عاد الوضع الأمني في العراق إلى وضعه السابق غير المستقر بعد سلسلة من التفجيرات المدمرة في الأيام الماضية ما أثار مخاوف من أن بلاد الرافدين التي تعاني ويلات الحرب يمكن أن تنزلق مجدداً إلى صراع طائفي أوسع نطاقاً ... ما الذي يتطلبه الأمريكي من تجدد عمليات إراقة الدماء على نطاق واسع ؟ وهل العراق اليوم الذي يسعى جاهداً لجذب استثمارات أجنبية هو نفس المكان الذي كادت تمزقه صراعات طائفية قبل ثلاث سنوات .
لقد استهدفت التفجيرات الانتحارية الأخيرة في الأساس شيعة سواء من العراق أو من الزوار من إيران المجاورة .
ويتوقف نطاق أعمال العنف في المستقبل على ما إذا كانت جماعات مسلحة من الأغلبية الشيعية التي تنحى باللائمة في أعمال العنف على متشددين سنة ترد بهجمات ثأرية حينها يمكن أن تكون تلك هي النقطة التي تنقلب عندها موجة الهجمات الإرهابية إلى صراع طائفي أوسع نطاقاً ، فالذي فجر أعمال العنف الطائفي الواسع في العراق عامي 2006و2007م هو تدمير مسجد الإمام العسكري في سامراء في فبراير عام 2006 م ونجح ذلك التكتيك حينها وهناك مخاوف من ان هذا هو ما يحاول المتشددون تكراره الآن .
وتتمتع جماعات مسلحة بالقدرة على الثأر لكن الظروف تغيرت كثيراً منذ عام 2006م وباتت إحدى الميليشيات الضالعة في أعمال العنف فيما مضى وهي ميليشيات جيش المهدي مجرد شبح لما كانت عليه أما الجماعات المسلحة الشيعية الكبرى فهي منظمة بدر الجناح المسلح للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشريك في الائتلاف الحاكم ولم يستبعد محللون أن تنتقم منظمة بدر من المتشددين السنة فيما قال دبلوماسيون غربيون أنه في عام 2006م كانت الحكومة والجيش والشرطة في حالة من الضعف والفوضى أما اليوم فالدولة تملك قوات أمن قوامها 600ألف فرد ، ويتوقع مسئولون عراقيون أن تحاول جماعات مثل القاعدة استغلال خفض القوات الأمريكية لنشر مزيد من الفوضى كما يتوقعون هجمات ثأرية لاعتقال أبو عمر البغدادي ، ويخشى الكثير من العراقيين أن تثير الانتخابات العامة نهاية العام الجاري موجة من التفجيرات والاغتيالات .
تم إضافته يوم الجمعة 06/11/2009 م - الموافق 19-11-1430 هـ الساعة 2:00 مساءً