Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 مارسيل خليفة - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
يعبرون الجسر خفافاً
أضلعاً امتدت لهم
جسراً وطيد
من كهوف الشرق إلى
مستنقع
الشرق
إلى فجر جديد؟؟
ما أجملها من كلمات وأصدقها من ألحان شجية تنشيء النفس المتعبة والهمة الراكدة في زمن الهوان العربي، هي أغنية مارسيل خليفة ما إن تسمع اسمه حتى تدرك أنه عنوان للأغنية العربية الملتزمة بكلماتها وألحانها وأدائها.
ومستمعيها في زمن الكلمات الساقطة من بحور الأوزان والمعنى ممزوجة بالآلات أكثر من نشاز صوتها ناهيك عن ( الدلع الماسخ) الذي روجت له الفضائيات لكل ساقطة أولاقط.
إنه مارسيل خليفة ابن عمشيت البلدة الشمالية ذات الغالبية المسيحية المارونية . تركها إبان بدايات الحرب الأهلية اللبنانية لينتقل إلى رفاقه في بيروت الغربية يؤيد اليسار والوطن العربي أنطلق منذ سبعينيات القرن الماضي ينشد الحرية الكاملة وقيم التسامح والعدالة أسس فرقة خاصة عام 1972م بهدف إحياء التراث الموسيقي فحقق معها الكثير وعرفه العالم بصرخته الثائرة ضمن مجموعة أجراس ،نجح بالابتكار الموسيقي فأجمع الكل على إبداعه تأليفاً وألحاناً ولوحات راقصة نفذتها فرقة (كركلاء) وفرقة (سراب) أجاد وضع الموسيقى التصويرية لأفلام محبيه كما ألف سيمفونيات رائعة أسماها( أغاني من الشرق) ،(كونستراد الأندلس) أدتها عدة أوركسترات الفرنسية والأمريكية والعربية استطاعوا جميعاً أن يعبروا عن روح الشرق التي تصالحت مع أداء الغرب هكذا قيل وهكذا كتب.
مارسيل هو أول فنان عربي يمنح لقب فنان اليونسكو عام2005م لالتزامه النبيل منذ سنوات عدة بالدفاع عن قيم السلام والحوار بين الشعوب يغني لشعراء الثورة الفلسطينية واللبنانية والعربية أمثال محمود درويش وسميح القاسم وأدونيس الشاعر ، تشاركه في حفلاته عفصورة جميلة اسمها (أميمة) وعود لا يفارقه منذ الحفلة إلى نهايتها، يعصف ألحاناً بجمهوره الواقف منذ الدقيقة الأولى أو قبل ، يفتتح مهرجاناً دوماً بأغنية لاهبة :-
إني اخترتك يا وطني
حباً وطواعيه
إني اخترتك يا وطني
سراً وعلانية
إني اخترتك ياوطني
فليتنكر لي زمني
ما دمت ستذكرني
ياوطني الرائع يا وطني
دائم الخضرة يا قلبي
وإن بان بعيني الأسى
دائم الثورة يا قلبي
وإن صارت صباحاتي مساء
جئت في زمن الجزر
جئت في عز التعب
رشاش عنف وغضب
مارسيل يحب بيروت فهي مدينته الأولى برومانسيتها الحلوة والمتوحشة أحياناً ، عمره تجاوز الخمسين عاماً وما زال يحلم كل يوم بصباح جديد لربيع لا يأس فيه ، فالقيم الإنسانية كما يقول ( كبيرة لا تشيخ).