قالت أنهم يتولون غسل أموال الفدية-صحف أوروبية : صوماليون في دول الخليج على صلات بالقراصنة
منذ خطاب زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الأخير والذي هاجم فيه الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ احمد وعمليات القرصنة أمام السواحل الصومالية وخليج عدن اخذت ابعاد أخرى سواء من حيث العدد أو من حيث العمق لتصل إلى المحيط الهادي .
ويجمع القراصنة الصوماليون بين حس البطولة التي تعيد صورة قراصنة العصور السابقة وبين رجال الأعمال الذين يتقنون فن الاتصالات والتعاملات مع الوسائط الإعلامية وهم في قراهم التي ازدهرت على سواحل الصومال أبطال محليون لأنهم يوفرون المال وفرص العمل للسكان الفقراء الذين يعيشون في اكواخ القش .
ولا تعتمد صناعة القرصنة على العوامل المحلية بل لها امتداداتها العالمية حيث يوجد صوماليون هجرتهم الحرب الأهلية ، فمثلما وجد الصوماليون طرقاً لتهريب والاتجار بالقات في العواصم الأوروبية فإنهم يعتمدون على صلاتهم في غسل الأموال التي يحصلون عليها من عمليات القرصنة ولديهم جمعياتهم التي تعمل على شواطئ الخليج العربي .
وذكر تقرير لصناعة السفن والنقل البحري أن أكثر من 80 مليون دولار تم الحصول عليها من عمليات اختطاف السفن والفدية التي حصل عليها القراصنة ولم يتم اخفاء هذه الاموال في مخابئ القراصنة الامنه في الصومال ولكن تم غسلها عبر حسابات بنكية لصوماليين يعملون في دول الخليج ولديهم صلات مع جماعات القرصنة .
وأشار تقرير لصحيفة “اندبندنت” البريطانية أن حسابات بنكية في دول خليجية استخدمت لهذا الغرض ومن يطلق عليهم عرابو القرصنة وعملياتها السرية يضمون رجال أعمال صوماليين وعرب ورجال أعمال من شبه القارة الهندية هنوداً وبنغاليين وباكستانيين .
ونسبت الصحيفة إلى مصدرها قوله “هناك دليل على أن عصابات الجريمة في منطقة الخليج تلعب دوراً محورياً في عمليات القرصنة الجارية في القرن الأفريقي كما أن ضخامة الأموال المتداولة تحت هذه العصابات مداخل ووسائل متطورة لنقل هذه الأموال والحصول على تقنيات متقدمة لتنفيذ عمليات الاختطاف .
وبحسب التقرير فإن هناك منظمات تمثل واجهة للعصابات تستخدم المعلومات المتوفرة على الانترنت وحتى مصادر معلومات “جينز” الأمنية كما امنت العصابات للقراصنة أجهزة قادرة على مراقبة تحركات السفن وحركة الملاحة الدولية .
وفاقت عصابات تتمتع بقدرات حالية بتجارب على مواد تخفي قوارب القرصنة مثل استخدام دهان اخترعه باحث ألماني يمكن أن يخفي حركة قارب القرصنة عن رادار السفن الكبيرة ، ولا يعرف مدى فاعلية المادة الطلائية هذه ولكن محاولة العصابات الحصول عليها تظهر أن هذه الجماعات تحاول تحسين طرق اتصالاتها وتأكد فاعلية عملياتها .
ونقلت الصحيفة عن خبير في مسائل القرصنة مقيم في مدينة مومباسا الكينية قوله أن القراصنة المسلحين بالبنادق يستخدمون قوارب الصيد هم واجهات لجماعات أكبر فهؤلاء يَقتلون ويُقتلون لصالح عرابي قراصنة أكبر منهم واضطروا للانخراط في هذه الصناعة بعد ما أصبحت عمليات الصيد خطيرة في المياه القريبة من الصومال ويقول أن الحيتان الكبيرة تصدر الأوامر من أماكن أخرى مثل دبي ونيروبي ومومباسا ، ويضيف الخبير الذي يدير برنامج شرق أفريقيا لمساعدة البحارة أن ما بدا أنه مشروع لمكافحة تجار الصيد غير الشرعية ورمي المواد السامة في المياه الإقليمية تطور إلى صناعة قرصنة وعصابات إجرام ، وأشار إلى أن التجارة المربحة من عمليات القرصنة قد جلبت إليها عددا من الشخصيات من داخل المنطقة التي أعلنت استقلالها الذاتي عن الصومال أو ما تعرف بجمهورية أرض الصومال وأعضاء في الحركة الصومالية المقيمين في الخارج ورجال الأعمال الصوماليين المقيمين في الإمارات وكينيا .
ونقلت الصحيفة عن مسؤول آخر في مجال التأمين على السفن قوله إن هناك أدلة تظهر أن جماعات القرصنة لديها المعلومات والقدرات والفاعلية لشن هجمات على بعد 400 – 600 ميل من المياه البحرية الصومالية مما يعني امتلاكها قدرات تقنية كبيرة .
تم إضافته يوم الجمعة 06/11/2009 م - الموافق 19-11-1430 هـ الساعة 9:16 مساءً