بعد ست سنوات على الغزو الأمريكي للعراق ليس هناك مجالاً للشك في أن إسرائيل هي المستفيد الأول من هذه الحرب وهذه الاستفادة لم تكن مصادفة ولكنها أتت جزءا رئيسيا في خطط الغزو التي روج لها أقطاب المحافظين الجدد قبل احتلال العراق منذ ست سنوات، ولن ينسى الأمريكيون أبداً وهم يدفعون ثمن هذا الخطأ المسئولين ذوي التوجه الليكودي الذين حرضوا على تدمير العراق بدعوى تحريره وتشمل قائمة المكاسب الإسرائيلية لشمل مكاسب سياسية وعسكرية واقتصادية بل ووجوديه وهذه النقطة الأخيرة تؤكد عليها الصحف البريطانية والأمريكية خصوصاً مع مشاركة وحدات من الجيش الإسرائيلي في العراق ووحدات أخرى في محاولة السيطرة على المقاومة في المدن العراقية المختلفة وخصوصاً الفلوجة حيث من المرجح أن بعض تلك الخبرات طبقت أثناء حرب غزة وقبلها في جنوب لبنان وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أن ضباطاً أمريكيين تقلوا تدريبا في إسرائيل حول السيطرة على المدن كما تلقى أكثر من ألف جندي من المارينز تدريبا في إسرائيل حول حرب المدن وقبل الغزو بالتحديد في عام 2002م استدعت وزارة الدفاع الأمريكية الخبير العسكري والإستراتيجي الإسرائيلي في الجامعة العبرية في القدس فان سر فلد لإلقاء محاضرات حول حرب المدن اعتماداً على نموذج مخيم جنين.
ونشرت مجلة نيويورك تقريراً مفاده أن القوات الخاصة الأمريكية تلقت مساعدات إسرائيلية إستخباراتية وفنية وأن بعض الجنود الإسرائيليين يتخفون في العراق كعرب وعراقيين واستفادت إسرائيل من غزو العراق أيضاً بانها قامت بتصفية علماء الاسلحة العراقيين حيث كشف جنرال فرنسي في تصريح لقناة T.V.5 الفرنسية عن وجود 150 جندياً من الوحدات الخاصة الإسرائيلية داخل العراق لاغتيال العلماء الذين وردت أسماؤهم في قوائم مفتشي الأسلحة الدوليين وهذه الوحدات تعمل خصيصاً لقتل العلماء العراقيين ويوجد بحسب القناة الفرنسية نحو 3500عالم عراقي يعملون في التصنيع والتطوير العسكري وقد وجد العديد من المسئولين اليهود الأمريكيين الموالين لإسرائيل الفرصة لخدمة إسرائيل حيث عينت الإدارة الأمريكية البروفسور اليهودي نوح فيلدمان شرفا على القضايا القانونية والتشريعية في العراق وقد ضم فريق المستشارين الذين عينتهم الإدارة الأمريكية للوزارات العراقية عدداً من الإسرائيليين واليهود الأمريكان مثل فيليب كارول مستشار وزارة النفط ودور ايرد مان مستشار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وروبن رافاييل مستشار وزارة التجارة ودون ايبرلي مستشار وزارة الرياضة وديفد نعومي مستشار وزارة المالية وديفيد لينش مستشار وزارة الاتصالات.
وتقول المصادر أن 185 مستشاراً إسرائيلياً أو أمريكياً من أصل يهودي يشرفون من مقر السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء على عمل الوزارات والمؤسسات العراقية العسكرية والأمنية والمدنية كما حصلت مؤسسات الصناعة العسكرية الإسرائيلية على عقود كبيرة في العراق منها عقد بتزويد الجيش الأمريكي بالذخيرة بقيمة 300مليون دولار وذكرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن مصنع يتسحاق للذخيرة قرب مدينة الناصر بشمال فلسطين المحتلة قائم بالأساس على تزويد القوات الأمريكية بالذخيرة وأنه يعتبر المزود الأساسي لها بذخيرة البنادق العادية والآلية كما تلقت المصانع الإسرائيلية طلبات طارئة ومستعجلة عام 2004م بقيمة 72مليون دولار.
تم إضافته يوم الخميس 05/11/2009 م - الموافق 18-11-1430 هـ الساعة 8:15 مساءً