Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 عصابة مسلحة تحرق المساگن وتطلق النيران على سگان قرية علي سليمان - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
قضايا وهموم عصابة مسلحة تحرق المساگن وتطلق النيران على سگان قرية علي سليمان
عقب البلاغ بدأت المأساة .. ثمانية وأربعون ساعة لم تكن كافية لإدارة أمن المراوعة لرصد ومتابعة حركات العصابة المسلحة .. بعد يومين من وصول بلاغ أبناء القرية إلى إدارة أمن مديريتهم بتهديد عصابة مسلحة لهم وإجبارهم على الخروج من مساكنهم مالم فإنها ستكون مسرحاً لجريمة من أبشع جرائم ناهبي الأراضي .
بالتأكيد لا يذكر مايو إلا وذكرت معه أعياد الوحدة واحتفالات الوطن بالتقدم والازدهار والأمن والسلام لكن سيناريو نسخة مايو 2010م لم تكن حاضرة بل حضر الانفلات وحل الذعر والخوف، ووئدت براءة الطفولة ولم تراعى كرامة الكهولة .
تعتبر قرية علي سليمان الواقعة على خط الحديدة صنعاء من إحدى أهم وأكبر القرى ضمن تقسيم مديرية المراوعة، كما أن موقعها الاستراتيجي المطل على خط الحديدة صنعاء فتح شهية عصابات الابتزاز ونهب الأراضي التي أمنت ضعف أو ربما غياب القانون من أجل ابتزاز وترهيب سكان من أطفال ونساء وشيوخ.
لم تكن الجريمة محدودة بوقت يسير فقد بدأ التخطيط لها منذ فترة إلا أن الطريقة والأسلوب أخذ طابعاً جديداً يجسد معنى غياب الأمن والسلام والاستقرار، حيث رفع أهالي قرية السيد علي سليمان بلاغاً إلى إدارة أمن المراوعة ومكتب المحافظ بوجود عصابة مسلحة مكونة من ثلاثة أشخاص يستقلون سيارة نوع " شاص" بلونها الأبيض تحمل لوحة رقم (1423/13) يترددون كل مساء على القرية ويهددون ويتوعدون بإحراق المساكن على ساكنيها ومع نهاية كل زيارة لهم يطرحون موعداً جديداً للعودة .
وبحسب مناشدات أبناء القرية فإن البلاغ وصل إلى إدارة أمن مديرية المراوعة مع صورة لمكتب المحافظ إلا أن ذلك البلاغ لم يخطر ببال أي جهة من تلك الجهات حيث تخلت أجهزة الأمن عن القيام بواجبها في ترصد ومتابعة العصابة المسلحة وإحلال الأمن في المنطقة .
مساء الأربعاء الثامن والعشرين من أبريل المنصرم التاريخ الأسود الذي لن تنساه ذاكرة أطفال تلك القرية الذين تعالت صرخاتهم وصيحاتهم المرتجفة لما رأوا من هول المنظر، كان المساء أحمر، غاب الأمن وحضر أطفال الحجارة، دوت في سماء القرية أصوات الأعيرة النارية التي سكبها أفراد العصابة ومعها دوت صيحات النساء وصرخات الأطفال وابتهالات الشيوخ، لم يكن أمام شباب القرية سوى الخروج للمواجهة بعد أن أحرقت العصابة عنوة مساكنهم ولسان حال أولئك الشباب : بيدنا الحجارة والحق سنبقى دائماً في القمة وسيخسأ حملة السلاح وعشاق الدماء.
بدأت القرية تفقد أمنها وسكينتها ورحلت لأول مرة حمائم السلام ورفضت الطيور أن تنام فغادرت الموقع لأنها لأول مرة ترى ذلك الموقف، لسان حالها يردد: أعيرة نارية بأبشع الطرق وبصورة عشوائية تملأ السماء وتتطاير على الأرض بل وتنهال على المواطنين الذين لم يحملوا يوماً من الأيام أي قطعة سلاح .
أطلقت العصابة المسلحة كل مالديها من أعيرة نارية على المواطنين وأصابت وجرحت ولاذت بالفرار بعد أن كان جميع أفرادها ملثمين وبعد إحراق الأخضر واليابس، كانت ألسنة النار لا تزال تشتعل والدخان يتصاعد من تلك العشش البريئة التي كانت مأوى للبراعم الأبرياء وأصبحت رماداً ، وبحكم أن القرية على الخط الرئيسي فقد توقفت حركة السير لتتابع أحد الأفلام المرعبة الذي ينقل واقع العراق والصومال وأفغانستان، وأخيراً وبعد أن غادر برابرة النهب والابتزاز جاءت الجهات الأمنية التي كانت تحتفظ بنسخة من البلاغ لترى بأم عينيها المساكن وقد تحولت معظم أجزائها إلى أكوام من رماد وقد أسعف المواطنون جرحاهم إلى المستشفى، شاهد الجميع ورأي لكن من يصل أخيراً لا يمكن أن يتفهم الموقف الذي كان يجري وقت اندلاع النيران .
يشير أهالي القرية في مذكراتهم ومناشداتهم إلى وصول الأمين العام للمجلس المحلي بالمحافظة والذي تولى الأمر ووجه بفتح الخط الرئيسي كما أشاروا إلى أنه أمر ببقاء طقم عسكري لحماية المواطنين موضحاً بأن القضية ستحال إلى المحكمة عن طريق المحافظة ليتم الفصل فيها بالطرق الشرعية .
مأساة كادت أن تخلف ورائها أكثر من ضحية وإزهاق أكثر من روح لولا القدر، أليس من الممكن أن تلعب إدارة أمن المراوعة دوراً قديراً بوقف الجريمة قبل وقوعها، كيف تتعامل الجهات الأمنية مع البلاغات الواردة إليها، وما السر الذي جعلها تقف مبتورة الأيدي، أكثر من سؤال لا يزال يتردد دون إجابة !! .
لقد سردنا بعض ما جرى ولم نتطرق إلى ما تعرضت له الطفولة البريئة، بل لم نذكر أن طلاب المدرسة توقفت دراستهم لذلك السبب، لكننا نؤكد القول وحسب الوثائق الرسمية التي تثبت ملكية الأرض لأسرة الجد علي سليمان ابن المالك الشرعي لها سليمان عمر حميدة ولم يضم حكم محكمة المراوعة الأشخاص الذين يدعون أن لهم نصيباً في الأرض وهم فئة السيالية والذين يقفون وراء كل ما يحدث وذيلت محكمة استئناف الحديدة الحكم النهائي بعبارة " واجب التنفيذ " دون قبول لأي أمر كان بمعنى مخالفة ذلك .
" كما تبين لنا من رقم الصلح أنه كان من بين الأطراف المعنية الذين هم الشراقية والمزاحفة ولم تكن فئة السيالية من تلك الأطراف لأنهم من قبيلة أخرى لجأوا بحدوث إسكانهم القريب .. هكذا نص الحكم الصادر عن محكمة المراوعة الابتدائية بالإضافة إلى القول " وحكمنا بقنوع السيالية عن قطعة الأرض المتنازع عليها ..
أحكام شرعية صادرة، بلاغات سابقة، لكن يبدو أن بعد كل ذلك حقوق ضائعة .. هكذا لسان حال القدر يلفظ على أبناء تهامة، رواد السلام، وملوك السكينة التي لم تشفع لهم إلى اللحظة أمام قانون أعزل وجهات متنفذة مبتزة وعصابات مسلحة لا تتقن سوى لغة النار بمفردات التهجم وسلب حقوق الناس .
أهالي قرية علي سليمان يناشدون رئيس الجمهورية
وكان أهالي القرية عبروا في مناشداتهم التي تناقلتها وسائل الإعلام عن استنكارهم واستيائهم ورفضهم لكل ما يحدث كما رفعوا رسالة استغاثة عاجلة إلى فخامة الأخ رئيس الجمهورية جاء فيها : الأخ رئيس الجمهورية بعد التحية نحن أبناء قرية علي سليمان بكافة مشائخها وأبنائها وشبابها نرفع إليكم هذه الرسالة الاستغاثية العاجلة من أجل إيقاف المهزلة واللعب بأرواحنا من قبل عصابات مسلحة خارجة عن النظام والقانون ودولة الوحدة حيث أفزعوا وروعوا الآمنين وقطعوا الشارع العام بقصد نهب وسلب أرضنا وأحرقوا منازلنا وأطلقوا على نسائنا وأبنائنا النار ولاذوا بالفرار ولذا فإننا نناشدكم يافخامة الرئيس ونناشد فيكم العدالة والحق والإنسانية وبما تمليه المصلحة العامة لوطن الثاني والعشرين من مايو ونحن على بوابة الفرحة العظمى لهذا الوطن بأن تكونوا خير سند لنا كما نناشدكم بسرعة التوجيه إلى الجهات الأمنية بإلقاء القبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة حيث لا يزالون فارين من وجه العدالة .وإصدار توجيهاتكم الكريمة إلى المحافظة والمحكمة بسرعة البت في القضية إعادة الحق لأهله بما يحفظ الأمن لنا وحماية أرواحنا وردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار أي جزء من هذا الوطن وكما عهدناكم طيلة حكمكم الرشيد ،،
وذيل أهالي القرية مناشدتهم لرئيس الجمهورية بقائمة أسمائهم وتوقيعاتهم التي فاقت المئات كما وجهوا خطابهم لأمن المحافظة ولكل الجهات المعنية بتحمل مسئولياتها ودعوا منظمات المجتمع المدني وكافة وسائل الإعلام إلى ضرورة الوقوف إلى جانب الحق ودعم مواقف المدافعين عن حقوقهم من أبناء تهامة ونشر كل ما يواجهونه من ابتزاز وتهجم .
صحيفة الميدان بدورها توجه ندائها العاجل إلى إدارة أمن مديرية المراوعة وأمن المحافظة بسرعة تعقب الجناة وتقديمهم للمحكمة كما تدعو الجهات القضائية بالمحافظة بسرعة البت في القضية تفادياً لوقوع المحظور ،،
< الصحيفة تحتفظ بكافة الوثائق الرسمية وصورة البلاغ الموجه إلى مدير أمن مديرية المراوعة وقائمة أسماء أبناء القرية الرافضين لتلك الجريمة .
هل تعلم أن '' جمال الدين الأفغاني '' لم يؤلف كتابا - عدا رسائل يسيره محدودة - ومع هذا فقد ملأ الدنيا، وشغل الناس ..!!، ولم يكن ينزل في بلد ميت ويقضي تحت سماءه بضعة أشهر .. حتى تقوم في البلد حدث .. يسجل في ذاكرة التاريخ ..!!
لم يكن يصنع أكثر من أن يدير خواطره الذكية على مشاكل الناس، والدنيا، يقرأ، ويفكر، ويقرر .. ثم يجلس إلى حفنات من مرتاديه .. يتحدث معهم، ويودع في قلوبهم شجاعته، وعقول حكمته .. وهم بدورهم يفكرون .. ويقررون .. وتنتقل العدوى النبيلة الطيبة شيئا فشيئا .. حتى تتحول إلى قدر يبلغ أمره