دراســة حديثة تؤكد رفض سوق العمل لمخرجات التعليم الجامعي
بشرى العامري :
اوضح الباحث عبد الله العلفي أن مؤسسات التعليم العالي( الجامعات ) والمجتمع دفعوا ثمناً باهظاً لسياسة الدولة التي توسعت في التعليم الجامعي دون تخطيط مسبق وسليم وعلمي ودون توفير الحد الأدنى من الإمكانيات المادية والبشرية وهناك عوامل كثيرة لعبت دوراً في تدني التحصيل العلمي وإفساد المناخ الأكاديمي للجامعات معتقدا إن هذه المشكلة أعقد من غياب هذه المؤسسات التعليمية كما أن النمو الكمي الكبير في عدد الجامعات الذي تحقق لم يواكبه تطوير نوعي
وقال في عرضه لدراسة مخرجات التعليم الجامعي وعلاقتها بسوق العمل والتنمية في الفعالية التي اقامها المركز اليمني للدراسات التاريخية واستراتيجية المستقبل ( منارات ) والتي اعدها ونفذها المركز اليمني للدراسات الاجتماعية وبحوث العمل ان البطالة قد أصبحت مرتفعة لرفض سوق العمل مخرجات التعليم الجامعي فلم يعد مستغرباً انتشار البطالة بين الأطباء والمهندسين وتدهورت القيمة الاجتماعية للتعليم بسب ذلك وظهرت قيم مجتمعية تحترم ( الغني ) بغض النظر عن مصدر ثروته بدلاً من( احترام التعليم ) كما أن البطالة الجزئية والمقنعة تعد أخطر مشكلات تشغيل خريجي التعليم الجامعي، وهذا يعني وجود خلل جوهري بين احتياجات المجتمع من العمل ( سوق العمل ) وبين مخرجات التعليم الجامعي، بسبب نسق وطبيعة التعليم الجامعي وواقعه، وضعف السياسات العامة، بالإضافة إلى غياب العلاقة بين مؤسسات التعليم الجامعي والدولة والقطاع الخاص، هذه العلاقة التي تمكن مؤسسات التعليم الجامعي من الإسهام بشكل قوي في تفعيل عملية التنمية في البلد)
ملخصا أهم ما يواجه التعليم الجامعي في اليمن في قلة جودته وضعف كفاءته وعلى وجه الخصوص نوعية المخرجات الجامعية ومدى تطابق تدريب وإعداد الطلاب الجامعيين الخريجين مع حاجات التنمية الاجتماعية الاقتصادية ومتطلبات سوق العمل وقدرته على استيعابهم. إضافة إلى تأثر سياسات القبول للتعليم الجامعي بالضغوط الاجتماعية الكثيرة نتيجة للطلب الاجتماعي المتزايد على الدراسة الجامعية للحصول على الشهادة الجامعية دون النظر إلى الجدوى من هذه الدراسة، وغياب فلسفة ورؤية واضحة للجهات الحكومية المعنية أو القطاعات الخاصة عن حاجاتها من القوى العاملة وغياب الخطط والتصورات،مما ترتب على ذلك وجود فائض وخصوصاً في بعض التخصصات الإنسانية، الأمر الذي أدى إلى تزايد البطالة ( المقنعة أو المسافرة ) في أوساط الخريجين، ونقص في احتياجات علمية أخرى تلبي حاجه السوق والتنمية، كما أن البحث العلمي من أهم وظائف التعليم الجامعي ولكن الملاحظ بأن العلاقة بين البحث العلمي واحتياجات التنمية لا تزال واهية وضعيفة، فمعظم مشروعات وبرامج التنمية في اليمن تعتمد على ما يتم إنجازه من الخارج بواسطة ( بيوت الخبرة ) ( أو الشركات العالمية المتخصصة ) وهذا الشكل من التعامل بين البحث العلمي وقضايا التنمية في اليمن وضعف إشراك الجامعات ومراكزها البحثية ( إن وجدت ) في مشروعات التنمية هو الذي أدى إلى ضعف النشاطات الإبداعية المحلية وأثر على طبيعة وواقع التعليم الجامعي ونموه وتطوره
تم إضافته يوم الأحد 15/11/2009 م - الموافق 28-11-1430 هـ الساعة 11:29 مساءً