عقدت الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام والكتلة البرلمانية لأحزاب اللقاء المشترك اجتماعاً لها أمس الثلاثاء بقاعة المركز الثقافي في العاصمة صنعاء تنفيذا لاتفاق 17 يوليو للتوقيع على محضر تبادل أسماء ممثلي الطرفين في اللجنة المشتركة للإعداد والتهيئة للحوار الوطني والتي ستتكون من مائتي عضو بواقع مائة عضو لكل طرف . وذكر موقع الحزب الحاكم" المؤتمرنت" أن صادق أمين أبو راس الأمين العام المساعد للمؤتمر سيوقع الاتفاق نيابة عن المؤتمر الشعبي العام . التوقيع الذي يأتي تنفيذاً للمحضر المشترك لتنفيذ إتفاق فبراير العام الماضي ، والمتعلق بتشكيل لجنة للتهيئة والإعداد للحوار الوطني الشامل والذي وقع يوم السبت 17 يوليو 2010م بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك الممثلة في مجلس النواب وذلك برعاية رئيس الجمهورية.
وفي ذات الصدد أكدالناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك الدكتور محمد صالح القباطي إن الاتفاق الأخير الموقع بين المؤتمر وأحزاب اللقاء المشترك الأسبوع الماضي مثل فرصة تاريخية ربما تكون هي الأخيرة، وخطوة أولى في الإعداد والتهيئة للحوار الوطني الشامل، مؤكدا بأن استشعار هذا الأمر سيجعل الجميع حريص على الاستفادة من هذه الفرصة.وأضاف القباطي في حوار - تنشر الصحوة نت نصه - في الحقيقة هذا أول اتفاق يوقع بين السلطة والمعارضة تجد فيه قدرا من الندية حتى في نصوصه، لجنة بالتساوي، قرارات بالتوافق، واشتراط شفافية الحوار وحضور المراقبين على مستوى الداخل والخارج، كل ذلك اعتبرها القباطي مؤشرات على وجود نوع من المصداقية نتمنى أن تكون دائمة وأن تستمر أثناء الحوار.وعن موقف قيادات الحراك التي بدت غير معنية بهذا الاتفاق، قال القباطي إن هذه المواقف التي جاءت على عجالة، بعد الاتفاق مباشرة لا نأخذها على محمل الجد بالإشارة إلى خلافات الإرياني والأمين العام للاشتراكي وموقف الحراك الجنوبي من الاتفاق مشيراً إلى أن الحراك منذ انطلاقه حتى الآن لم يجد أحدا يتبنى بشكل جاد قضية الحراك أو يتفهم مطالبه ويتحاور معه، و لم يشعر إلى الآن أنه طرف في إطار الحوار. ونفى ناطق المشترك أن تكون اللجنة المشتركة قد جاءت على حساب اللجنة التحضيرية القائمة، مؤكدا بان لجنة الحوار الوطني بكل مكوناتها ستكون حاضرة في إطار اللجنة التي ستشكل وفقا
.
لمحضر الاتفاق.وحول جوهر الاتفاق الإطاري الأخير بين المشترك والحزب الحاكم قالـ هذا الاتفاق يعد مقدمة وخطوة أولى في الإعداد والتهيئة للحوار الوطني الشامل، وهذا الاتفاق ليس جديدا، فقد تم إنجاز محضر هذا الاتفاق في 21أبريل من هذا العام وكان جاهزا للتوقيع غير أننا حينها فوجئنا باعتراض السلطة على بندي: المعتقلين والإعلام العام ما عطل التوقيع على الاتفاق. العوامل التي أدت إلى كسر حالة الانسداد السياسي بين السلطة والمشترك عزاها القباطي إلى جملة من التحركات المحلية والجهود الدولية ممثلة بالمعهد الديمقراطي والمفوضية الأوروبية، وقبول السلطة بالإفراج عن المعتقلين، وقبول المشترك بتأجيل بند الإعلام العام إلى فترة لاحقة أخري وجميعها تناغمت وتماهت مع مطالب الداخل سيما وان الوضع لم يعد يحتمل التسويف والمماطلة والمساومة، كما لا يحتمل أن يمضي المؤتمر إلى صناديق الانتخابات منفردا كما أعلن. وأشار أن البند الأول من الاتفاق هو الأساس المحوري لاتفاق فبراير، وهو المطلب الذي تم على أساسه تأجيل الانتخابات لعامين، وبدون ترجمة هذا البند لا يمكن أن نصل إلى انتخابات حرة ونزيهة وعادلة، مشيراً إلى أن الوضع المتفجر في مختلف محافظات الجمهورية لا يحتمل أي انتخابات استعراضية، لا تكون جزء من جملة معالجات سياسية وبالتالي نحن نركز على هذا البند لأهميته وضرورته، كونه أصبح اليوم مطلبا وطنيا ملحا، على اعتبار أن هذا المطلب هو الذي يمكن أن يحل مشاكل البلاد. ويؤكد الاتفاق الأخير أن الحوار الوطني الشامل، هو الآلية التي نسعى لإيجادها لحل مشكلات البلد التي بها أوجدنا أوجدت حلقة جديدة لم تكن موجودة من قبل، فالسلطة أصبحت جزء من الحوار الوطني الشامل، وهذا سيساعد الجميع في إنجاز حوار وطني شامل، ومن هذه الزاوية ستكتمل الشمولية لآلية الحوار الوطني.وحول فرص نجاح الاتفاق اعتبر القباطي هذا الاتفاق فرصة تاريخية ربما تكون هي الأخيرة، واستشعار هذا الأمر سيجعل الجميع حريص على الاستفادة من هذه الفرصة.وحول المهام التي ستناط بهذه اللجنة أفاد الدكتور محمد صالح أن المهام هى الإعداد والتهيئة للحوار الوطني الشامل، وبالتالي لن تبقى كما هي بل يمكن أن تتسع لتضم أطرافا أخرى خارج إطار الاتفاق لأن هناك أطراف لا تندرج في إطار شركاء المشترك ولا في حلفاء المؤتمر وسنسعى لأن تكون موجودة ضمن هذه اللجنة لأننا ندرك أننا لا نستطيع أن نحل مشاكل اليمن دون أن تكون كل الأطراف ممثلة في الحوار الوطني. الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح لاتتسم بالثبات في ظل سيطرة جذر الأزمة السياسية بين شركاء العمل السياسي ممثله بأزمة الثقة المتبادلة بين الجانبين وهو ما ينذر بعوده الجانبين إلى مربع الاختلاف رقم واحد، إلا ان حالة توتر شديدة بين أحزاب المشترك ومعارضة الخارج خصوصاً الرئيس علي ناصر محمد وحيدر العطاس ومحمد علي احمد . اتفاق 17 يوليو قوبل برفض معارضه الخارج من حيث المبدأ ففي السياق ذاته نفي الرئيس على ناصر محمد ان تكون معارضه الخارج على علم بالاتفاق او أن تكون معارضة الداخل حول توقيع الاتفاق الذي جرى التوقيع عليه بين المشترك والمؤتمر"لأنه جاء خارج إطار الحوارات التي أجرتها معارضة الخارج مع أحزاب اللقاء المشترك ولجنة الحوار الوطني برئاسة الأستاذ محمد سالم باسندوه عقب تصريحات ناصر جرت اتصالات معارضه الداخل والخارج لاحتواء تفاعلات ما بعد التوقيع حيث توجه أمين عام الحوار الشيخ حميد الأحمر ووفد اللجنة إلى بيروت للالتقاء بالرئيس علي ناصر محمد الأستاذ باسندوه .وكان اتفاق الحاكم مع المعارضة متمثلة بأحزاب اللقاء المشترك قد أحدثت ردود فعل مختلفة حيث رفض الاتفاقية فصائل الحراك الجنوبي، مطالبين باتفاقية بين الشمال والجنوب، أما في الداخل فكما أعتقد أن ما سمعناه من أحزاب تكتل اللقاء المشترك وأحزاب التحالف الوطني ومن الحوثيين يؤكد أن الجميع بارك الاتفاق .وأشار القربي إلى عدم وجود تواصل مباشر مع الرئيس علي ناصر محمد من قبل الحزب الحاكم وأضاف لا أعتقد أن هناك تواصلاً من قبل المؤتمر الشعبي مع الرئيس علي ناصر، لكن المعارضة هي التي تتواصل معه، وذلك لأجندتها الخاصة بالحوار، في محاولة لجذب علي ناصر محمد إلى قافلتها الحراك الجنوبي وعلى لسان صلاح الشنفرة والنائب الأول لما يسمى في جنوب اليمن «مجلس الحراك السلمي لتحرير الجنوب» قال إن الاتفاق المبرم بين الحزب الحاكم والمعارضة لا يعنينا ولا يعني الحراك الجنوبي وهذا شأن المتفقين، وقضية الحراك ليست قضية أزمة حكم فردي ولا إصلاح النظام السياسي ولا قضية دولة بسيطة أو دولة مركبة ولا قضية انتخابات.
من جانب آخر أشاد العميد علي محمد السعدي القيادي في الحراك الجنوبي بدور اللقاء المشترك الذي اشترط إطلاق سراح المعتقلين كأول شرط لاتفاقه مع السلطة وكان له دور كبير في إطلاق سراح عدد من المعتقلين، وفيما يتعلق بمهاجمة بعض الأصوات في الحراك للمشترك قال السعدي :أنا لست مع هذه الأصوات لأن المشترك لم ينصب نفسه وصياً على الحراك وللمشترك أجندته خاصة وليس من الحكمة أن تخرج أصوات في الحراك تتعرض لخصوصية المشترك السياسية طالما والحراك له رؤاه وأهدافه السياسية الخاصة أيضاً