رئيس مجلس قبائل بكيل : نرفض أن تتحول القبيلة الى أداة في يد السلطة ضد القاعدة
قال أحد أبرز شيوخ قبائل بكيل إن رجال القبائل المدججين بالسلاح والمشتبه بايوائهم عناصر من القاعدة، لن يتحولوا أبداً الى أداة بيد السلطة في حربها على التنظيم المتطرف.
وقال الشيخ عرفج بن حمد بن هضبان رئيس مجلس قبائل بكيل للسلم والإصلاح، وهي هيئة للتنسيق بين القبائل، "لسنا موظفين عند الحكومة لنلاحق المشتبه بانتمائهم للقاعدة فالدولة تملك أجهزتها الأمنية الخاصة التي يمكن أن تؤدي هذه المهمة".
وحذر الشيخ عرفج من أن قبيلة دهم "ترفض تسليم أي مشتبه به لم تتأكد إدانته".
وقال "إذا ما ثبت إن إحدهم من القاعدة سنحرص على أن يتم تسليمه بطريقة سلمية، وألا نقوم بطرده من القبيلة لأن قضية القاعدة دولية وهي خارجة عن نطاق العرف القبلي". واعتبر الشيخ عرفج أن "القبيلة قد ترفض تسليم متهم ترى أن جرمه لا يقتضي تسليمه".
وتتحكم العادات القبلية بالشاردة والواردة في المناطق التي تسيطر عليها القبائل، والحكومة "لا تطبق قوانينها الا في صنعاء والمدن الكبرى" على حد قول الشيخ عرفج الذي كان يشرح النفوذ الذي تتمتع به القبائل اليمنية، وأكبرها قبائل بكيل وقبائل حاشد التي ينتمي اليها الرئيس علي عبدالله صالح.
لكن الشيخ عرفج قال إن القبائل "ستقوم بما تراه مناسبا إذا ما تقدمت الحكومة بطلب محدد" مؤكدا أن منطقته ليس فيها "إلا عشرات المقاتلين في تنظيم القاعدة وهم يظهرون بين الفينة والاخرى بشكل مقتضب قبل ان يغيبوا لفترات طويلة".
وقال "نحن لا نقبل بهم" في "إشارة الى عناصر تنظيم القاعدة، ولو أنه يحمل بقوة على "عنف" الحملة العسكرية التي شنتها القوات اليمنية على مقاتلي القاعدة منذ 17 كانون الاول/ديسمبر والتي أسفرت عن مقتل حوالى 70 عنصراً مفترضا في تنظيم أسامة بن لادن.
ورأى الشيخ عرفج أن "الحملة تنمي القاعدة الشعبية للقاعدة. التصعيد العسكري من الدولة يكسبهم تعاطفا وهذا التعاطف ينمو عندما تطال الضربات المدنيين والأحياء السكنية".
كما اعتبر أن "القاعدة تتحصن كذلك بالقضية الفلسطينية. سياسة الكيل بالمكيالين في الغرب هي السبب في بروز القاعدة والتعاطف معها".
وتتمتع القاعدة بحضور في عدة مناطق قبلية يمنية بما في ذلك محافظة صعدة في شمال اليمن، وهي المحافظة التي تعد معقل التمرد الحوثي الزيدي الشيعي.. وقال الشيخ عرفج إن "القاعدة عندها ملتقى في وادي آل ابو جبارة بصعدة منذ سنوات. عناصرها يلتقون هناك لفترة ثم يختفون. نحن على علم بذلك ونوصي وجهاء قبائلهم بالتدخل لاعادتهم الى جادة الصواب".
إلا أن الشيخ عرفج يؤكد أن "قبائل بكيل التي تتواجد على ثلثي الأراضي اليمنية ويشكل ابناؤها اكثر من 60% من سكان اليمن" البالغ عددهم 23 مليون نسمة، قادرة على تشكيل جيش من مئات الاف المقاتلين عند الحاجة.
تم إضافته يوم الإثنين 01/02/2010 م - الموافق 17-2-1431 هـ الساعة 12:46 مساءً