فيما رئيس كتلة الاشتراكي يلقي اللوم على السلطة - أحداث الجنوب تفرض نفسها تحت قبة البرلمان
طغت الأحداث الأخيرة التي شهدتها العديد من المحافظات الجنوبية خلال الأيام الماضية على وقائع الجلسة البرلمانية التي عقدت أمس الثلاثاء حيث حذر برلمانيون من خطورة تداعيات الأوضاع في المحافظات الجنوبية التي أضحت تهدد الوحدة والسلم الاجتماعي. داعين السلطة إلى تحمل مسئولياتها وبحث الأسباب الحقيقية لهذه المشاكل والاحتقانات التي تتفاقم يوما عن يوم.
وقال النائب عيدروس النقيب “إن على الذين هم قلقون على الوحدة اليمنية بحث الأسباب الحقيقة لهذا التأزم والعمل على معالجته”.
مشيرا إلى أن “هناك تصرفات طائشة من قبل بعض المسئولين تدفع بالأمور نحو الانفجار”، مدينا في السياق ذاته أعمال التخريب والنهب ايا كان مصدرها.
ولفت إلى وجود إستحداثات عسكرية وتمركز للجيش في ردفان في القرى والجبال وفي مناطق ليس فيها مشاكل وأراضي للمواطنين.
معتبرا مثل هذه الإستحداثات العسكرية استفزازا لمشاعر الناس وإثارة لمتاعبهم.
وطالب النقيب المجلس بإلزام الحكومة رفع الجيش من هذه المناطق قائلاً “ إن ردفان ليست غزة”.
النائب سلطان العتواني حمل السلطة مسئولية ما يحدث في المحافظات الجنوبية، وأكد أن اليمن لن يحافظ على وحدته إلا بتطبيق الدستور والقانون وتحقيق العدل والمساواة وإزالة المظالم وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
ودعا العتواني المجلس إلى استشعار المسئولية قائلاً “إذا أردنا فعلا أن نقف أمام مشاكلنا ونعمل على حلها علينا أن نغير من أسلوب تعاملنا مع القضايا ينبغي أن يكون هناك تغيير حقيقي في أداء المجلس لمحاصرة الأمور السلبية في هذا البلد.
من جهته أكد النائب علي عشال أن القضية الجنوبية قضية سياسية بامتياز، مطالبا بطرح هذه القضية على طاولة حوار وطني.
ودعا القوى السياسية في البلد لتحمل مسؤوليتها ومناقشة هذه القضية بكل شفافية ومسئولية،
مؤكد في السياق ذاته حاجة البلد لإصلاحات سياسية ودستورية.
وقالً إن البلد أمام مأزق سياسي حقيقي منتقداً مطالبات بعض النواب بتشكيل لجان برلمانية لبحث ما يجري في المحافظات الجنوبية، معتبرا ذلك نوعا من التقزيم والتهوين لما يحدث من خلال لجان ترفع تقارير لا جدوى منها ولا تجد طريقها للتنفيذ- حد قوله.
وجدد عشال مطالبته بتنفيذ تقرير ناصرة وهلال بشأن نهب الأراضي في هذه المحافظات، وقال إذا كان المجلس جاداً فليضغط باتجاه تنفيذ هذا التقرير.
وأرجع النائب علي المعمري سبب الاحتقان في المحافظات الجنوبية إلى حالة الظلم والشعور بضيق آفاق المستقبل أمام أبناء هذه المحافظات.
ودعا إلى رفع الاستحداثات العسكرية الجديدة، وقال إن السلطة لا تتعامل بالسوية بين المحافظات، مشيرا إلى إن الدولة تقدم الأموال والهبات والتنازلات لقاطعي الطريق في المحافظات الشمالية كما يحدث في بني ضبيان ومأرب والجوف وغيرها والكل يقر بذلك، في حين تنزل بالدبابات والأسلحة والجيوش إذا حصل قطاع مماثل في لحج أو الضالع أو أبين. وأضاف “حين نشعر أن هناك تعامل بالسوية وليس هناك ظلم ضد هؤلاء المواطنين المحتجين حينها سننزل جميعا للقتال ضد من تسموهم بالمخربين في لحج والضالع وغيرها.
وقد أقر مجلس النواب في ختام مناقشته استدعاء وزراء الدفاع والداخلية والإدارة المحلية ومحافظي بعض المحافظات لمناقشة مشاكل أمنية. وذلك عقب إثارة رئيس الكتلة البرلمانية للاشتراكي عيدروس النقيب للأمر
كما زكى بعض النواب دعوة النائب عبدالسلام زابية إلى تشكيل هيئات شعبية في كل محافظة للدفاع عن الوحدة.
يشار إلى أن منطقة ردفان بلحج شهدت أعمال شغب كما تعرضت محلات تجارية للحرق في المكلا خلال اليومين الماضية
تم إضافته يوم الجمعة 06/11/2009 م - الموافق 19-11-1430 هـ الساعة 1:24 مساءً