واضح انها سنة (كبيسة) من أولها : إختفاء الغاز .. أزمة الأعياد الاسلامية تمتد إلى ميلاد المسيح
الميدان - خاص
في الوقت الذي طالبت فيه وزارة التخطيط والتعاون الدولي بوضع عقوبات رادعة منها الغرامة المالية والحبس والتشهير ضد كل من يتلاعب بالأسعار وكسر الاحتكار في مجال استيراد السلع بشكل عام والسلع الغذائية بشكل خاص تشهد السوق المحلية أزمة حادة في مادة الغاز المنزلي ناهيك عن ارتفاع الاسعار لعدد من المواد الغذائية كالسكر والبيض.
مدير مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي قال بان اليمن قد دشنت ازماتها للعام 2010م الجديد بانعدام لمادة الغاز المنزلي في الأسواق وارتفاع أسعار السكر. محملاً شركة الغاز مسؤولية توفير الغاز بأسعاره الرسمية وتفعيل حملات التفتيش إلى المعارض لضمان عدم التلاعب بالأسعار. وقال إن سعر اسطوانة الغاز وصلت مابين1000-1500, فيما لم يتجاوز سعرها الحقيقي620ريال.
وتأتي ازمة الغاز بعد أشهر قليلة من تدشين اليمن لتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى الخارج بسعر رخيص ويعد مشروع تصدير الغاز من المشروعات الإستراتيجية حيث تبلغ عائداتها المتوقعة مابين30و50مليار دولار خلال العشرين والخمسة والعشرين عاما القادمة
غير ان التحذيرات من تأثير تصدير الغاز على السوق المحلية قد وجدت طريقها الى الواقع وذلك من خلال انخفاض الغاز المنزلي المستهلك محليا بنسبة60%. ويؤكد محللون ان خسارة اليمن من تصدير الغاز تقدر ب60مليار دولار كفارق سعر ربحتها كوريا وخسرتها بلادنا في حال بقاء العقد على السعر المتفق علية (3.2دولار) وبالمدة المنصوص عليها 20سنة,إذ أنه بيع بثمن رخيص جدا وبلغ سعر المليون وحدة حرارية في الصفقة بـ (3.2دولار) على الرغم من السعر العالمي للغاز في عام توقيع الاتفاقية عام (2005م) يتراوح بين7-8 دولار لكل مليون وحدة حرارية, بمعنى أن الغاز اليمني بيع بأقل من50% من أسعار البيع العالمية آنذاك, وبأقل من السعر العالمي للغاز في العام 2009بنسبة300%, حيث ارتفعت أسعار الغاز ارتفاع أسعار النفط, ذلك أن سعر الغاز قد وصل الى17دولار ثم الى24دولار مطلع العام الماضي.
وتقدر دراسة أمريكية احتياطي اليمن المثبت من الغاز الطبيعي (10.3) تريليون قدم مكعب بيع منة لأمريكا وكوريا (9.1) تريليون, وهذا يعني بقاء تريليون واحد فقط لا يفي باحتياجات السوق المحلي.
الخبير الاقتصادي والبرلماني عبد الرحمن بافضل وصف الاتفاقية بـ”الجريمة التي لا تغتفر”. وأكد “ أن الغاز اليمني المسال بيع بثمن بخس باعتراف كوريا التي صرحت رسميا بأنها كسبت سبعة مليارات دولار فوارق أسعار شرائها الغاز اليمني. واتهم شخصيات نافذة بالدولة بتمرير الصفقة رغم مخالفتها للاتفاقية الأصلية المبرمة بين الحكومة وتوتال التي ربطت سعر بيع الغاز بسعر برميل النفط الخام الذي تجاوز مائة دولار أثناء التوقيع.بينما وصفها عضو لجنة التنمية والنفط بمجلس النواب صخر الوجيه بـ”المجحفة”.
تجدر الإشارة إلى أن حصة اليمن من مشروع إنتاج الغاز الطبيعي المسال زهيدة (21.73%) فقط, فيما حصة الشركات الأجنبية من المشروع (79.27%) كالتالي: توتال الفرنسية (39.62%), وهنت الأمريكية (17.22%), أس كي (9.55%), كوغاز(6%), شركة هيونداي ( 5.88%), الشركة اليمنية للغاز (16.73%), هيئة التأمينات والمعاشات(5%).
تم إضافته يوم الثلاثاء 19/01/2010 م - الموافق 4-2-1431 هـ الساعة 9:35 مساءً