أعرب المخرج السينمائي اليمني المقيم بباريس عن استياءه و حزنه لموقف الكثير من المؤسسات و المنظمات الحقوقية باليمن و التي لم تبادر بالاتصال به أو بعائلته رغم ما تتعرض له عائلته من تهديدات وصفها بأنها خطيرة مما جعلهم يتركون مدينة بيت الفقيه و يفرون إلى إحدى ضواحي صنعاء لدى بعض الأقارب.
وقال عقبي: رغم مناشدة زوجتي للمنظمات الإنسانية و العالمية بضرورة إنقاذها ورغم أن هذه التصريحات تم نشرها بعشرات الصحف العربية و الدولية و تناقلتها معظم المواقع اليمنية المستقلة إلا أن احدهم لم يبادر بفعل أي إجراء حتى مجرد الاطمئنان عليهم.
وأشار عقبي لم أكن أتوقع أن مئات المؤسسات الموجودة باليمن و التي تدعي أنها مهتمة بحقوق الإنسان و حرية التعبير و دعم المرأة و غيرها أنها مجرد دكاكين أو مؤسسات شكلية لا فعالية لها و رغم مناشدات زوجتي عبر وكالة الأنباء الألمانية و نشر تصريحاتها و مخاوفها، و ربما سمع بها الجميع كونها نشرت بشكل واسع في الكثير من الصحف العربية و الدولية و تناقلتها الكثير من المواقع اليمنية الإخبارية و لكن إلى هذه اللحظة لم يتصل بي أو بأسرتي أي مؤسسة أو شخصية حقوقية و لو على سبيل المجاملة أو تقديم نوع من الدعم المعنوي ، ورغم انه لا يوجد أي نفي من الجهات الدينية التي "اتهمها بمحاولة قتلي و إيذاء أسرتي" و هذا دليل على صدق ما يحدث و لست ملفق لأخبار و أحداث كاذبة".
وأبدى عقبي استعداده للوقوف أمام أي قضاء عادل، مشيرا إلى انه لن يتنازل عن حقه في مقاضاة النائب الإصلاحي محمد بن ناصر الحزمي "رغم جميع الضغوط إلا أن القضية تسير بشكل جيد وأملي أن تحال قريبا إلى قاضي تحقيق و من ثم للمحكمة وكشف أن السلطات الفرنسية حققت معه أربع مرات و أظن أن لديها تصور كامل ووثائق تدين الشيخ الحزمي الذي أباح دمي و أن هناك إجراءات سيتم اتخاذها لأخذ أقوال الحزمي و بوسعه أن يتواصل مع السلطات الفرنسية عبر السفارة الفرنسية و يرد على اتهاماتي و يدافع عن نفسه".
وكانت زوجة وأطفال المخرج حميد عقبي أدلت بتصريحات لوكالة الأنباء الألمانية(د ب ا) أسبوع الحالي قالت فيها أنها اضطرت إلى مغادرة مسكنهم بمدينة "بيت الفقيه" بعد تزايد المضايقات وتلقيهم تهديدات على خلفية فتوى دينية بتكفير الزوج بسبب مقال نقدي كتبه في صحيفة حكومية عن الفيلم المصري "حين ميسرة" تعرض فيه لحقوق المثليين جنسيا.
وقالت الزوجة كريمة شويرب في تصريح صحفي إنها تركت منزلها وانتقلت لإحدى ضواحي العاصمة صنعاء لدى إحدى قريباتها بعد تزايد المضايقات والشائعات، وتلقت عدة اتصالات هاتفية تهددها وتطالبها بالتخلي عن زوجها.
وناشدت زوجة عقبي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وزوجته الاطلاع على قضيتها وأن يكون لهم موقف إيجابي باعتبار فرنسا بلد الحرية والحقوق والإنسانية مضيفة "عليهم التحرك سريعا فهناك أم و3 أطفال معرضين للموت بسبب رأي نشره أبوهم في صحيفة حكومية يمنية" على حد تعبيرها.