بعد دوامة عنف دفع ثمنها عدد من الأبرياء يسود المشهد الجنوبي في الضالع ومديريات ردفان حالة هدوء حذر, حيث أكدت مصادر مطلعة للميدان أن مدينتي الحبيلين والضالع شهدتا استقراراً نسبياً خلال اليومين الماضيين في ظل توتر أمني غير مسبوق عقب الاعتداءات التي طالت عدداً من المواطنين وأدون بحياة مواطنين اثنين أحدهما من محافظة ذمار يعمل في ردفان على مدى السنوات العشرات الماضية .
وعثر عليه مقتولاً الجمعة الماضية في منطقة العسكرية التي تتمركز فيها العناصر المسلحة التابعة للحراك الجنوبي ، وأعقب حادثة مقتل ذمار مقتل رجل آخر لا تزال الأنباء تتضارب حول هويته وطريقة مقتله حيث وجد صباح الأحد الماضي جثة محروقة في القرب من مقوات مدينة الحبيلين في منطقة سيلة وأشارت بعض المصادر أن الجثة التي تحللت وجد فيها مداخل ثلاث طلقات من الرصاص .
وأثارت الجريمة خوفاُ وهلعاً واسعين لدى سكان مدينة الحبيلين والمتواجدين فيها من أبناء المحافظات الشمالية حيث أفاد شهود عيان أن عدداً من أصحاب المحال التجارية من أبناء المناطق الوسطى غادروا المدينة عقب الحادثة خوفاً من استهدافهم من قبل عناصر تنتمي للحراك الجنوبي بعد اختطاف عشرة من عمال البناء في المدينة مساء السبت الماضي واقتيادهم إلى منطقة العسكرية إلا أن العمال الذين ينتمي جميعهم إلى المحافظات الشمالية أفرج عنهم صباح الأحد بعد مفاوضات قام بها المقاول الذي ينتمي إلى ردفان وعناصر الحراك .
وذكر مصدر خاص للميدان ان عدداً من المسلحين أغلقوا لوكندة شعبية في الحبيلين وأجبروا صاحبها على الرحيل من المدينة في يوم الأحد الماضي وأشار إلى أن تواجد كثيف أثناء الليل لعناصر الحراك المسلحة في مدينة الحبيلين وضواحيها وتبادل لإطلاق النار يتم سماعه بصورة ليلية إلا أنه أكد أن الحراك أصبح يهاجم الأمن بأسلحة متوسطة في الآونة الأخيرة .
من جهة أخرى أصيب ثلاثة أشخاص واعتقل 15آخرين قبل أمس الإثنين في منطقة المسيمير ، وجاء ذلك عقب قيام عشرات المتظاهرين على ما سموه باعتداءات الجيش المتكررة .
وافادة مصادر محلية أن انتشاراً أمنياً كثيفاً قام به معسكر لبوزة في منطقة عقان وحول جسر عقان الذي يربط الطريق العام بعد تلقيه معلومات حول استهداف حبير عقان من قبل عناصر الحراك الجنوبي لقطع الطريق بين عدن وصنعاء .
وذكرت مصادر إعلامية أن لجنة الوساطة التي يقودها وزير الدولة عبدالقادر علي هلال والعميد ثابت دواس لا تزال في المنطقة وحققت نجاحات كبيرة في سبيل تهدئة الأوضاع وهو ما أثار حفيظة بعض العناصر التي تنتمي للحراك والتي حاولت إفشال أي اتفاق تقوم به حيث تعمدت عناصر مسلحة القيام بقطع الطريق العام ونصب النقاط الخاصة والانتشار في ضواحي الحبيلين رداً على رفضها لحوار اللجنة الرئاسية مع قيادات الحراك المحلية والتي توصلت خلال الأسابيع الماضية إلى اتفاق يلزم الجانب الحكومي بفك الحصار عن مديريات ردفان منذ أزمة استهداف موكب رسمي في15مايو الماضي مقابل رفع المظاهر المسلحة من الطرقات والمدن إلا أن المظاهر المسلحة عاودت وجودها إلى الحبيلين والملاح .
وفيما اعتبر الحراك الجنوبي تلك العناصر منتمية إلى الجيش وهم من المنقطعين جراء حرب صعدة ولديهم مشاكل مع الدولة ذكرت مصادر إعلامية يوم أمس توصل اللجنة الرئاسية إلى اتفاق ممثلي العناصر المنقطعة إلى اتفاق بإعادتهم إلى وحداتهم العسكرية وكان المنقطعون قد اشترطوا على اللجنة الرئاسية حل قضاياهم مقابل رفع المظاهر المسلحة كما أن العشرات منهم أقاموا عرضاً عسكرياً في الملاح والحبيلين مرتدين الزي العسكري أمام اللجنة الرئاسية .
على ذات الصعيد تعرض ثلاثة جنود لرصاص مسلحين الإثنين أثناء تواجدهم بجوار المجمع الحكومي في جحاف ، وشهدت مديرية جحاف خلال الأسبوعين الماضيين اشتباكات عنيفة بين مسلحي الحراك وقوات الجيش التي استحدثت عدة مواقع عسكرية في جبل اشجان .