المعارضة تقول إنه ينبغي أن تبادر السلطة، وعندما تلتقي بالسلطة تقول ينبغي أن تبادر المعارضة.
وأكد كامبلي للشيخ صادق بن عبدالله أن المعهد الديمقراطي الأمريكي يدفع نحو الحوار، وإصلاح النظام الانتخابي في اليمن وإجراء انتخابات برلمانية نزيهة باعتبار أن الانتخابات هي الأهم.
ويشهد الحوار بين الأحزاب السياسية اليمنية تعثرا منذ توقيع اتفاق فبراير في 2009 والذي تم على أساسه تأجيل الإنتخابات لمدة عامين على أن يتم تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات نزيهة في 27 إبريل القادم.
ورغم قرب الموعد الزمني لإجراء الإنتخابات البرلمانية فإن القوى السياسية اليمنية ما زالت تعيش حالة من القطيعة بسبب مواقفها المتصلبة تجاه بعضها، وفرض اشتراطات يرفض الكل التنازل عنها.
وقد دعا رئيس الجمهورية في 22 مايو الماضي إلى حوار شامل لايستثني أحد، كما عبر عن استعداده لتشكيل حكومة ائتلافية من المؤتمر الشعبي العام الحاكم وأحزاب المعارضة المتمثلة في حزب الإشتراكي اليمني والتجمع اليمني للإصلاح والحزب الناصري.
وأكد في كلمة له بمناسبة العيد العشرين لقيام الوحدة اليمنية ترحيبه بالشراكة الوطنية مع كل القوى السياسية في ظل الدستور والقانون وما يتفق عليه الجميع، وفي ضوء نتائج الحوار، مشيرا إلى أنه يمكن تشكيل حكومة من كافة القوى السياسية الفاعلة الممثلة في مجلس النواب وفي المقدمة الشريك الأساسي في صنع الوحدة، وكذلك التحضير لإجراء انتخابات نيابية في موعدها المحدد في ظل الشرعية الدستورية والتعددية السياسية.
وقد قابل اللقاء المشترك تلك الدعوة بالترحيب، إلا أن ذلك الترحيب سرعان ما تلاشى بعدم حضور المشترك أول جلسة حوارية بسبب عدم التزام السلطة بتهيئة الأجواء للحوار من خلال الإفراج عن المعتقلين السياسيين والمعتقلين على ذمة حرب صعدة – حسب المشترك.
وقد سادت فترة ما بعد الخطاب الرئاسي نوعا من الهدوء الإعلامي بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب المعارضة، إلا أنها بدأت مطلع الأسبوع الماضي بالعودة مجددا، من خلال الأخبار التي تبثها وسائل إعلام المؤتمر والمشترك تجاه بعضهما البعض، وكذا عودة صحيفة الثورة الرسمية لمهاجمة احزاب المشترك عبر افتتاحيتها.وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد تقدمت بمبادرة في مارس الماضي بعقد مؤتمر للحوار في لبنان إلا أن المؤتمر الشعبي العام رفض هذه المبادرة بحسب موقع الوطن المقرب من الحزب الحاكم. وبحسب الموقع ذاته فإن المؤتمر الشعبي العام يرفض رفضاَ قاطعاَ نقل الحوار إلى خارج اليمن، معتبراَ أن أي حوار خارج السيادة اليمنية غير مقبول، موضحاَ أن المؤتمر يقبل بالحوار داخل الأراضي اليمنية ولو بوساطة خارجية للتوفيق مع أحزاب المشترك.
من جانبه قال الناطق باسم اللقاء المشترك المعارض إن أحزاب المشترك وافقت على الحوار في لبنان وتنتظر رد المؤتمر الذي يبدو رفضه للحوار وفقا لمبادرة المعهد الامريكي بصنعاء .
تم إضافته يوم الجمعة 02/07/2010 م - الموافق 20-7-1431 هـ الساعة 11:30 مساءً