الحزمي والبركاني وقائمة أم العجائب في فساد وزارة النفط
في جلسة برلمانية مزجت بين الضجيج والضحك من عجائب فساد وزارة النفط، لم يكن أمام النائب محمد الحزمي إلا أن يصرخ في وجه النائب سلطان البركاني عندما لم ينتبه لمداخلته معلنا عن قائمة حوت أم العجائب في فساد وزارة النفط.
قائمة “أم العجائب” احتوت على مبالغ بالمليارات أهدرت تحت مبررات غير قانونية كان من أعجبها صرف مبلغ 250 ألف ريال كمكافئة للمشرف على حمام وزير النفط، الذي لا أحد يعلم كم بلغت كلفة هذا الحمام.
هذه القائمة فاجأت وزير النفط الذي جاء للرد على سؤال للحزمي حول مبالغ فساد ومكافئات غير قانونية ولجهات غير معلومة، ما دفعه لإعلان استعداده للجلوس مع الحزمي حول هذه القائمة وإبلاغ المجلس بما تم التوصل إليه.
ومما ورد في قائمة أم العجائب صرف مكافئات وهمية بقيمة ثمانية ملايين و100 ألف ريال، ومكافأة تركيب زينة بواجهة وزارة النفط بـ 670 ألف ريال، ومكافئة للمرافقين التابعين لنائب وزير النفط في ثلاثة أشهر بـ 1 مليون ومئة ألف، ومكافئة لموظفي مكتب الوزير ونائب الوزير بـ 960 ألف ريال مقابل أعمال هي الأصل من مهامهم، ومكافئة توصيل خدمة الإنترنت 105 ألف ريال.
القائمة التي سردها الحزمي بالوثائق أكدت صرف مكافئة إعداد مشروع لائحة التدريب بـ 20.100 دولار ومكافئة توصيل الكهرباء المولد بالوزارة بـ 263 ألف ريال، ومكافئة نجاح زيارة السفراء العرب والأجانب إلى مشروع الغاز للذين ساهموا في نجاح الزيارة بـ 1 مليون ريال و60 ألف، ومكافئة موظفي العلاقات العامة لأنهم قاموا بأعمالهم بـ 1 مليون و210 ألف ريال.
القائمة ذكرت أنه تم صرف ثلاثة مليار ونصف لم يتم إثباتها في سجلات الوزارة ولابجداول النفقات المرفقة بالحساب الختامي المقدم عن السنة المالية، وأثببت الوزارة فقط ما يقارب ثلاثة مليار ونصف كإيرادات محصلة وهو المبلغ الذي لايمثل الإيرادات الحقيقية والتي بلغت في عام 2008 أكثر من 9 مليار ونصف.
وأشارت القائمة إلى أن المكافئات التي صرفت في عام 2008 بلغت مليار ريال، كما تم صرف 19 مكافأة بما يعادل أكثر من 95 مليون ريال 28 مليون منها للذين قاموا بالإشراف على الجرد للنفط الخام ومعايرة العدادات، بينما المبلغ الباقي وهو أكثر 67 مليون ريال مع من تم الإستعانة بهم.
وجاء في القائمة أيضا “تم صرف أكثر من 63 ألف دولار مقابل قيمة سيارة لنائب الوزير دون وجود وثائق مرفقة باستمارة الصرف، كما تم صرف 650 ألف دولار خلال 2007 لصالح وزارة الدفاع مقابل قيمة سيارات خاصة بالحماية الأمنية لمشروع الغاز المسال، مع أنه تم دفع المبلغ نفسه من قبل شركة الغاز في حينه، حيث تم شراء أرضية بـ 340 مليون ريال لمركز التدريب النفطي دون وجود الأوليات.
وأكدت القائمة أنه تم صرف مكافأة لتأثيث مكتب المهرة صرفت ثلاث مرات، كما بلغ ما صرف للصحف سبعة ملايين في عام واحد والذين تأكدوا من صحة الرقم صرف لهم مليون ريال، كما تم صرف مبلغ 500 الف ريال للذين قاموا بعمل عقد مع المستشفى السعودي الألماني من أجل علاج الموظفين.
الحزمي وبعد انتهائه من قرائة القائمة تمنى تحويل إسم وزارة النفط والمعادن إلى وزارة النفط والمكافئات، مهددا باستجواب الوزير نظرا لعدم اقتناعه بالرد.
تم إضافته يوم الجمعة 26/02/2010 م - الموافق 13-3-1431 هـ الساعة 3:20 مساءً