منذ استقلال البلدين ...أول سفيرين للبنان وسوريا يتسلمان عملهما هذا الشهر
منذ استقلال البلدين
أول سفيرين للبنان وسوريا يتسلمان عملهما هذا الشهر
بحلول منتصف أبريل الجاري الذي يصاف اليوم تكون العلاقة الدبلوماسية بين سوريا ولبنان قد اكتملت كثمرة للقمة التي جمعت رئيسي البلدين في اغسطس 2008م .
وبانتظار التحاق السفير اللبناني ميشال خوري بسفارة بلاده في دمشق ونظيره السوري علي عبدالكريم علي بسفارة سوريا في بيروت .
وإذا كانت تسمية السفير السوري في لبنان قد شكلت مطلباً لدى الأكثرية الحكومية والنيابية اللبنانية فهي كانت أيضاً من المطالب التي رفعها المجتمع الدولي لاسيما فرنسا التي جعلت من مسألة تسمية السفير إحدى النقاط التي أثارها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان خلال الزيارة التي قام بها لفرنسا كما كانت في أولوية أجندة الحوار السوري – الفرنسي الذي يتولاه ساركوزي وفريق عمله وبديهي أن تؤدي تسمية السفير السوري إلى ارتياح عبر عنه الجانب الفرنسي في أول تعليق صدر من باريس على إثر الإعلان في بيروت عن موافقة رئيس الجمهورية على اعتماد السفير علي عبدالكريم لسوريا في بيروت .
أما في الداخل اللبناني فإن المواقف التي صدرت عن أطراف الموالاة والمعارضة أبرزت ترحيباً بالخطوة السورية وإن كانت المنطلقات تختلف فالمعارضة ترى أن تسمية السفير أمر بديهي وسبق أن أعلنه الرئيس بشار الأسد في مناسبات عدة بعد الإعلان عن التبادل الدبلوماسي بين البلدين تاركاً التوقيت مفتوحاً وبالتالي لا يجوز تحميل هذا الأمر أكثر مما يحتمل وبالتالي استثماره سياسياً كانجاز يسجل لفريق الأكثرية على أبواب الانتخابات النيابية المقبلة .
أما الأكثرية فترى في تسمية السفير السوري مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين الجارين القائمة على الندية والاحترام المتبادل والسيادة الكاملة إلا أن الأكثرية ترى أيضاً أنه مع تسلم السفير الجديد مهامه بانتظار التواصل الدبلوماسي بين البلدين ، فإن الخطوة التالية يجب أن تكون إعادة النظر في المجلس الأعلى اللبناني – السوري ودور أمينه العام نصري خوري وذلك منعاً للازدواجية في العمل ولإعادة أطار العلاقة بين البلدين إلى المستوى الدبلوماسي المماثل للعلاقات بين سوريا ودول عربية وفي هذا السياق تعتبر مصادر الأكثرية أن الفصل الجديد الذي سيفتح قريباً في سلسلة المطالب اللبنانية من سوريا سيكون عنوانه معبر المجلس الأعلى اللبناني – السوري علماً أن هذا المجلس هو ترجمة قانونية لمعاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق بين البلدين التي وقعها الرئيسان الراحلان الياس الهراوي وحافظ الأسد وصدق عليها مجلس النواب وأفرزت اتفاقيات ثنائية في كل المجالات وبالتالي فإن أي تعديل في دور المجلس الأعلى أو في فحوى الاتفاقيات بين البلدين يستدعي موافقة مجلس النواب وهو أمر لن يكون مطروحاً في أي حال خلال الولاية الحالية لمجلس النواب بل سيترك إلى المجلس الجديد الذي سيتكون بعد انتخابات يونيو القادم .
إلا أن مراجع معنية على صلة قريبة بالأحداث تعتبر أن لا تعديلات مرتقبة على دور المجلس الأعلى أو مهمات أمينه العام الذي سيستمر في تأمين التواصل اللبناني – السوري بالتنسيق مع كل من السفيرين المعتمدين لا سيما أن دمشق تتمسك ببقاء المجلس الأعلى نظراً إلى ما يرمز إليه من خصوصية العلاقات السورية – اللبنانية .
تم إضافته يوم الجمعة 06/11/2009 م - الموافق 19-11-1430 هـ الساعة 12:39 مساءً