جنت على نفسها براقش :عبيدة ودهم مواجهة القاعدة وأعضاء التنظيم يهربون من الموت إلى السجن
هدوء لا يخلو من الحذر والتوتر يسود وادي عبيدة في محافظة مأرب الذي شهد حربا مفتوحة بين القوات الأمنية وعناصر تنظيم القاعدة في الآونة الأخيرة ابتدأت بمقتل جابر الشبواني الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة مأرب نائب المحافظ وانتهت باغتيال العميد / محمد صالح الشائف أركان حرب اللواء 315مدرع والمساعد / محمد البحري وجرح عدد من مرافقيه بالإضافة إلى إصابة ركن استخبارات اللواء 315مدرع المقدم فيصل القعود والرائد محمد صالح الجوفي .
حادثة الاغتيال التي يعتقد أن عناصر تنظيم القاعدة تقف خلفها تحمل طابع عمليات القاعدة إلا أن الأجهزة الأمنية سرعان ما كشفت من يقف خلف العملية الإرهابية وهم حسن عريدان وعناصر أخرى دبرت نصب كمين موكب عسكري كان متجهاً إلى صافر وكان هدف الكمين الأول قائد المنطقة العسكرية الوسطي العميد المقدشي الذي كان منض من الموكب.
مقتل الشبواني وشائف حظي باهتمام شعبي في محافظة مأرب ورسمي على أعلى المستويات حيث توعد الرئيس علي عبدالله صالح بالانتقال لمقتلهما ومطاردة المجرمين وإنزال أشد العقوبات بهم .
الوعد الرئاسي جاء عقب إعلان تنظيم القاعدة عن استدراج نائب المحافظ جابر الشبواني إلى منطقة الخطر لإيهام المنفذين وهو ما حول موقع بعض عناصر تنظيم القاعدة من موقع الهجوم إلى موقع الدفاع وحول الغطاء القبلي من الدفاع والحماية بدافع قبلي إلى موقع الهجوم والعداوة وهو الأمر الذي يدل على أن غطاء تنظيم القاعدة في وادي عبيدة قد أصبح مكشوفاً ومعرضاً لهجمات القبيلة والدولة معاً ، وهو ما دفع بعدد من المدعو / عبدالله الزايدي أحد عناصر تنظيم القاعدة إلى تسليم نفسه لمحافظ محافظة مأرب كما سلم نفسه المدعو / حمزة علي صالح الضيائي أحد أعضاء التنظيم للسلطة المحلية بعد تضييق الخناق على عناصر القاعدة الذين اتخذوا من وادي عبيدة السحيق مسرحاُ لهم .
وفي ذات السياق اعتبر محافظ محافظة مأرب / ناجي الزايدي أن تسليم الضيائي نفسه جاء بعد الضربات الموجعة التي تلقتها عناصر التنظيم في الآونة الأخيرة متوقعا قيام عدد آخر من عناصر التنظيم بتسليم أنفسهم للسلطة المحلية وأجهزة الأمن بالتعاون مع المواطنين .
وأشار الزايدي أن قوات الأمن تمكنت من تحديد هوية المتهمين بقتل العميد الشائف وتحديد المنطقة التي يتواجدون فيها وكذلك محاصرتها مؤكداً أن من قاموا بذلك العمل الإجرامي هم من عناصر التنظيم المطلوبين أمنيا ولديهم سوابق مماثلة وفي سياق متصل ول وزير الداخلية اللواء / مطهر رشاد المصري عقب حادثة اغتيال أركان حرب اللواء 315مدرع وأحد مرافقيه وجرح ثلاثة آخرين إلى محافظة مأرب متوعداً مرتكبي الجريمة بالعقاب الرادع .
وكان مقتل العميد الشائف قد أثار حالة استنفار لدى قبائل دهم التي ينتمي إليها الشائف حيث توافد الأحد الماضي مئات المسلحين من قبائل دهم إلى مكان حادثة اغتيال الشائف مطالبين سكان المنطقة بالكشف عن هوية المنفذين إلا أن السلطات الأمنية تدخلت معتبرة القيام بتلك المهمة من مهامها الرئيسية ، وعقب تحديد هوية المنفذين وأماكن تواجدهم تحركت حملة عسكرية وأمنية مكونة من كافة التشكيلات إلى منطقتي المنبى والحمة السوادء حيث طوقهما الجيش والأمن من كافة الاتجاهات مطالبين الأهالي بتسليم عناصر تنظيم القاعدة المتواجدين في المنطقتين وفي تطور لاحق هاجمت مجموعة مسلحة طقماً عسكرياُ كان مرابطاً على حدود الحمة السوداء صباح الأربعاء الماضي مما أدى إلى الاشتباكات بين الأمن والجيش والأهالي نجم عنه سقوط 10 جرحى من الأهالي وجرح11جندياً في كمين استهدف طقماً عسكرياً وتدمير منزل منفذ عملية اغتيال الشائف وذكرت مصادر مؤكدة أن العقيد الركن / عبدالله الشكلية قائد كتيبة المدفعية أصيب في المواجهات مما أدى إلى توقف المواجهات .
وكان وزير الداخلية قد أمهل قبيلة آل حتيك حتى يوم الأربعاء الماضي بتسليم المطوبين أمنياً وفي نفس اليوم التقى اللواء المصري بمشائخ وأعيان قبيلتي دهم وعبيدة في مديرية صرواح مقدماً لهم الشكر على جهودهم المخلصة ووقوفهم إلى جانب الجيش والأمن وتسليم المطلوبين أمنياً مشيداُ بدورهم في مساندة رجال الأمن في ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة والمطلوبين أمنياً.
وكانت عناصر إرهابية قد استهدفت في كمين في نفس المكان الذي استهدف فيه أركان حرب اللواء 315مدرعات اللواء 315 المقدم / سعيد أحمد لهطل الفضلي الذي باغتته عناصر تنظيم القاعدة العام الماضي في محطة قماد مما أدى إلى استشهاده وأحد مرافقيه .
تم إضافته يوم الأحد 20/06/2010 م - الموافق 8-7-1431 هـ الساعة 2:58 صباحاً