تصاعدت أعمال العنف منذ مطلع الأسبوع الحالي في العديد من المحافظات الجنوبية من قبل عناصر حراكية استهدفت شخصيات أمنية ومنشآت ومكاتب حكومية ومحال تجارية وإغلاق شوارع عامة وقطع الطرقات الرئيسية.. وأكدت مصادر مطلعة أن الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي جابوا شوارع زنجبار والحبيلين والضالع ويافع يومي لإثنين والثلاثاء الماضيين بناء على دعوة القيادي في الحراك طارق الفضلي وأفاد المصدر أن شوارع الحوطة أغلقت تماماً يوم أمس الأول في ظل الفراغ الأمني الذي تشهده الحوطة وأن رجال الأمن تجنبوا حدوث أي صدامات وفي صباح الثلاثاء تصاعدت أعمال العنف بصور متقطعة في محافظة الضالع مواجهات مسلحة بين عناصر الأمن وعناصر محسوبة على الحراك الجنوبي ففي مديرية جحاف أقدمت عناصر الحراك بإطلاق النار على مدرسة زبيد الواقعة جنوب مدينة الضالع لإجبارهم على تلبية دعوة الإضراب الشامل الذي دعت إليه قوى الحراك تزامناً مع مؤتمر لندن مما أدى إلى إصابة 3طلاب إصابة أحدهم خطيرة وفي منطقة سناح هاجمت عناصر من الحراك الجنوبي طقماً عسكرياً أعقب ذلك مواجهات مسلحة بين عناصر الجيش والحراك أسفر عنها إصابة 7 جنود إصابة اثنين منهم خطيرة حسب تأكيد موقع سبتمبر نت والذي أشار إلى أن عدداً من المحلات التجارية والمطاعم تعرضت لأعمال تخريبية وفيا اعتذر العميد عبدالنبي هادي مدير أمن الحبيلين عن الإدلاء بتصريح للميدان حول الأوضاع في مدينة الحبيلين أكدت مصادر مطلعة فشل الإضراب العام في الحبيلين يوم أمس الثلاثاء والذي شهد مسيرات احتجاجية شارك فيها الآلاف في مديرية ردفان بمحافظة لحج كمحاكاة للفت أنظار مؤتمر لندن بالقضية الجنوبية الذي سيفتتح اليوم الأربعاء .
تصاعد وتيرة الجمات العدائية تجاه أبناء المحافظات الشمالية والوسطى من قبل عناصر حراكية في مدينة الحوطة في محافظة لحج حيث تعرضت عدد من المحال التجارية لأعمال نهب وسطو من قبل تلك العناصر منذ منتصف الشهر الجاري كما أضرم النار في عدد آخر من المحال التجارية أثناء الليل وركزت عصابة التخريب على إحراق محلات الملابس والمواد الغذائية أثناء الليل ورغم تكثيف التواجد الأمني في حوطة لحج بعد اجتماع الملجس المحلي في المحافظة على أعلى مستوياته إلا أن كل الإجراءات الأمنية لم تفلح في إنهاء حالة الفوضى والأعمال التخريبية التي طالت عشرات التجار خلال الأسبوع الماضي وأجبرت كبار تجار المحافظة على الرحيل إلى محافظات أخرى أكثر أماناً وذكرت مصادر محلية للميدان أن أعمال الفوضى العدائية طالت مكاتب حكومية ومطاعم شعبية ومستشفيات وتتواصل أعمال العنف في عدد من المحافظات الجنوبية ففي الضالع أقدم مجهولون مطلع الأسبوع الماضي على إطلاق النار تجاه الزميلين / محمد علي محسن وعبدالرحمن المحمدي أثناء تناولهما الغداء في أحد مطاعم مدينة الضالع وابتزاز عدد من أصحاب الدراجات النارية وأشارت المصادر أن استهداف أبناء المحافظات الشمالية من قبل حراكيون أصبح خطيراً ولا يفرق .
وعبرت المصادر عن ارتياحها لعودة قوات الأمن إلى مدينة الحبيلين بعد غياب دام عاماً كاملاً والتي ساهمت في الحد من الأعمال التخريبية والتي عمدت على ابتزاز العشرات من أصحاب المحلات التجارية .
موجة العنف اتسعت إلى محافظة حضرموت خلال الأسبوعين الماضيين ووجهت بمطاردات أمنية بما يسمى بالخارجين عن القانون الذين أضرموا النار في سيارة مدير البحث الجنائي في مديرية المكلا المتهم من قبل أنصار الحراك باعتقال العديد من نشطاء الحراك في المديرية كم اتعرضت سيارة مدير عام الأمن السياسي في محافظة لحج لإشعال النيران فيها بالإضافة إلى تعرض عدد من السيارات التابعة لقيادات محايدة ومناهضة للحراك الجنوبي في محافظتي لحج وأبين لنفس الآلية أكدت المصادر أن القيادي في الحراك الجنوبي طارق الفضلي شدد سيطرته على عدد من المناطق وسط عاصمة محافظة أبين زنجبار وفرض على المواطنين رفع أعلام الجنوب على سطوح منازلهم كرهاً ويفرض حضر التجوال في المناطق المسيطر عليها من عصر كل يوم وأفادت المصادر أن لقاءات مكثفة جرت خلال الأسبوع الماضي مع قيادات الحراك السلمي من الصف الثاني والثالث قامت بها لجنة القضية الجنوبية المنبثقة عن لجنة الحوار الوطني في محافظة عدن وأبين والضالع ولحج وأثمرت عن عدول العديد من تلك القيادات عن اتجاه العنف والاحتجاجات إلى اتجاه الحوار .
تم إضافته يوم الإثنين 01/02/2010 م - الموافق 17-2-1431 هـ الساعة 12:52 مساءً