وجه نواب انتقادات لجلسة الإثنين الماضي التي حضرتها الحكومة للإجابة على القضايا الخمس التي حددها البرلمان المتمثلة في الإختلالات الأمنية، ورفع أسعار المشتقات النفطية، والكهرباء، واختفاء الديزل، واتفاقية الغاز.
ووصفوا تلك الجلسة بأنها فاشلة، وفضيحة بحق المجلس رغم أهميتها كونها، أحضرت الحكومة وعلى رأسها رئيس الوزراء بعد انتظار لأشهر.
وقال النائب عبده بشر إن ما حصل في جلسة الإثنين الماضي يمثل انتكاسة للعمل البرلمانية، كون الجلسة انتهت بدون نتائج رغم استدعاء الحكومة منذ أشهر.
وقال النائب عبدالرزاق الهجري إن ماحدث في جلسة الإثنين الماضي يمثل فضيحة بحق المجلس كونها لم تخرج بأي نتائج تذكر.
وسجل الهجري اعتراضه على رئيس المجلس في أمرين اثنين الأول يتمثل في تحديد المدة بثلاث دقائق، والثاني في رفع الجلسة بطريقة غريبة جدا – حد تعبيره.
وشهدت جلسة الإثنين الماضي التي حضرها رئيس الحكومة علي محمد مجور نقاشا واسعا كال خلالها النواب الإتهامات للحكومة بالفساد، والفشل برغم الإشادات بنزاهة رئيس الحكومة علي محمد مجور.
الراعي – الذي حدد حديث النواب بدقائق معدودة – كان يرى في كلام كثير من النواب أنه مجرد خطب، وأنه بعيد عن الطرح المنطقي الواقعي.
لكن في المقابل أحدث النائب عبده بشر حراكا داخل المجلس عندما تحدث بالأرقام عن فساد حكومة مجور حين تحدث عن عبث بموارد الدولة بأكثر من ترليون ريال أي بأكثر من 3 مليار دولار في حين تلجأ إلى رفع الأسعار على المشتقات النفطية.
النائب بشر أكد أنه مع زيادة رفع الدعم عن المشتقات النفطية، ومع أن تزيد الدولة في أسعارها إلى الضعف، لكنه في المقابل تساءل عن مصير عوائد رفع الدعم إلى أين تذهب؟.
وأشار بالأرقام إلى جوانب العبث بموارد الدولة في مجالات العهد والعفاءات الجمركية والسيارات.
وأكد أن الحكومة تنفق ما مقداره 5 مليار و200 مليون ريال لوسائل النقل، كما تنفق 268 مليار كعهد للمسئولين، و774 مليار ريال كإعفاءات جمروكية في عام واحد فقط.
واعتبر رفع الدعم عن المشتقات النفطية مجرد عبث في ظل العبث القائم بالموارد، داعيا الحكومة إلى عدم الإقدام على رفع أي سلعة حتى تقوم بتحصيل تلك المبالغ.
وأشار بشر إلى أن الدولة لم تقوم بتحصيل 30 مليار لدى شركات تجارية، ولم تحصل 29 مليار لدى المؤسسات المالية للدولة . .
وأكد أن إجمالي الفاقد من التيار الكهربائي 1 مليار و579 مليون كيلو وات بكلفة إجمالية بأكثر من 21 مليار ريال، مشيرا إلى أن هناك 300 ألف مشترك لاتوجد لديهم عدادات.
بشر طالب المجلس بإلزام البنك المركزي بالرقابة على التمويل الخارجي وتغطية اعتماد السلع الأساسية، وإلغاء الزيادة في مادة الديزل وبقية المشتقات النفطية، وإلغاء الزيادة في رفع أسعار الكهرباء. مطالب النائب بشر هذه حظيت بالتأييد الكامل من أعضاء المجلس، حين أعلنوا تزكيتهم لمطالبه، لكن رئيس المجلس يحيى الراعي استطاع تخليص الحكومة من أي التزامات تذكر أمام البرلمان حين هدد النواب برفع الجلسة واعتبار مطالب بشر قرارات عن الجلسة والإكتفاء بذلك.
الجانب الحكومي من جهته ومن خلال طرحه على المجلس أثار مخاوف النواب بحرب سابعة في صعدة، وجرع حكومية قادمة. فقد تحدث علي محمد مجور عن قيام الحوثيين بانتهاك الهدنة، متهما إياهم بالإعداد لحرب سابعة.
ولوح مجور بمزيد من الجرع على المشتقات النفطية من أجل دعم العجز في الموازنة، مبررا ذلك بالخلل الكبير في المشتقات النفطية، حيث يتم دعم المشتقات النفطية بـ 600 مليار ريال ولا يستفيد من هذا الدعم سوى 20%.
وأكد مجور الإستمرار في رفع الدعم عن المشتقات النفطية، من خلال حديثه عن تجربة اليمنية في دعم المشتقات الغذائية، حيث اعتبر أن دعم المواد الغذائية كان يمثل أكبر باب للفساد، واليوم تعاني اليمن من فساد مشابه في المشتقات النفطية المدعومة من خلال التهريب، مشددا على ضرورة إغلاق هذا الباب.
واعترف مجور أمام المجلس بأن الحكومة كانت هي السبب وراء تدهور العملة الوطنية الريال أمام العملات الأجنبية، مؤكدا أن لجوء الحكومة لوسائل تضخمية لتغطية العجز في الميزانية هو السبب وراء تدهور الريال اليمني. وعند حديث رئيس الحكومة علي محمد مجور عن اتفاقية الغاز، تحدث عن الإتفاقية في 2005 أي في عهد باجمال، واليوم تأتيه أسئلة عنها – حد تعبيره.
وقال: صحيح أن الرئيس وجه بإعادة النظر في الاتفاقية، والتفاوض مع كوريا ونحن بدورنا استدعينا السفير الكوري وتم التفاوض ولكن الاتفاقية تمت.
النائب ناصر عرمان من جهته أكد أنه ليس من حق الحكومة رفع الأسعار إلا بعد تصويت المجلس باعتبار أن المجلس هو المخول بذلك، ولذلك فإن رفع أسعار المشتقات النفطية بدون العودة للمجلس تعد مخالفة دستورية وقانونية يجب التراجع عنها.
وأضاف: رفع الدعم عن المشتقات النفطية يعني أنه أورد للحكومة موارد جديدة، والدستور يؤكد أنه لاموارد جديدة تضاف إلى الحكومة إلا بقانون وهذا مخالفة دستورية ثانية.
من جهته طالب النائب علي العنسي بضبط عصابات تهريب الديزل، مؤكدا أن من يمارس تهريب الديزل هم شخصيات نافذة في الحكومة، وأن رئيس الوزراء يعرف أن التهريب هو تهريب رسمي وأن المواطن اليمني لا يأخذ سوى برميله فقط لإستخدامه في الزراعة.
وتساءل عن التهريب الذي يتم عبر الموانئ اليمنية، داعيا إلى جلسة مغلقة للوقوف على الحقيقة وفضح من يقف وراء عملية التهريب. ونفى النائب علي المعمري أن يكون المجلس قد صوت على بيع الغاز لكوريا، أو على البيع وفقا لمؤشر هنري هب، مؤكدا أن بيع الغاز لكوريا هو قرار خارج عن المجلس ولأناس رأوا أنهم بهذه الصفقة سيحسنون علاقتهم مع كوريا على حساب المواطن اليمني.
واتهم المعمري شركة توتال بالفساد، وقال: إن شركة توتال تعتبر مثالا صارخا للعبث بموارد البلد، داعيا إلى استراتيجية وقانون خاص بالنفط