آلية دفع ضريبة المبيعات في منافذ فشلت والتجار يرغبون في استمرار الفوضى
كشف أكثر من لغز جعل التجار يصطفون صفاً واحداً في مواجهة تطبيق قانون الضريبة العامة على المبيعات وأكد أن وجود خلل في منح الأرقام الضريبية وهو الأمر الذي اعتبره مشكلة كبيرة ونوع من أنواع التحايل والتهرب الضريبي مشيراً إلى أن رفض التجار في تطبيق آلية تنفيذ قانون المبيعات رغبة في استمرار الفوضى.
كما أكد أن قانون ضريبة الدخل الذي يناقش في مجلس النواب تم إعداده بمشاركة القطاع الخاص وحول احتكاك المكلف بأداء الضريبة بمأموري تحصيل الضريبة أفاد بأن مصلحة الضرائب اعتمدت على نظام الربط الذاتي إلا أن تجاوب التجار ضعيف جداً ومن يقدمون إقراراتهم الضريبية يعدون الإفلاس.
الدكتور محمد سعيد الحاج – وكيل مصلحة الضرائب المساعد لقطاع المعلومات والتهرب الضريبي في حوار صريح للميدان.
< تشير تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أن هناك اختلالات في الإدارة الضريبة خصوصاً فيما يتعلق بإصدار الأرقام الضريبية ؟
<< نعم يتم الاستيراد بأسماء مخلصين أو بأسماء مجهولة ولكن الشخص الذي يجب أن يكون مكلف بأداء الضريبة العامة للمبيعات عندما يتم البحث عن المستورد حسب الرقم الضريبي في عدد من المحافظات ومش موجود وهذه مشكلة كبيرة ونوع من أنواع التحايل على القانون.
< هل هناك تلاعب في فروع مكاتب المصلحة؟
<< هناك قصور في إصدار الأرقام الضريبية ويتم استغلاله من قبل بعض التجار للتهرب من أداء الضريبة العامة ويفترض أن لا يتم إصدار أي رقم ضريبي إلا للمكلف الذي يمكن الرجوع عليه في أية محافظة وأحياناً ضعاف النفوس يمنحون الأرقام الضريبية ولكن الاختلال مشترك بين الضرائب والجمارك يبدو كذلك وهذا هو سبب معارضة الكثيرين من التجار لقانون الضريبة العامة على المبيعات وهناك مستوردون يتحايلون في قيم البضائع والسلع المستوردة من الخارج بحيث يتم دفع الضرائب في الحدود لدينا والتي لا تمثل سوى 5% و95% يذهب أدراج التجار وبالتالي فإن تطبيق قانون الضريبة العامة على المبيعات سيقلص هامش التلاعب والتهرب فالتاجر الذي احتسب قيمة السلعة بـ7ألف ريال سيقوم ببيعها بمبلغ 70ألف ريال على سبيل المثال.
وخوف بعض التجار من تطبيق القانون وآلياته من أن يكشف أمرهم.
< هل هذا سر معارضة التجار ؟
<< هذا هو سر معارضة التجار ولدينا بيانات جمركية بوحدات سلع معينة الفارق بين السعر الذي احتسب على أساسه ضريبة المبيعات 25ريال وسعرالبيع للمستهلك150ريال والفرق125ريال .
< كيف يمكن محاربة التهرب ؟
<< التهريب والتهرب مسئولية الجميع ولابد من تعاون الجميع للحد منها .
< هل هناك علاقة بين تطبيق قانون ضريبة المبيعات في المنافذ وارتفاع السلع المهربة؟
<< التهريب يتم في السلع التي ضريبتها مرتفعة كالسجائر التي تصل ضريبة المبيعات عليها 90ريال بالنسبة لباقي السلع الأخرى فإن 5% لا تستدعي المخاطرة فالضريبة العامة على المبيعات منخفض ولا يوجد مبرر للتهريب فالسجائر المهربة يجب محاربتها لحماية المنتجات الوطنية التي تعود على الدولة بمبالغ كبيرة .
< لا زال الحوار مفتوح مع القطاع الخاص؟
<< لا زال لحوار موجود وبعض التجار مستفيدين من الوضع الحالي ولا يريدون الانتقال إلى مراحل تطبيق آلية الإقرار الضريبي ومسك دفاتر المحاسبة .
< يقولون أنهم أميون؟
يدٌعون الأمية للاستفادة من الظرف الحالي فقط ، ومعظمهم يمسكون دفاتر تجارية
< ماذا عن قانون الدخل الذي أثار مخاوف القطاع الخاص؟
<< قانون الدخل تم إعداده بعد استشارة عدة جهات وأكاديميين وأخذ إعداد القانون وقت طويل من النقاش وتم الاتفاق بشأنه مع الغرفة التجارية بنداً بنداً.
< هل هناك مزايا في قانون الدخل الجديد؟
<< المزايا التي في القانون خفض ضريبة الدخل من 35% إلى 20% -15% وكان هناك اتفاق مع التجار بخفض ضرائب الدخل .
الإصلاحات القانونية؟إصلاحات التشريعات الضريبية تندرج في إطار برنامج الإصلاح المالي
< على مدى السنوات الماضية كان يتم إعداد الضريبة التقديرية على المكلفين بدفع ضريبة الدخل؟
نحن الآن لم نعد ننزل مأموري ضرائب إلى التجار وطلبنا منهم تقديم إقراراتهم من خلال الربط الذاتي أي أن يقدم التاجر إقراره الضريبي على ذمته وهذا النظام الجديد نظام الربط الذاتي وإذا كان هناك من يبتزون التجار فعليهم إبلاغ المصلحة ونحن سنتخذ الإجراءات .
< هل تجاوب التجار مع آلية الربط الذاتي؟
<< لازال تجاوبهم ضعيف جداً رغم أن النظام يقلل الاحتكاك ومعظم المكلفين يقدمون إقراراتهم خسارة وليس ربح المصداقية غير موجودة فهناك ملتزمون في الميناء والملتزمين يريدون دفع الضريبة مرحلة واحدة.
< ما مدي استجابة القطاع الخاص نحو تطبيق القانون رقم (19) لسنة 2001م بشأن الضريبة العامة على المبيعات ؟
<< موقف القطاع الخاص بشكل عام معارض لاتجاه الحكومة نحو التنفيذ الكامل لقانون الضريبة العامة على المبيعات ويبحث دائماً عن آليات وحلول وسط بتطبيق الضريبة العامة على المبيعات وهذا الموقف ليس من اليوم ولكنه منذ صدور هذا القانون .
ويتذرع القطاع الخاص دائماً بحجة أن هذا القانون يتطلب مسك سجلات محاسبية وإصدار فواتير تتضمن الضريبة في حين أن كثير من التجار غير قادرين على الوفاء بهذا الالتزام بحكم ظروف البلاد وتفشي الأمية في أوساط بعض التجار.
ويمكن الرد على ذلك بأن المكلفين الملزمين بالتسجيل لأغراض ضريبة المبيعات ومسك السجلات المحاسبية وإصدار الفواتير هم كبار المكلفين الذي تزيد مبيعاتهم السنوية من السلع أو الخدمات خمسين مليون ريال وبالتالي فمن غير المعقول أن يمارس مثل هؤلاء التجار أنشطتهم دون أن يمسكوا سجلات محاسبية منتظمة خصوصاً في ظل تطور التكنولوجيا المعلومات واستخدام النظم المحاسبية المتطورة في كثير من المنشآت .
فضلا عن ذلك فإن السجلات التي يتطلبها القانون عبارة عن سجل المبيعات وسجل للمشتريات وسجل للمردودات وسجل للمخازن وسجل ملخص الضريبة وهذه السجلات باستثناء سجل ملخص الضريبة يلتزم بمسكها التجار عند ممارسة أنشطتهم الاقتصادية العادية في ظل أي نظام بسيط للمحاسبة المالية حتى لو لم يكن هناك تطبيق للضريبة العامة على المبيعات .
وقد جرى العرف المحاسبي على استخدام مثل هذه السجلات منذ قرون ويطبق التجار في مختلف دول العالم أنظمة محاسبية متطورة جداً قي مجال المحاسبة الإدارية ومحاسبة التكاليف ولا يمكن القبول بفكرة أن كبار ومتوسطي المكلفين في اليمن المعنيين بتطبيق القانون غير قادرين على مسك سجلات محاسبية التزم التجار بمسكها في أوروبا وأمريكا منذ ظهور الثورة الصناعية.
ونظراً لموقف القطاع الخاص المعارض لتطبيق هذه الضريبة فقد دخلت الحكومة في حوار مع الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية وتم التوصل إلى آليات لتطبيق القانون بصفة مؤقتة بحيث تعطى الفرصة للقطاع الخاص والإدارة الضريبية لترتيب أوضاعهم وتهيئتها حتى يكونوا على استعداد لتطبيق هذه الضريبة بكل مراحلها، وليس من المعقول أن فترة التسع سنوات التي مرت منذ صدور القانون ليست كافية لكي يتهيأ القطاع الخاص لتطبيق مثل هذه الضريبة خصوصاً إذا عرفنا أن نظام الضريبة العامة على المبيعات قد طبق في العديد من دول العالم ( بحدود 157دولة) ولم يحدث أن استغرق تنفيذ القوانين الصادرة بشأن هذه الضريبة في أي دولة من دول العالم فترة مماثلة للفترة الطويلة التي مرت منذ صدور هذا القانون في عام 2001م حتى الآن.
< ما مدى انعكاس تطبيق القانون على أسعار السلع الضرورية والكمالية؟
<< أولاً قانون الضريبة العامة على المبيعات لا يفرض ضريبة جديدة وإنما ضريبة بديلة لضرائب الإنتاج والاستهلاك والخدمات التي كانت أسعارها تصل إلى 25% أما ضريبة المبيعات فهي بنسبة 5% فقط كما في ظل الآليات التي سبق تطبيقها خلال السنوات السابقة كانت أسعار الضريبة تتراوح بين 5%و10% ومن ثم لن يكون هناك تأثير ملموس على أسعار الخدمات والسلع.
فضلا ًعن ذلك فإن القانون أعفى السلع الأساسية مثل القمح والدقيق والأدوية وحليب الأطفال من الضريبة العامة على المبيعات .
وهناك سوء فهم لدى الكثير بأن تطبيق هذه الضريبة بمراحلها المختلفة يمكن أن يؤدي إلى فرض الضريبة في كل مرحلة ( الاستيراد، المصنع، تاجر الجملة، تاجر التجزئة، المستهلك) ومن ثم ارتفاع أسعار السلع والخدمات .
وهذا الفهم غير صحيح على الإطلاق لأن نظام الخصم الوارد في قانون الضريبة العامة على المبيعات يسمح بخصم الضريبة التي سبق دفعها في المراحل السابقة بحيث تصبح الضريبة كأنها بسعر 5% فقط من سعر بيع السلعة في المرحلة النهائية أي 5% من سعر بيع السلعة للمستهلك النهائي.
< هل هناك إجراءات صارمة لضبط المخالفين ؟
<< قانون الضريبة العامة على المبيعات يتضمن نصوصاً تحدد المخالفات وجرائم التهرب من الضريبة العامة على المبيعات والعقوبات التي تفرض على المخالفين والمتهربين بغرض منع تكرار مثل هذه المخالفات وتحقيق امتثال المكلفين للضريبة ومن ثم تحقيق مبدأ العدالة الضريبية بين المكلفين .
< ما مدى التنسيق بين مصلحة الضرائب والجهات المعنية بتطبيق الضريبة العامة على المبيعات ؟
<< هناك تعاون وتنسيق بين مصلحة الضرائب ومصلحة الجمارك بوصفها الجهة الرئيسة المعنية بتطبيق قانون الضريبة العامة على المبيعات .
كما نأمل أن يبدي الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية تعاونه في هذا الجانب لما من شأنه التزام جميع التجار بالتنفيذ الكامل للقانون، لأنه ليس من المعقول أو المقبول أن يستمر الاتحاد في معارضته لتنفيذ القانون ومن ثم معارضة توجهات الحكومة على الرغم من كونه مؤسسة رسمية تحظى باحترام الحكومة وقيادتها السياسية.
كما أن جهود المصلحة في تنفيذ الضريبة العامة على المبيعات تحظى بدعم وتأييد وتعاون الكثير من الجهات الحكومية المعنية.
< ما مدى تعرض المصلحة لضغوط من جانب صندوق النقد الدولي بشأن التنفيذ الكامل لقانون الضريبة العامة على المبيعات؟
<< إن إصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات في عام 2001م تم في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري الذي انتهجته الحكومة منذ 1995م وإذا كان للصندوق دور في هذا الجانب فإنه لا يتعدى دور المشورة والمتابعة لتنفيذ نظام الضريبة العامة على المبيعات وفقاً لأفضل الممارسات في دول العالم المختلفة والتي يترتب عليها رف الخزينة العامة للدولة بالموارد المالية اللازمة للتنمية دون أن يؤثر ذلك بصورة سلبية على الاستثمار والنشاط الاقتصادي للبلد بصفة عامة .
< ما مدى انعكاس تطبيق القانون على الموازنة العامة للدولة للعام الحالي؟
<< بصفة عامة فإن تطبيق قانون الضريبة العامة على المبيعات بصورة سليمة سوف يترتب عليه رفد الخزينة العامة للدولة بموارد مالية هائلة بما يساعد على خفض عجز الموازنة العامة للدولة والإسهام بشكل كبير في تمويل مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فمن الملاحظ أن العديد من الدول التي طبقت نظام الضريبة العامة على المبيعات استطاعت خلال سنتين أو ثلاث من التطبيق أن تحصل على موارد هائلة عوضتها النقص في الموارد المالية العامة الناتجة عن خفض أسعار التعرفة الجمركية ومكنتها من الاعتماد على موارد ذاتية لتمويل الموازنة العامة للدولة بدلا من الاعتماد على الموارد النفطية الخاضعة للتقلبات في أسعارها وكمياتها بمرور الزمن مما يجعل اقتصاد البلاد عرضة للمخاطر والأزمات .
عدن ..إضراب ملاك محطات الوقود يتسبب بازمة خانقة بماده الديزل
الحصول على الديزل في عدن غايه قلما تدرك فالحصول عليها مهمه شاقه تتطلب الالتزام بنظام الطوابيرالازمه الخانقه التى شهدتها محافظة عدن منذ السبت الماضي وبلغت اعلى كمستوى لها منتصف الاسبوع الجارى مصادر في شركة النفط اليمنية قالت أن هذه الأزمة مفتعلة من قبل الجهات العليا في الدولة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي من أجل الحد من تهريب الديزل حيث تم تخفيض المخصصات المعتمدة لشركة النفط في عدن من مادة الديزل إلى النصف الأمر الذي دفع بالشركة إلى تخفيض المخصصات المصروفة على المحطات الخاصة والأهلية، الأمر الذي أثار إستياءهم ودفعهم إلى تنظيم الإضرابات العامة حتى يتم تلبية مطالبهم وزيادة مخصصاتهم من مادة الديزل.إتحاد ملاك المحطات الأهلية في ثلاث محافظات عدن ، لحج ، أبين قرر في بيان له تأجيل إضرابه العام إلى 10 / 8 / 2010م وبعد إجتماع عقد مع قيادة السلطة المحلية وقيادة الشركة اليمنية للنفط وبحضور مدير أمن المحافظة.واشارت مصادر خاصة بأن السلطة المحلية وفي إطار مساعيها لإحتواء الأزمة المتفاقمة بين ملاك محطات الوقود الخاصة وشركة النفط ،عقدت صباح اليوم السبت الموافق 24/ 7 / 2010م بالمكتب الرئيس لفرع شركة النفط في محافظة عدن إجتماعاً عاجلاً برئاسة أمين عام المجلس المحلي لمحافظة عدن "عبد الكريم شائف" وحضور كل من المهندس "عاتق أحمد علي محسن" مدير عام فرع شركة النفط بعدن والعميد ركن عبد الله قيران مدير أمن محافظة عدن والشيخ صالح باصهي رئيس إتحاد ملاك محطات الوقود الخاصة بمحافظة عدن / لحج / أبين / الضالع .وتداول الاجتماع مطالب ملاك محطات الوقود الخاصة والمعالجات المطلوبة لمشكلة مخصصات الوقود الممنوحة لهم منها وبالاخص مادة الديزل ، خرج إتحاد ملاك محطات الوقود الخاصة معلناً تأجيله للإضراب العام الذي كان من المقرر أن يبدأ إعتباراً من يوم غداً الاثنين الموافق 26 /7/2010م إلى يوم الثلاثاء الموافق 10 / 8 / 2010م .وجاء إعلان إتحاد ملاك محطات الوقود الخاصة تأجيل إضرابهم العام الذي أعلن عنه في وقت سابق عطفاً على الوعود التي تلقاها الاتحاد من أمين عام المجلس المحلي لمحافظة عدن "عبد الكريم شائف" بالتدخل والعمل على إيجاد الحلول المرضية لكل أطراف المشكلة وذلك خلال الاجتماع الذي إنعقد صباح اليوم بمقر المكتب الرئيس لشركة النفط اليمنية فرع عدن .