فيما اعتبره الاتحاد عودة إلى عصور التأميم.. وزارة الثروة السمكية تقرر منع الجمعيات من تقديم خدماتها
تزايدت في السنوات الأخيرة مظاهر الانتهاكات الحكومية والاعتداءات التي تمارسها عدد من أجهزة الدولة ضد الممتلكات الخاصة.
ففي محافظة حضرموت أقدمت وزارة الثروة السمكية على مصادرة مراكز الإنزال وساحات الحراج التي تعد من المنشآت الخاصة التابعة للصيادين والتي آلت إلى جمعيتهم بعد أن قاموا بدفع قيمتها للدولة في إطار مشروع الأسماك.
ويشير الإتحاد التعاوني السمكي إلى أن نجاح وزارة الثروة السمكية في جر الحكومة إلى اتخاذ القرار المتعلق بتمكين المؤسسة العامة للخدمات من إدارة ساحات الحراج ومراكز الإنزال بمحافظة حضرموت والذي صدر بتاريخ 20/10/2009م إنما من شأنه أن يعود بعصر الوحدة والديمقراطية إلى عصور التأميم ونهب الممتلكات الخاصة.
وحذر الاتحاد من مغبة مثل هذا القرار الذي يشكل خطراً على مجتمع الصيادين بحضرموت وينذر بغضب جماهيري قد يستغله _ من أسماهم الإتحاد_ بدعاة الردة والحراك لصالحهم.
مشيراً إلى الفشل المسبق للمؤسسات التابعة لوزارة الثروة السمكية في استغلال مثل هذه المراكز والساحات..ناهيك عن مخالفة هذا القرار لقانون الاصطياد واستغلال الأحياء المائية ولاتفاقية هيئة التنمية الدولية الموقع بين الحكومة والولايات المتحدة الأمريكية في 7/3/2006م.
وعبر الإتحاد في رسالته إلى رئيس مجلس الوزراء عن خيبة أملة من عدم تفهم قيادة الوزارة التي اتهامها بالإصرار على خلق أزمة مع المانحين في البنك الدولي والإتحاد الأوربي فيما يتعلق بمشروع إدارة المصايد السمكية والمحافظة عليها إلى جانب محاولة الوزارة إبطاء الإجراءات العملية لإعادة الهيكلة للقطاع.
وكان وزير الثروة السمكية محمد صالح شملان قد أصدر في وقت سابق من أكتوبر الماضي قراراً وزارياً يقضي بتكليف فرع المؤسسة العامة للخدمات وتسويق الأسماك بمحافظة الحديدة بتقديم الخدمات في بعض مراكز الإنزال السمكي وقضى القرار بمنع الجمعيات من تقديم الخدمات في مراكز الإنزال السمكي وساحات الحراج. كما وجه بإلغاء تراخيص تقديم الخدمات عن الجمعيات التعاونية السمكية.. وهو الأمر الذي أثار حفيظة الجمعيات التعاونية والإتحاد التعاوني الذي طالب بدوره رئيس الجمهورية وحكومة الدكتور مجور ومجلس النواب بالتدخل لإيقاف مثل هذه القرارات التعسفية.
تم إضافته يوم الأحد 13/12/2009 م - الموافق 26-12-1430 هـ الساعة 9:51 مساءً