مقتل مسئولين أمنيين بحضرموت ** ارتفاع وتيرة الإستهداف للمسئولين في المحافظات الجنوبية
لقي مسئولين أمنيين رفيعين بمحافظة حضرموت جنوب اليمن مصرعهما في حادثة اغتيال هي الأسوأ بين مسلسل الإغتيالات التي تشهدها عدد من المحافظات الجنوبية منذ أشهر.
وقال مصدر أمني بمحافظة حضرموت إن حادثة الاغتيال التي استهدفت مدير الأمن السياسي بحضرموت الوادي والصحراء أحمد باوزير ومدير عام الأمن بالوادي أحمد سالم العامري إثر قيام مجهولين بنصب كمين مسلح ظهر اليوم في منطقة خشم العين بالمحافظة.
وأكد المصدر أن الحادث وقعت أثناء مرور مدير الأمن السياسي ومدير أمن المحافظة بسيارتيهما، حيث أطلقوا وابلا من الرصاص أسفر عن مقتلهما إضافة إلى اثنين من المرافقين في الحال.
من جهته أكد عوض كشميم رئيس تحرير صحيفة حضرموت لـ "الميدان" أن وابلا من النار استهدف سيارة مدير الأمن السياسي الذي كان ضمن وفد لوكيل المحافظة عمير مبارك عمير عند الساعة الرابعة عصر اليوم.
وقال: إن إطلاق النار على سيارة مدير الأمن السياسي تسبب في اختلال التوازن ما أدى إلى ارتطام سيارته بشاحنة كانت في الطريق حيث توفي هو في الحل إلى جانب مدير البحث الجنائي بمديرية القطن واثنين من مرافقيه.
وأكد أنه لا معلومات حتى الآن عن سبب ذلك الكمين، وأن القاعدة لم تعلن حتى الآن مسئوليتها عن الحادثة.
القاعدة
من جهته حمل الأمن السياسي بمحافظة حضرموت تنظيم القاعدة مسئولية حادثة الإغتيال حد وصفه.
وقال عبدالله الجليزع في تصريح صحفي إن مقتل مدير الأمن السياسي في وادي حضرموت أحمد باوزير ومدير الأمن العام علي العامري كان نتيجة لعملية اغتيال وليس حادث مروري " .
واتهم الجليعز تنظيم القاعدة بتبني عملية الإغتيال بواسطة كمين مسلح نصبه مجموعة من مسلحي.
وأكد أن مثل هذه العمليات لا يتبناها إلا تنظيم القاعدة وهو وحده من يستهدف المسئولين الأمنيين والمنشات الأمنية سواء في المحافظة أو أي محافظة أخرى.
من جهتها أكدت عمليات وزارة الداخلية بالعاصمة صنعاء لـ"الميدان" أنها فتحت باب التحقيق في الحادثة وسيتم الإعلان عن النتائج فور استكمالها من ذلك.
سلسلة عمليات
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من العمليات التي استهدفت عناصر الأمن في المحافظات الجنوبية منذ أشهر.
وفي آخر حادثة لعمليات استهداف عناصر الأمن في جنوب اليمن أصيب احد أفراد الأمن بمديرية خنفر بمحافظة أبين الجنوبية الأحد الماضي في تبادل لإطلاق النار بين أفراد الأمن ومجموعة مسلحة بقيادة المدعو "سامي ديان" المطلوب امنيا باعتباره احد قيادات ما يسمى بتنظيم الجهاد في أبين.
كما قامت المجموعة ذاتها وفي نفس اليوم باختطاف وكيل محافظة أبين عبد العزيز الصبري والإفراج عنه فيما.
وقال السلطات بأبين إن الصبرى اختطف في طريق الحرور في منطقة بعيدة عن مركز مديرية خنفر ، وقاموا بمصادرة سيارته.
وفي محافظة الضالع لقي جنديين مصرعهما في 25 أكتوبر الماضي فيما أصيب آخرين في هجوم استهدفهم أثناء ما كانوا على متن طقم عسكري.
وقالت السلطات الأمنية بالضالع: إن الجنود قتلوا كانوا في طريق العودة بعد مرافقتهم لسيارة إسعاف حملت جثث أحد قتلى صعدة من أبناء الازارق.
وفي الرابع من الشهر ذاته أصيب ثلاثة جنود في هجوم لمسلحين على نقطة عسكرية مستحدثة بمنطقة وفح في الطريق الرئيسي الذي يربط مديريتي الضالع والأزارق.
وفي 28 يوليو الماضي أطلق مجهولون النار على سيارة نجدة في منطقة العين بأبين وقتلوا أربعة من الجنود.
وقال مصادر أمنية إن سيارة مدنية كان على متنها مجموعة من المسلحين هاجمت سيارة نجدة في منطقة العين بمديرية لودر تبعد 150 كيلو إلى الشرق من زنجبار، وأطلقوا عليهم النار من أسلحة رشاشة وقتلوا أربعة وأصابوا واحد.
وأكدت المصادر أن الجناة فروا إلى جهة مجهولة ولا يعلم إلى الآن من يقف وراء الحادث.
وجاء ارتفاع وتيرة الإستهداف للجنود والمسئولين الأمنيين أعقاب تصريحات علي سالم البيض الذي هدد بتسليح الحراك الجنوبي إذا استلزم الأمر
تم إضافته يوم الأحد 15/11/2009 م - الموافق 28-11-1430 هـ الساعة 9:36 مساءً