Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 العنسي رجل بأجمعه - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
لم أرصد في حياتي المهنية خسائر فادحة وتشظٍ داخلي لدي أي حزب سياسي كما حدث داخل المؤتمر الشعبي العام.
ولم يرصد التاريخ السياسي داخل المنظومة السياسية اليمنية حالات تصدع لمحطات ذوبان كما رصد في تاريخ المؤتمر، وبصور شتى وأنماط مختلفة ومتشابهة في كثير من الحالات تتساقط أنجم وتأفل كواكب ولا مشكلة في المتغير والمتحول والمتجدد لو أننا نحافظ على الأهم وهو العنصر البشري المفيد أو الأكثر قدرة من سواه على تحقيق الفائدة غير أن الحاصل مختلف فنحن نبيح للنفس في كثير من الحالات حق إسقاط قيم كبيرة ومعالم وطنية وسياسية بارزة تشربت من فكر المؤتمر وفقهه السياسي الكثير والكثير ، والأعجب أن هذه الهامات تكون بمستوى الفاعل المباشر في صياغة هذا الفكر والإسهام الأكيد في إنتاج أدبياته وتراثه السياسي ، وثمة ما هو أبعد من ذلك فعدد قليل من هؤلاء من شكلوا واجهات حقيقية لصراع فكري أو حتى عسكري في هذه المحطة أو تلك.
ولذا أجد حرجاً في القول أن المؤتمر افتقد في أزمنة ومراحل عادية ومحطات جدباء اجتاحها الجفاف والفاقة السياسية.
من منكم يتذكر معي الآن أحد هؤلاء ويضع بخطٍ مقروء اسم الأستاذ عبدالسلام العنسي ذلك الرجل الرجل وبوسع غيري أن يضع ما يريد من صفات وخصائص لهذه الهامة السياسية والوطنية باعتبار كاتب هذه الأسطر أقل قدرة على إنصافه ووضعه اسماً وتاريخاً في المرتقى الذي يستحقه، وذلك لأن علاقتي بالرجل كانت محدودة بفعل حماس البعض في عزلي عنه والعمل على عدم وجود فرص تواصل معه تحت تأثير وهم مؤاداة أن تطور علاقتي بالأستاذ من شأنه تهديد موقع رئيسي المباشر أو قائدي الأول .. عرفت ذلك لاحقاً وعرفت منه أن ثمة إجراءات وقائمة احترازية قد اتخذت ضدي لهذا الغرض ولكم تمنيت لو أن هذا العزيز – وهو من بني مدامك عرشة الأولى – وضع بداية نجوميته في رعاية الأستاذ سبقني إلى التذكير به حفظاً للواجب وإكراماً للجميل.. وأظنني بهذه الأسطر في الطريق إلى إثارته واستنطاق قلمه للكتابة حول الفكرة لا لكونه يمتلك الشجاعة فحسب ولكن لأنه أيضاً يدرك ما عبرت عليه وما يعبر على كاهلي من تداعيات .. وجروح عجزت عن تفسيرها.. أو فشلت - على عكسه – من صدها.. يا إلهي . خرجت عن الفكرة ، وغادرت الموضوع ونسيت ما كنت بصدده.. حسناً صديقي هذا ومعه قلة محدودة يعذرون لي هذا الشرود.
أعود وأقول – ألا يجدر بنا أن نعترف بالحاجة لحضور قائد بحجم عبدالسلام العنسي ومهاراته السياسية وحنكته القيادية؟!
الإجابة بالطبع لدى من خبروا الرجل شخصاً وقيماً واقتداراً على صناعة رأي وإدارة موقف وإنهم ليعلمون عن أي شخص أتحدث ، وعن أي رصيد أشير ، وحسبي هنا أن فتحت نافذة تسمح للضوء بالعبور وللحبر أن يسال ، وللقارئ وعد بعودة أكثر ثراء وغزارة.