Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 ثــــــــورة التـــــوفـــــل - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
للعلم يوم في بلادي الحبيبة التي تزداد حاجتها يوما بعد آخر لأهل العلم وأنصار القلم لا لأهل السيف وأنصار الموت والهلاك ولا أدري ما يحمل هذا اليوم من مفاجآت لـ225ألف طالب وطالبة ينظمون قريباً إلى رصيف البطالة بمؤهلات جامعية ، ماذا سيحمل هذا اليوم الذي اتخذ من العلم شعاراً مفرغاً من أي مضمون كون حاملي الشهادات العليا في هذا البلد لا يحضون بأدنى اهتمام بل يجدون أنفسهم غرباء في وطنهم الأم ومعظمهم يرحلون بعيداً حيث البيئة الجاذبة للقدرات الأكاديمية دون أدنى اعتبار للمحسوبية والوساطة والمحاباة في الوظيفة العامة فالعدد الإجمالي لهجرة العقول خلال السنوات الماضية بلغ 4500مهاجر من حاملي الشهادات العليا والتخصصات النادرة التي يحتاجها هذا الوطن .
الحقيقة المرة أن تحتفل بلد بيوم العلم وتعليمها العالي يعيش في مرحلة الموت السريري وأن يحشر الزبانية آلاف الطلاب الفقراء إلى قاعة الـ22 من مايو لإثبات الولاء المطعون في بداية كل عام حين يجد عشرات الآلاف من الطلاب الفقراء أنفسهم في أعداد الحرمان المزاجي من حق التعليم ليس لقلة المعدلات تفوقهم ولكن لعدم امتلاكهم حق الفيتو في الحصول على كرسي في جامعة ما كون الكراسي محجوزة لأصحاب النفقة الخاصة من أبناء الرأسماليين ويطعنون بذلك الولاء الوطني الذي يتجسد سلوكاً وممارسة حين تسقط أسماء أولئك الضحايا عاما بعد أخر من مكاتب الخدمة المدنية في زمن بيع الوظيفة العامة ومنحها هدية لأولاد الذوات ، أي قيمة للعلم إذا كان سبباً للمعاناة لا سبباً للرقي والتقدم.
ورغم دواعي اليأس يبقى الأمل سلاح أهل القلم الذين يواجهون شتى الصعوبات التي لا مبرر لها سوى إسقاط حقهم في التعليم فبالأمس خصخصة الجامعات بأنظمة مخالفة للدستور والقوانين النافذة ودون سابق إنذار ليسقط هذا الحق الأساسي العظيم أما اليوم فقد اتجهت وزارة التعليم العالي إلى حرمان طلاب الدراسات العليا من حقهم في الحصول على الماجستير تحت مبرر الحصول على التوفل أولاً في معارضة واضحة للدستور وكل القوانين النافذة التي تشترط في الترشح لرئاسة الدولة وعضوية البرلمان والمجالس المحلية القراءة والكتابة ، ورغم ذلك أصرت وزارة التعليم العالي على حقها في الحصول على التوفل دون أدنى اعتبار لظروف آلاف الطلاب المادية.
ففي الوقت الذي تتكبد فيه الخزينة العامة للدولة مئات آلاف الدولارات على الطلاب الدارسين في الخارج تضع العراقيل أمام طلاب الدراسات العليا في الجامعات اليمنية الذين يتمنون اليوم توجيهاً رئاسياً بمناسبة يوم العلم يلزم التعليم العالي وزارة ووزيراً بفتح معاهد خاصة لدراسة التوفل مجاناً عملاً بمجانية التعليم أو إزالة الشرط غير القانوني الذي جذر الطبقية وسحق أحلام آلاف الطلاب الذين سيقودون ثورة التوفل التي بدأت بوادرها منذ بداية يوليو.