اخبار محلية المؤتمر يتهم قيادة المشترك بالفساد المالي والأخلاقي، والمشترك يصف السلطة بالبوليسية - تصريحات نارية بين المؤتمر والمشترك تنذر بأزمة جديدة ونسف اتفاق الأحزاب
المؤتمر يتهم قيادة المشترك بالفساد المالي والأخلاقي، والمشترك يصف السلطة بالبوليسية - تصريحات نارية بين المؤتمر والمشترك تنذر بأزمة جديدة ونسف اتفاق الأحزاب
> الميدان – فؤاد عبدالرحيم
عادت من جديد التصريحات والإتهامات المتبادلة بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك منذرة بأجواء سياسية قد تكون قاتمة بعد هدوء الساحة السياسية لأكثر من شهرين منذ توقيع اتفاق تأجيل الإنتخابات بين المؤتمر الحاكم واللقاء المشترك.
فقد دفعت تصريحات جديدة للشيخ سطان العتواني رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك، المؤتمر الشعبي العام للرد على هذه التصريحات باتهام العتواني وقيادات المشترك بأنهم يمثلون عناوين بارزة للفساد الثقافي والمالي والأخلاقي.
ويأتي هذا الرد الذي وصف بالقاسي بعد حديث العتواني أمام جمع من الصحفيين قال إن من يمارس الانفصال هو الذي يقوم بممارسة الفساد في الأرض وهو من يقوم بقمع الحقوق والحريات.
واتهم العتواني السلطة بممارسة الأعمال البوليسية”، داعياً وسائل الإعلام والصحف التي لم تصادر إلى العمل على كشف ممارسات السلطة السيئة في الجنوب – حد تعبيره.
وقال: الوحدة مهددة بممارسة الفاسدين والمظاهر المسلحة التي يتم نشرها في القرى الآمنة، ومثل هذه التصرفات توحي على أن السلطة مجبولة على التعامل بقوة السلاح وليس قوة القانون.
واتهم وزارة الإعلام بعدم الإستقلال، وقال إنها تابعة للأمن القومي والأمن السياسي، ووصف وزير الإعلام بأنه تابع للجهات الاستخباراتية.
المؤتمر الشعبي العام لم يسكت على ما جاء في كلام العتواني وبادر للرد على لسان مصدر إعلامي مسئول في المؤتمر الشعبي العام نشرته 26 سبتمبر نت، حيث عبر المصدر عن أسفه لما وصفه بانزلاق الخطاب الاعلامي والسياسي لبعض قيادات أحزاب اللقاء المشترك إلى هذا المستوى، وقال: إنه يظهر بأن هذه القيادات قد افتقدت الشعور بالمسئولية والحس الوطني وأنها ما زالت في حالة من اللاوعي ومنغمسة في أجواء المناكفات السياسية التي تضر بمصالح الوطن في الوقت الذي يجابه فيه الوطن الكثير من التحديات وحيث لم تتعلم هذه القيادات أبدا من تجارب الماضي أو تعي حقيقة ما يجري حولها وهم لا يميزون بين معارضتهم للنظام ومعارضتهم للوطن ووحدته – حسب المصدر.
وأضاف المصدر أن حديث سلطان العتواني رئيس المجلس الأعلى للمشترك حول الفساد أمر مثير للاستغراب ومردود عليه فهو أول من يعلم من هم الفاسدون وأن من يتحدثون عن الفساد إنما هم رموزه وغارقون في أوحاله وهم عناوين بارزة للفساد السياسي والثقافي والمالي والأخلاقي وغيره.
وقال المصدر: إن محاولة ركوب بعض قيادات أحزاب المشترك موجة أحداث التخريب والعنف التي تقوم بها بعض العناصر الخارجة على الدستور والقانون في بعض مديريات المحافظات الجنوبية والشرقية والتي استهدفت من ورائها النيل من الوحدة الوطنية وإثارة ثقافة الكراهية والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد وتعكير صفو السلم الاجتماعي لا شك أنها سياسة خاطئة ومدمرة من تلك الأحزاب في المشترك.
وأضاف: إن الرهان على مثل هذه الأعمال الخارجة على الدستور والقانون رهان خاسر وسيلحق الضرر بهذه الأحزاب نفسها قبل غيرها
واختتم المصدر تصريحه قائلا : ما ورد على لسان الأخ سلطان العتواني من كلام غير لائق يصل إلى حد السفاهة فإننا سوف نترفع عن الرد عليه.
ولم يستبعد مراقبون أن تكون هذه التصريحات بداية لأزمة جديدة بين الحزب الحاكم والمعارضة قد تنسف إتفاق إبريل الماضي بين المؤتمر والمشترك بتأجيل الإنتخابات عامين وإصلاح المنظومة الإنتخابية.
تم إضافته يوم الجمعة 06/11/2009 م - الموافق 19-11-1430 هـ الساعة 9:44 مساءً