فيما يجري الحديث حول تنفيذ موعد القائمة السوداء - قطاع المقاولات بين تعثر المشاريع واحتكار المؤسسات الحكومية لها..
دعا العديد من المختصين والمهتمين في مجال التنمية الإقتصادية إلى تطبيق مشروع اللائحة الخاصة بالقائمة السوداء والمتظمنة مختلف الشركات والعاملين في مجال المقاولات غير الملتزمين بتنفيذ المشروعات الحكومية والعامة طبقاً للمواصفات والمعايير المحددة.
وأكد المختصون على أهمية مشروع اللائحة في حل الكثير من الإشكاليات العالقة ودورها في الارتقاء بقطاع المقاولات في اليمن..
حيث أشار سعيد عبدالحق – رئيس لجنة المقاولات بالغرفة التجارية الصناعية إلى أن تطبيق اللائحة تعد خطوة إستراتيجية للنهوض بقطاع المقاولات خصوصاً والقطاع الخاص بشكل عام منوهاً إلى أن أغلب المقاولين والشركات العاملة في هذا المجال لا تمتلك القدرة الكافية لتنفيذ المشاريع العملاقة.
ونوه إلى أن هناك عدد كبير من المقاولين في بلادنا ...لكن المؤهلين صنهم – حسب قوله لا يتجاوزون الـ10 مقاولين فقط بينما بقية المقاولون مبطنون وبالإمكان جعلهم مؤهلين في حال تنفيذ لائحة القائمة السوداء.
وتتضمن اللائحة على العديد من العقوبات الصارمة منها حرمان المقاولين المتورطين في ارتكاب مخالفات من القيام بتنفيذ أي مشاريع طيلة عشر سنوات وهو ما سيدفع المقاولين إلى عدم التلاعب أو التقصير في تنفيذ المشاريع الموكلة إليهم وعلى رأسها المشاريع الحكومية والخدمية .
ويتمثل قطاع المقاولات في اليمن بحسب وصف المختصين في شركات بسيطة لا تمتلك رأس المال الكافي كما أنها بحسب تصريحات رئيس الهيئة العامة للإستثمار تفتقر إلى وجود الإمكانيات والمعدات اللازمة داعياً القطاع الخاص إلى تأهيل نفسه في مجال المقاولات.
وقال صلاح العطار في لقاء سابق مع صحيفة الميدان :بأن العاملون في مجال المقاولات في اليمن غير قادرين على تنفيذ الكثير من المشاريع الهامة العملاقة مما يترتب على ذلك خسارة المشاريع وعزوف المستثمرين الأجانب عن دخول اليمن.
تعثر المشاريع من وجه نظر القطاع الخاص يرجع إلى العديد من العوامل منها ماذكرناه آنفا عن عدم أهليه المقاولين ومحدودية إمكاناتهم ومنها أيضاً عدم التزام الحكومة بصرف المستحقات المالية للمقاولين في موعدها المحدد حيث تؤكد الغرفة التجارية أن مديونية الدولة لقطاع المقاولات وصل إلى أكثر من عشرة مليارات ريال خلال العامين الأخيرين.
ومن ضمن المشاكل الأخرى التي يعاني منها قطاع المقاولات في اليمن قيام الجهات الرسمية بتوقيع عقود المشاريع بصورة عشوائية تحت اسم “ملحقات العقود” ففي حين قد يتم التوقيع على عقد بمائه مليون ريال نجد وجود عقود لا حقه قد تصل قيمتها إلى أضعاف المبلغ السابق وذلك ضمن أطار المشروع المنفذ.
يشار إلى أن مشروع اللائحة الخاصة بالقائمة السوداء والتي ضلت حبيسة الادراج منذ إصدارها يجري العمل بها في معظم بلدان العالم وذلك بحسب حديث المهندس يحيى الأشول – رئيس اللجنة الفنية بالهيئة العليا للمناقصات الذي يقول بأن دول العالم لديها لوائح بالقائمة السوداء بما فيها بعض المؤسسات الدولية كالبنك الدولي وغيرها.
ويؤكد الأشول على أهمية تركيز الحكومة على الارتقاء بمستوى تنفيذ العقود وتشجيع المقاولين والاستشاريين على تطوير أدائهم.
بالإضافة إلى تأكيده على ضرورة القضاء على أسباب التأخير والتعثر في أعمال الأشغال ومشاريع الطرق وغيرها من المشاريع الخدمية والتنموية التي يتم العمل فيها ناهيك عن ضرورة حرمان المخالفين والمتلاعبين من المقاولين في تنفيذ أي مشاريع مستقبلية بحسب مشروع القائمة السوداء .
كما يؤكد العاملين في مجال المقاولات بأن الحكومة يتوجب عليها دعم القطاع الخاص بدلاً من استبعاده عن تنفيذ المشاريع الحكومية وذلك في إشارة منهم إلى أن مؤسسات الدولة أصبحت تتولى عملية تنفيذ معظم المشاريع الإنشائية والطرق والجسور.
تم إضافته يوم الجمعة 06/11/2009 م - الموافق 19-11-1430 هـ الساعة 10:36 مساءً