عادت دوامه العنف إلى عدد من المحافظات الجنوبيه مطلع الاسبوع الجارى حيث لقي أربعة جنود مصرعهم وأصيب سبعة آخرين بجروح برصاص مسلحين في مديرية حالمين بمحافظة لحج عند الساعة الحادية عشرة والنصف من أمس الثلاثاء.
مصادر محلية أكدت أن الحادث وقع عقب خروج طقم يتبع أمن مديرية حالمين إلى منطقة (صفا حلية) إثر تلقيه بلاغاً عن قيام مجهولين بقطع كابل الاتصالات وفور وصول الطقم إلى المنطقة باشره مسلحون مجهولون بإطلاق نار كثيف مما أدى إلى إصابة سائق الطقم ومجموعة من الجنود فانحرف الطقم عن مساره ليصطدم بشاحنة كبيرة في الخط العام.
وأفادت مصادر طبية بمستشفى ردفان العام أن عدد القتلى أربعة وعدد الجرحى سبعة وأن إصابات القتلى والجرحى تنوعت بين الإصابة بالرصاص والإصابة جراء الاصطدام بالشاحنة.
وذكر شهود عيان ان المسلحين لاذوا بالفرار فيما نقلت جثث القتلى والمصابين إلى مستشفى ابن خلدون بالحوطة عاصمة لحج
مدير عام مديرية حالمين "خالد مطلق اكتفى بالاستنكار والإدانة متهماً عناصر الحراك بالوقوف وراء العملية مطالباً الجهات الأمنية بالقيام بواجبها وملاحقة تلك العناصر والقبض عليها لتنال جزائها العادل جراء ما اقترفته أياديهم من جرائم"، داعيا في السياق ذاته أبناء ردفان إلى الوقوف وقفة جادة في وجه تلك العناصر المخربة ومساعدة الأمن في القبض عليها وحفظ الأمن في المنطقة".
منطقة (صفا حلية) بحالمين احد المناطق التي شهدت عدد من الأعمال التخريبية حيث يتواجد فيها عصابات مسلحه تمارس بين الحين والآخر أعمال التقطع والنهب واختطاف السيارات وعلى الأسابيع الماضية صعدت من عملياتها التخريبية باستهداف كابلات الاتصالات الرئيسة في المنطقه أكثر من ثمان مرات خلال أقل من شهر كان آخرها الاثنين الماضي .
وكان أربعة من الجنود القتلى ينحدرون إلى مديرية الصبيحة وهو ما أثار استياء قبائل الصبيحة التي حشدت قواها إلى إدارة امن المحافظة ونقل مراسل موقع حياه عدن في لحج عن قيام مجموعة مسلحة من أبناء مديرية الصبيحة بمحاصرة مبنى إدارة أمن محافظة لحج وأشار المراسل أن العناصر المحاصرة لمبنى الأمن تطالب امن المحافظة بتسليم ثلاثة من المتهمين بقتل الجنود الأربعة من أبناء الصبيحة في مديرية حالمين ، مشيراً إلى أن المسلحين وأهالي القتلى انسحبوا من أمام إدارة الأمن بعد أن توسط عدد من مشائخ القبائل والشخصيات الإجتماعية بالمحافظة والسلطة المحلية. .
ونقل عن مصدر محلي تاكيده نجاح وساطه قبلية والسلطة المحلية بالتفاوض مع المسلحين وأهالي القتلى أنتهت بإعطاء فرصة للجهات الأمنية بضبط الجناة وتسليمهم للعدالة من أجل أخذ القصاص الشرعي.. مشيرا إلى أن أهالي الجنود القتلى طالبوا الجهات الأمنية سرعة القبض على المتهمين بقتل ذويهم وهم محسن سريب محسن صريط ، جار الله صالح الصبيحي، صبري صالح عبدالله، ، شاهر سعيد صالح الصبيحي.وقال المصدر أن الجرحى هم السائق "يسلم سالم صالح" ، عبد الباري عبده حمدون ، أيمن أحمد صالح ، عبد الفتاح أحمد خالد، زكي صالح حسين، عارف محمد أحمد بالي".
وفي اتجاه العنف هاجم مسلحون مساء امس الثلاثا بالرصاص الكثيف إدارة أمن مديرية كرش بمحافظة لحج الجنوبية حيث استمر إطلاق الرصاص باتجاه إدارة الأمن وقال شهود عيان لـ"الميدان" إن تواجداً أمنياً كثيفاً من قوات النجدة والأمن المركزي يجوبون الطريق العام بين عقان وكرش ,بحثا عن مطلوبين في حين قالت مصادر محلية إن الاشتباكات اندلعت بعد محاولة أطقم من الأمن العام اعتقال الطالب حبيب سرور الذي تم فصلة من دراسته في جامعة عدن بقرار من رئيس الجامعة إلا أن مجاميع من الناس منعوا أطقم الأمن العام من اعتقاله وهو الأمر الذي أدى إلى ردة فعل مضادة حسب ما أشار إليه المصدر الذي أكد تمترس مجاميع مسلحه في جهات من منطقة كرش والهضاب المجاورة لها .
على صعيد متصل شددت قوات الأمن العام من إجراءاتها الأمنية على طريق لحج ردفان اثر حادثة محاولة الاغتيال التي تعرض لها نائب الاستخبارات عبده الحاشدي منتصف الأسبوع الجاري في منطقة صبر بلحج . حيث استحدثت نقطتان أمنيتان في منطقة (البويبين) بالملاح ومنطقة الجدعاء بردفان و قد أثار ذلك ارتياح المواطنين بعد قيام الأمن العام بتسلم زمام الأمن في مديريات ردفان ومنع أي جهات أخرى بإقامة نقاط أمنية غير مخوله لها .
وذكرت مصادر محلية بمحافظة لحج اليمنية إن سلطات الأمن تمكنت من إلقاء القبض على أحد أفراد المجموعة المسلحة التي حاولت اغتيال نائب مدير الاستخبارات ( الأمن السياسي ) بالمحافظة العقيد عبده و أصيب الحاشدي بجروح متوسطة نقل على إثرها إلى المستشفى لكنه نجا من محاولة اغتيال نفذها مسلحون مجهولون عن طريق نصب كمين له صباح اليوم الاثنين أثناء مروره بسيارته بمنطقة بئر عمر و بالتحديد في الطريق الذي يربط بين منطقتي الفيوش وصبر بمحافظة لحج الممتد حتى عدن .و بحسب المصادر ، فقد أطلق المسلحون وابل من الرصاص على السيارة التي كان يستقلها الحاشدي أصابته ثلاث منها ، اثنتين في صدره و الثالثة في كتفه ، وقد نقل إلى مستشفى النقيب بمدينة عدن لتلقي العلاج. و في تصريح نقله موقع الحزب الحاكم على الانترنت اتهم الحاشدي من سماهم بالعناصر الانفصالية بالضلوع في محاولة اغتياله.
استهداف القيادات الأمنية طال مدير أمن مديرية الضالع و3 من أفراد الأمن الذين تعرضوا لهجوم مباغت نفذته عناصر من الحراك الجنوبي التي ألقت قنبلة على مدير الأمن الرائد على صالح الأزرقي ومرافقيه مما أدى إلى إصابته بإصابات خفيفة وكذلك مرافقيه وقد أعقب الهجوم اشتباكات وتبادل لإطلاق النار بين الأمن والمسلحين.وكانت خمسة انفجارات قد هزت مساء الاثنين مدينة الضالع وأوضحت مصادر إعلامية أن انفجارا استهدف مركز شرطة المدينة بينما استهدف أحدها الموقع العسكري في دار الحيد ،كما استهدف الانفجار الثالث موقعا عسكريا في جبل ذي بيت، وكان انفجاران آخران عبارة عن قذائف مدفعية.
وكان رئيس الجمهورية وجه السبت الماضي بالإفراج عن "52" شخصا كانوا معتقلين على ذمة أحداث الحراك داعيا قيادات الحراك وأنصاره، إلى الحوار والابتعاد عن الفوضى, وقال، أكرر لمن يسموا أنفسهم بالحراك، كفاكم حراكا كفاكم فوضى كفاكم قطع الطرقات وقتل النفس المحرمة، ابتعدوا عن الفوضى وإذا كان لكم رأي فالرأي والرأي الآخر مقبول من خلال الحوار الوطني المسؤول