سالم صالح محمد سياسي مخضرم من الدرجة الأولى كان عضو لمجلس الرئاسة في دولة الوحدة وظل مستشاراً للرئيس عرف بالعقلانية في تشخيص الواقع السياسي والجرأة في القول شجاعته الأدبية جعلته محل احترام الجميع فهو الاشتراكي الذي لم يتخلى عن مباديء الحزب الاشتراكي وفكره ، ، وهو المؤتمري اليساري الذي ينشد التغيير في وسط المؤتمر صار قائد السفينة أكثر من مرة بالقول “ إذا كان قائد السفينة لا يعلم اتجاهات الرياح فلن يستفيد منها ولن يرسو على أي ميناء” .
رغم تعدد علامات الاستفهام في الجنوب ؟ إلا أن الرجل اتبع أسلوب (شعرة معاوية) في إبداء رأيه في مواقفه السياسية من أزمة الجنوب ، ففي حين يرى المشكلة من الجذور الأولية التي أدت إلى نموها يدعو إلى إيجاد المعالجات الكفيلة بهدوء وبذكاء دافع عن ضحايا 7/7 وبدهاء انتقد السلبيات المصاحبة للوحدة ، ووجهة انتقادات لاذعة للسلطة حول ملف الأراضي وملف المسرحين من أعمالهم منذ 94م ، مزج السياسة بالاقتصاد كما ربط بين أحداث الماضي وسلبياته بأحداث الحاضر وسلبياته .
وفي آخر لقاء صحفي مع صحيفة الاتحاد الإماراتية أكد أن الحوار هو المخرج الوحيد للأزمة الحالية وأن الوضع اليمني الخطير بحاجة إلى وقفة جادة تبتدئ بالاعتراف بالقضية الجنوبية وتنتهي بالحوار الشامل ، ورغم صداقته القديمة للرئيس وعمله الحالي كمستشار للرئيس إلا أنه لا يستشار
كما يبدو ، عين يوماً رئيساً للجنة معالجة الظواهر السلبية التي شكلت بقرار جمهوري ولكن ماتت اللجنة بعد أقل من عام من إعلانها.
الملفت للنظر أن سالم صالح محمد لم يقم بدور الوساطة في أبين أو ردفان أو الضالع رغم قدرته على إدارة أوجه الخلاف.