Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0
حكايات مثيرة يرويها مواطنون لـ "الميدان" الشعوذة في اليمن.. ظاهرة متعددة الأسباب والأنواع - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
خريطة الموقع
الأربعاء 8 فبراير 2012م

اللجان الميدانية لتنفيذ اتفاق الصلح بدماج تبدأ إزالة الإستحداثات والمتارس التي فرضها طرفين النزاع  «^»  خادم الحرمين الشريفين .. "اليوم تبدأ صفحة جديدة في تاريخ اليمن"  «^»  صالح يوقع على المبادرة الخليجية ونائبة يتسلم ادارة البلاد ابتداء من الثامنة من مساء اليوم   «^»  مبعوث الأمم المتحدة لليمن يؤكد توصل الأطراف اليمنية لاتفاق آلية تنفيذ للمبادرة الخليجية ( بنود الاتفاق )  «^»  مبعوث الأمم المتحدة لليمن يؤكد توصل الأطراف اليمنية لاتفاق آلية تنفيذ للمبادرة الخليجية ( بنود الاتفاق )  «^»  مبعوث الأمم المتحدة لليمن يؤكد توصل الأطراف اليمنية لاتفاق آلية تنفيذ للمبادرة الخليجية   «^»  الميدان تنشر اهم بنود ومضامين الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية ومراحلها الزمنية  «^»  مجلس التضامن الوطني يعلن انسحابه من المجلس الوطني وعدم الاعتراف به  «^»  (الميدان ) تنشر نص مشروع تشكيل المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية  «^»  الميدان تنشر اسماء اعضا المجلس الوطني لقوي الثورة جديد الأخبار
أحمد السادة: تعرضت لمضايقات من قبل الحگومة اليمنية بسبب زواج الشيخ بن لادن من ابنتي  «^»  فراعنة مصر يحبسون الفرعون الأكبر  «^»  ه يا قلبي" كلمة السر لعدم ترحيل مبارك وقرينته إلى السجن   «^»  يمنية تصادف زوجها بعد غياب "35" عاماً  «^»  قبل ان يرحلو ؟  «^»  ثمــــــــــن الحــــــــــريـــة  «^»  ثمــــــــــن الحــــــــــريـــة  «^»  ساحة التغيير صنعاء سوق بنگهة الثورة  «^»  همشون \ صنعاء يناشدون الرئيس بعد الاعتداء عليهم من الشرطة العسكرية  «^»  عليمي والگحلاني ينفيان صلتهما بالوثيقة الخاصة بتوزيع السلاح جديد الأقسام


المقالات
تحقيقات واستطلاعات
حكايات مثيرة يرويها مواطنون لـ "الميدان" الشعوذة في اليمن.. ظاهرة متعددة الأسباب والأنواع

فؤاد العلوي

لاتقتصر قصص الشعوذة في اليمن على مكان أو زمان محددين فهي ظاهرة تنتشر في معظم المناطق اليمنية، لكنها أقل في المدن الحضرية عنها في الأرياف.. وتكشف دراسة يمنية أجريت مؤخرا حجم الإقبال الحاصل على المشعوذين، حيث توصلت تلك الدراسة إلى أن عدد النساء اليمنيات اللاتي يذهبن إلى المشعوذين والدجالين سنوياً حوالي 56 ألف امرأة، ينفقن حوالي 140 مليون ريال يمني أي ما يعادل 608 ألف دولار، وأن إقبالهن هو للعلاج بالتمائم من المشعوذين.
وتقول الدراسة إن النساء هن الأكثر إقبالاً على المشعوذين، وأن 39 في المائة من اليمنيات اللاتي تزوجن في سن مبكرة يعانين آثارا نفسية ومعظمهن يلجأن إلى الدجالين.


عميقة
قبل النزول إلى الشارع لاستطلاع آراء المواطنين إزاء هذه الظاهرة "السحر والشعوذة" كانت التوقعات لدي أن هذه الظاهرة ربما لايعرف عنها الكثير، لكن بعد جولة قصيرة تغيرت نظرتي الشخصية لها تماما، واكتشفت أن الشعوذة مشكلة متعمقة في المجتمع اليمني.
وكثير ممن التقيتهم يحفظ قصصا عن السحر والشعوذة كان هو صاحبها أو أحد أقربائه، باستثناء القليل الذي أكد أنه لم يسبق له وأن تعرض أو عرف عن شخص تعرض لنوع من أنواع الشعوذة.
وبناء على نتائج تلك الجولة فإن أكثر ما سمعته من أنواع الشعوذة هي تلك المتعلقة بالأعراس، حيث استمعت إلى قصص غريبة، يتعامل معها القادمون على الزواج بكل جدية، حيث يخضع العروسين بسبب ذلك، لأنواع من الطقوس الرقابية الشديدة من قبل الأهل والأقارب خشية تصرفات قد يقترفها أي شخص حتى وإن لم يكن له علاقة بالسحرة والمشعوذين، من شأن تلك التصرفات أن تجعل أحد العروسين ناقص الكفاءة جنسيا.
ففي منطقة شرعب الرونة بمحافظة تعز يحكي المواطن فائد الشرعبي لـ"الميدان" عن الشعوذة قائلا: "الشعوذة أمر شائع عندنا خصوصا المتعلقة بالزواج، حيث يضطر كثير من الشباب للهرب من منطقته إلى الزواج في المدينة خوفا من وقوعه تحت تأثير تمائم وتصرفات الحساد، تجعله غير قادر على الدخول على زوجته".
ويؤكد أن "العريس وكذا العروسة يتم إحاطتهما بنوع من الرقابة من قبل أهليهما، كما يتم إجراء عقد الزواج في أجواء سرية وفي أوقات لا يتوقعها أحد من أبناء القرية".
وعند سؤاله عن أمثلة لعرسان وقعوا تحت هذا الشكل من أنواع الشعوذة، يقول الشرعبي: "أثناء إجراء عقد الزواج يتم إجراء العقد بشكل سري تماما، لأن القيام بتصرفات أثناء قيام المأذون بإجراء العقد يتسبب في إحداث مشاكل لدى أحد الزوجين، ومن تلك التصرفات مثلا أن يقوم أحد الأشخاص الحاسدين بثقب بيضة بشكل يجعل ماتحويه يخرج منها بشكل بطيء".. وبحسب فائد الشرعبي فإن من شأن هذا الإجراء أن "يصيب العريس بإسهال شديد أثناء الدخول على زوجته أو قيء بشكل يفقده القدرة على الدخول عليها، وتتكرر هذه الحالة كلما حاول الدخول عليها، وعندها لا يكون أمام العريس إلا الذهاب لأحد المشعوذين لحل الإشكال". الشرعبي أكد "أنه لم يسمع عن قصص تعرض لها ممن يعرف لكنه أكد أنه يتم التعامل بحذر أثناء الأعراس حتى لا يحدث مثل هذا، بناء على ما يقوله الآباء".
ويتحدث المواطن عبده محمد الشامي من محافظة حجة الذي كان معنا على متن إحدى باصات النقل العام، عن ما أسماها "عادات" مشابهة إلى حد كبير لما هو حاصل في شرعب.
ويؤكد أنه يتم إجراء العقد بسرية تامة خوفا من الحساد أيضا، لكنه تحدث عن ممارسات مغايرة قد يقوم بها أحد الحساد أثناء العقد، ومن هذه الممارسات أن يقوم الحاسد أثناء العقد بإغلاق "قفل" أو ربط أمعاء الذبيحة التي سيأكل منها العريس ورميها، مشيرا إلى أن هذه الممارسات تجعل العريس غير قادر على الدخول على زوجته، ويسميها أبناء منطقته بـ "الربط". العلاج أيضا لايختلف عن العلاج السابق حيث يتم الذهاب بالعريس إلى أحد المشعوذين من أجل فك الربط – حد تعبيره.
ويؤكد الشامي أن كثير من العرسان يعرفهم شخصيا تعرضوا لمثل هذا النوع من الشعوذة، وقال: إنه يعرف شاب استمر أربع سنوات وهو يعاني من الربط، حتى تمكن من العثور على ساحر قال إنه "تمام" فك ذلك الربط وبعد تلك المدة استطاع الزوج الدخول على زوجته.
وفي محافظة المحويت أيضا يُمنع العريس من الخروج منفردا أيام العرس، كما أنه يتم وضع شخص من الخلف أثناء الزفاف غالبا يكون محل ثقة حتى لا يقدم شخص حاسد على "عمل عقدة" على شماغ العريس الذي يرتديه، وبالتالي تجعله غير قادر على الدخول على زوجته.
وعلاج هذه المشكلة هو أيضا بالذهاب إلى ما يسمى بالمشعوذ لإنهاء العقدة.
  التربيع
 "التربيع" هذا المصطلح هو نوع من أنواع الشعوذة، لكن هذا النوع يستخدمه العامة لاكتشاف مرتكب جريمة ما خصوصا جرائم السرقة، وهي منتشرة في مناطق كثير من اليمن، وخصوصا في المحافظات الساحلية.
وبحسب على أحمد قادري – مدرس في محافظة الحديدة – فإن الكثير من المواطنين خصوصا الأميين في محافظة الحديدة يذهبون إلى السحرة أو ما يسمونهم بالمربعين لاكتشاف من قام بعمل الجريمة.
ويضيف: أنا ذهبت مع مواطنين إلى أحد السحرة للوقوف على الحقيقة، وعندما وصلنا رفض الساحر دخولنا سوى الشخص الشاكي فقط، وعندما خرج الشاكي الذي جاء للساحر لمعرفة من قام بسرقة أثاثات منزله، سألته عن الجاني فقال إنه فلان بن فلان أحد الأشخاص الذي كان يشك فيه هذا المواطن.
ويواصل: المربع قبل أن يبدأ بعملية التربيع سأل الشاكي أولا عن الأشخاص الذين تثور الشكوك حولهم، بعدها يقوم بإخراج كوب زجاجي فيه ماء، حيث ينظر الشاكي إلى الماء التي يظهر فيها مرتكب الجريمة ويكون أحد الأشخاص المشكوك فيهم وهو يقوم بالسرقة وإلى أين ذهب بالمسروقات".
ويستطرد: عدنا إلى القرية والتقينا ذلك الشخص الذي يعرف عنه الناس أنه لايمكن أن يقوم بمثل هذا العمل، وعندما التقيته سألته على انفراد عن الحقيقة كونه صديق حميم لي فأبدى استغرابه الشديد، وهدد بمقاضاة ذلك الشاكي في حال شوه سمعته.
ويؤكد قادري أن المربع تسبب في خلق مشاكل كثيرة بين هذين الشخصين لتتضح المسألة بعد سنتين أن أحد أبناء الشاكي هو من قام بتلك السرقة، وبعدها تم حل الإشكال بطريقة التراضي والتهجير – حسب العرف القبلي.
 أسحار وتمائم
 وتنتشر في أوساط كثير من المجتمعات اليمنية الأسحار والتمائم لغرض العلاج أو ما يسمى سحر محبة وسحر كره.
وبحسب مواطنين في محافظة إب فإن كثير ممن يدعون أنهم يعالجون بالقرآن الكريم يستخدمون تمائم، تحت مسمى رقيا شرعية، ومن هذه التمائم ما يسمى تمائم إبعاد الجن ويسمى "الحرز" تكتب فيه بعض الكلمات الغير مفهومة وآيات قرآنية يتم إحاطتها بغشاء قماشي وإرفاقها للشخص الذي يتعرض للجن حسب معتقداتهم.
ويتحدث مواطن يدعى علي المعيني في 65 من عمره من محافظة صنعاء عن قصة شخصية حدثت له – بتأكيده - تتلخص في أنه عندما ذهب للزواج من فتاة كان يحبها كثيرا، وعندما جاء للخطبة رفضت رفضا شديدا، وحينها نصحه أحد أبناء منطقته بالذهاب إلى ما أسماه بالسيد، حيث قام ذلك السيد بكتابة ورقة قام بوضعها في جدار منزل الفتاة، وبالفعل عندما جاء مرة أخرى لخطبتها إذا بها موافقة.
وتنتشر في مدن عديدة من اليمن ما يسمى بـ "العراف" بشكل واضح أمام الناس، وخصوصا في مدينة باجل التابعة لمحافظة الحديدة، حيث يتخذ العراف غالبا مكانا وسط الشارع أمام المارة، ويجلس محاطا بأنواع البخور بالإضافة إلى وعاء خشبي فيه عدد من الأعواد يدعي العراف أن معلومات ذلك الشخص فيها.
والغريب في الأمر أنك عندما تأتي ذلك الشخص يفاجئك بإسمك وبمعلومات شخصية عنك – بحسب مواطنين.
وبحسب المواطن بندر أحمد - محاسب - فإنه أتى أحد العرافين وعمره 14 عاما، وسأله عن حياته المستقبلية، فقال له: إنه سيتزوج فتاة من خارج قريته لا يعرفها من قبل وأن الفتاة التي يحبها ستتزوج من آخر خارج قريتها، وأنه سيتزوج ثلاث نساء في حياته.
وعن ما تحقق يقول بندر: بالفعل أنا تزوجت امرأة من خارج محافظتي فأنا من منطقة حراز محافظة صنعاء، وتزوجت من محافظة ريمة، ولي من زوجتي ولدين.
لكنه قال: إنه لا يؤمن بمثل هذه الخرافات، مضيفا: "كذب المنجمون وإن صدفوا" حتى وإن تحققت بعض من الأشياء فهي مجرد خرافات.
وتنتشر حاليا في كثير من المدن الرئيسية ما تسمى محلات العلاج بالقرآن الكريم، وبقدر ما تواجه هذه المحال كثير من الانتقادات لاستخدام أساليب أقرب إلى أساليب السحر والشعوذة، يرى فيها كثير أنها لاتخالف المعتقدات الدينية.. لكن الشابة "ا - ع" تحكي لـ "الميدان" أساليب قالت إنها خارجة عن الدين وأشبه بالكفر مارسها معها أحد المعالجين بالقرآن الكريم.
وبحسب الشابة التي قالت إنها وقعت ضحية لهذا المعالج، فإن المعالج طلب منها لعلاجها أن تعتقد أولا اعتقادا كليا أن العلاج على يديه، وإلا لا داعي أن تستمر في جلسات العلاج.
وترى هذه الفتاة أن "الاعتقاد بأن ذلك الشخص هو الذي سيشفيها كفر بحد ذاته، لأن لامشافي إلا الله، وهو ليس إلا سببا في نزول الشفاء".
وتضيف: "أصبت بنوع من الهستيريا جراء سوء التغذية والإنفراد  حسب الدكتور النفساني الذي كان سببا في شفائي بعد الله، هذه الهستيريا دفعتني للهذيان، ونظرا لجهل أهلي والمجتمع أيضا قاموا بنقلي إلى معالج بالقرآن الكريم مشهور كثيرا يدعى عبد الكريم سرار، حيث ادعى أن جنيا تلبس بي، وكان يعرضني لجلسات ضرب شديدة جدا على أساس أنه يضرب هذا الجني، وأذكر أنني كنت أصيح بشدة وأقول (مافيني جني أنت كذاب) لكنه كان يضربني بشدة في أرجلي، ويقول (أنت تكذب أيها الجني هيا اخرج منها)، واستمرت الجلسات لديه عشرة أيام".
وتستطرد: "عدت إلى البيت وكان أهلي كلما عادت الهستيريا إلي يقومون بضربي كثيرا، لكنهم ذهبوا بي إلى عرافة قالوا إنها جيدة، وعندما ذهبنا إليها نصحتنا بالذهاب إلى المستشفى، وقالت إنني لا أعاني من المس وإنما من سوء التغذية وهو ما اتضح من خلال الفحوصات الطبية بالفعل".
  بالصدفة
ومن محاسن الصدف أثناء الإعداد لهذه المادة أن جلست مع شخص كان يسعى لتعلم السحر، أعرفه من قبل وزرته للاطمئنان عليه.
الشخص الذي طلب عدم ذكر اسمه، أدلف أثناء حديثنا إلى قصة تعلُّمه للسحر، قائلا: حاولت أن أتعلم السحر لكني تعبت وما استطعت أن أوفي بالشروط المطلوبة.
ويضيف: اشتريت كتاب في عام 1989م يدعى شمس المعارف على الطريقة اليونانية بـ100 ريال أي ما يعادل 20 دولار تلك الأيام، وبدأت بقراءته وكنت جادا في تعلم السحر لكنني لم أستطيع تنفيذ الشروط".
وعن الشروط يؤكد أن "الكتاب يفرض على الشخص الذي يريد تعلم السحر والشعوذة مراحل، كي يبقى الشخص ساحرا، تتمثل المرحلة الأولى في الاختلاء عن الناس لمدة أربعين يوم يتم خلالها ذكر الله وأداء الصلاة وقراءة القرآن، ويشترط أن لاتقام الصلاة في مواعيدها، ومنها مثلا صلاة الفجر فهو يشترط أن تقام وقت شروق الشمس تماما".
واستطرد: "أنا اختليت عن الناس لمدة ثلاثين يوما دون أن يعرف أحد حتى زوجتي أين ذهبت، حيث لم أستطيع المواصلة لأنني لم أطيق ذلك"، مشيرا إلى أن الكتاب يشترط جمع مواد خاصة لكتابة الأسحار لا يمكن الحصول عليها إلا بصعوبة، ومنها الكتابة بمداد يكون مخلوط فيه الزعفران، وأن تكون الكتابة بعود معطر بعطر خاص.
وأضاف: "حينما كنت أريد أن أتعلم السحر دخلت في مشاكل مع زوجتي وشعرت بكراهيتي لها تماما وطردتها إلى بيت والدها، وعندما ذهبت إلى عراف في محافظة البيضاء لمعرفة مشكلتي مع زوجتي فنصحني هذا العراف بترك الكتاب يقصد "شمس المعارف"، فقلت له أنا عندي كتب كثيرة، فقال لي "لا تكثر الكلام إبعد الكتاب عنك وأمورك شاتسبر".
وواصل: "عدت إلى البيت وقمت ببيع الكتاب لشخص كان يريد أن يتعلم السحر، وبعدها بالفعل عاد حبي لزوجتي".
وتحدث عن قصة قيامه بالذهاب إلى ساحر يهودي بمحافظة عمران وهو معروف لدى كثير من اليمنيين، ويدعى (يحيى يعيش)، قائلا: "إبن عمي حدثت له مشكلة مع زوجته التي أنجب منها ثمانية أولاد، وبسبب المشكلة عادت زوجته إلى بيت أبيها رافضة العودة إلى منزل الزوج تماما، فنصحته بالذهاب إلى الساحر يحيى يعيش، وذهبنا يوم السبت والتقينا الساحر إلا أنه طلب منا العودة يوم الثلاثاء كونه يوم خاص بهذه القضايا".
ويضيف: "عدنا يوم الثلاثاء إلى الساحر، وحينها قام بضيافتنا وأكرمنا كثيرا، وبعد أن شرحنا له القضية، طلب منا اليمين على أن المرأة المقصودة هي الزوجة وليست أخرى، لأنه يرفض أن يعمل أسحار لغير المتزوجين لأن ذلك يكسبه إثما حسب مايقول". وواصل حديثه: أدّينا اليمين، وبعدها كتب لنا السحر بحروف غير عربية وغير مفهومة، وعندما سألناه قال: هذه بالعبرية ما تفهموها أنتم.
وعن طريقة استخدامها قال: "اليهودي قال لنا أن نوضع الورقة على حزام الخصر، ويظهر الزوج على الزوجة حتى من مكان بعيد، وعندما تنظر إليه ستأتيه مباشرة".
وواصل: "عدنا إلى صنعاء وقام إبن عمي بعمل المطلوب، وبالفعل لم يأتي بعد ساعة واحدة إلا وهي تطرق باب بيت زوجها بكل سهولة ويسر".
 الأسباب

 وحول أسباب انتشار الشعوذة تقول سعاد القدسي رئيسة ملتقى المرأة إلى عدم الثقة في الطب فبالتالي يلجأ الناس إلى الشعوذة، وتجاهل خطباء المساجد والواعظين لما ينتشر من جهل ديني بالتعاليم الإسلامية، إضافة إلى الأمية التي تجتاح شريحة واسعة من النساء وخاصة في الأرياف .
وأضافت أن 305 آلاف دجال ومشعوذ من الرجال والنساء يقدر وجودهم في مختلف الدول العربية، بينما ينفق العالم العربي ما يقارب خمسة مليارات دولار سنويا على الشعوذة، منهم 70 في المئة من النساء حسب دراسة صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية في مصر.
ويرى الكاتب الصحفي أحمد غراب بأن للسحر والشعوذة وجود قديم وبارز في اليمن وذلك لارتباطه الشديد بالتراث الفكري اليمني.
ويؤكد أن في مقدمة أسباب تردد بعض اليمنيين على السحر والسحرة  هو ما يسمى بـ"الربط" وهو وسواس خفي يصيب الرجال في مقتبل حياتهم الزوجية، ويعمل له رجال اليمن ألف حساب عند إقدامهم على الزواج، لأنه يسبب الخرس الجنسي حيث لا يقوى الرجل على مباشرة زوجته بشكل طبيعي.
ويشير إلى أن ذهاب النساء تردد النساء على السحرة والمشعوذين سببه الرئيسي يكون لربط القلب بالحبيب أو لزرع الكراهية والكيد بين نساء الرجل الواحد حيث تذهب كل واحدة منهن إلى المشعوذ طلبا وتقربا للتفريق بين زوجها وزوجاتها الأخريات غيرة وطمعا في الحصول على ما يزيد من محبة زوجها لها وكراهيته لبقية زوجاته.
من جهته يرى مصطفى الخطيب – خطيب وإمام جامع – أن الأمية هي السبب الرئيسي في استمرار ذهاب الناس إلى المشعوذين والسحرة، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة ما زالت تنتشر في المجتمعات الأكثر أمية وتختفي من المدن الحضرية ربما بشكل كلي.
وقال: إن التعليم بقدر الانتشار الذي تحقق في العديد من المناطق اليمنية إلا أن تدهور الوضع الصحي والمعيشي للناس دفع الكثير بجهل إلى اللجوء إلى السحرة والمشعوذين، خلافا لتعاليم الدين الإسلامية، ولحقيقة هذا الدين الذي جاء للقضاء على الخرافة، وحارب السحرة والمشعوذين، وفرض عقوبات شديدة على من يمارسون هذه المهن، كما وردت فيها أحاديث شددت من حرمتها، ومنها "من أتى من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد".
وأكد على الدور الأبرز الذي يمكن أن تلعبه وسائل الإعلام وخصوصا الرسمية في التوعية بخطورة اللجوء إلى المشعوذين والسحرة، داعيا إياها إلى الاهتمام بقضايا المجتمع اليمني بدلا من تعميق أوجاع الناس وجراحهم من خلال تسليط الإعلام ضد أبناء المجتمع وخلق الإنشقاقات بينهم.
ويؤكد "كذب المنجمون وإن صدفوا"، مضيفا: هذه حقيقة أكدها عدد من العلماء، مشيرا إلى ما يسمى بالتربيع، وقال: إن السحرة يستخدمون الشياطين والجن كما هو معروف، وبالتالي فعندما يأتي إليه شخص يريد منه أن يكشف له مرتكب واقعة محددة فإن شياطين ذلك الشخص ينقلون لشياطين الساحر أسماء المشكوك بهم من قبل ذلك الشخص، لا أكثر مؤكدا أن سحرة أدلوا بهذه المعلومات وبالتالي فإن كثير ممن ذهبوا إلى ما يسمى بالمربعين.

نشر بتاريخ 14-08-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 5.23/10 (21 صوت)


 


جديد مكتبة الأخبار

القائمة البريدية

التقويم الهجري
16
ربيع أول
1433 هـ

التقويم الميلادي
فبراير 2012
سحنثرخج
123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829

هل تعلم..
هل تعلم أن مرض «السادية» هو مرض نفسي وهو تمتع المصاب بتعذيب غيره. وقد سمي هذا المرض بهذا الاسم نسبة إلى ضابط فرنسي مصاب بهذا المرض اسمه المركز «دي ساد».

hit counter account login
Get a free hit counter here.
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 news.al-maydan.net - All rights reserved


الأقسام | الأخبار | المنتديات | الرئيسية