Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 في ظل تقاطع الاجندة مع الخـيـارات ** السباق إلى البرلمان القادم.. مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة..؟! - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
ملفات في ظل تقاطع الاجندة مع الخـيـارات ** السباق إلى البرلمان القادم.. مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة..؟!
يقول الفيلسوف جون ديوي " أن التهديد الخطير الذي يواجه الديمقراطية نابع من مواقفنا الشخصية من ذاتنا من داخل مؤسساتنا ، لذلك فأن ساحة المعركة الديمقراطية هي هنا داخل أنفسنا نحن " هي كذلك كما تشير معطيات الملعب السياسي والحزبي اليمني ازمات ذات ناتجة عن تضارب نوازع ذاتية مشبعة بالأنانية والغرائز الإنسانية وتصادم فكري بين ثقافتين أحداهما قوية الجذور والأخرى سطحية وحديثة ظلت ولا زالت في طور التشكيل والتطبيق وواجهت مقاومة قوى التقليدية التي فشلت في ارتداء جلباب الديمقراطية رغم ارتدائها للرداء إلا أن ذكرى حلول يوم الديمقراطية في 27من ابريل دون أن تشهد اليمن انفراج سياسي بين طرف النقيض السياسي سلطة ومعارضة يدل على أن ما وراء الاكمة ماورائها ، فالاستحقاق الانتخابي النيابي الرابع لم يتبق له سوى عام والازمة السياسية في أشدها وأثر مسار حوار الاحزاب الفاعلة يدل على المسير ، ورغم قتامة المشهد وسوء المنقلب إلا أن الطريق إلى برلمان 2011م لازال مفتوحاً ، والسباق الحزبي لملء مقاعد البرلمان الشاغرة لازال محتملاً فقرات هذا الملف تفتح أكثر من سؤال حول صراع الممكن وتجاوزه المستحيل وحول استقامة الظل في ظل اعجواج الواقع السياسي إلى التفاصيل :-
ملف أعده / رشيد الحداد
الخارطة السياسية جمود مركب؟!
17عاماً مضت منذ أن شهدت اليمن أول انتخابات برلمانية حددت الخارطة السياسية لليمن حيث حصل المؤتمر العام الحاكم على المرتبة الأولى والحزب الاشتراكي اليمني على المرتبة الثانية والتجمع اليمني للإصلاح المترتبة الثالثة، كما حصل حزب الحق والناصريون والمستقلون على المرتبة الرابعة، مخرجات أول انتخابات برلمانية عكست مطامع الأحزاب السياسية وكشفت مستويات قواهم القاعدية والمستوى الديمقراطي المكبوت لدى الناخبين ولعل ما ميز انتخابات ابريل 1993م سير الانتخابات في عموم محافظات الجمهورية دون خروقات كبيرة أو اعتداءات على المراكز الانتخابية أو تزوير للنتائج كما حدث في انتخابات مماثلة خلال 27ابريل 97م – 2003م .
تلك المخرجات التي حددت مسار الديمقراطية الناشئة في بلد ظل أمنة واستقراره ونموه رهينة الحزب الواحد، صدحاً من الزمن، اجهضت نتيجة فشل التجربة الائتلافية في الحكم بين المؤتمر والاشتراكي والإصلاح عقب 27ابريل 93م والتي ادت إلى ما وصلت إلية الأمور في صيف 94م المشؤومة، حيث ابقت رئاسة الحكومة للاشتراكي وحصل الإصلاح الذي حصل على 55صوتاً على رئاسة البرلمان بالتوافق مع المؤتمر كما حصل الاشتراكي والمؤتمر والإصلاح على حقائب وزارية عكست مدى تواجد تلك الأحزاب في البرلمان ويرجع العديد من رجال السياسة والاقتصاد احداث 94م صراعات بدئت خفية وتطورت إلى العلنية بين النخبة الحاكمة في مجلس الرئاسة الذي كان مشكل ولم يكن عدم انفراد الاشتراكي بالحكم سبباً لما حدث أو انعكاس سلبي لمخرجات الانتخابات البرلمانية الأولى ولم ينجح الحكم الائتلافي بين المؤتمر والإصلاح حتى عقب الانتخابات البرلمانية الثانية فالائتلاف الثنائي بعد خروج الاشتراكي لم يكن أحسن حالاً من المرحلة السابقة ولكن الحالة الصراعية لم تصل إلى المستوى العلني وما ساد فعلاً لا يزيد عن شراكة تقاسم بين المؤتمر والإصلاح .
قبل أن تبدأ مرحلة التهيئة والإعداد للانتخابات البرلمانية الثانية 27ابريل 97م أعلنت عدداً من الأحزاب التي وجدت نفسها في الهامش السياسي عن مجلس تنسيق أعلى الذي ضم كلاً من الناصري والاشتراكي والإصلاح وكان يهدف المجلس إلى إعادة حالة التوازن للحياة السياسية والديمقراطية وفيما كانت الناصري والاشتراكي في صف المعارضة كان الإصلاح متأرجحاً بين المعارضة والسلطة وكان انضمام الإصلاح شريك الحكم حينها في صف المعارضة التي كان يمثلها مجلس أعلى لتكتل المشترك دليلاً على فشل شراكته مع المؤتمر عقب صيف 94م، إلا أن امتعاض الحزب الحاكم من التكتل الجديد الذي وضع مطالب مشتركة منذ سبتمبر 96م حتى يناير 97م .
ورفض الاشتراكي لأي حلول تدريجية أو تسوية الملعب السياسي لخوض الانتخابات في ظل استهلاك الوقت وبدء الموعد الزمني للانتخابات حداً بالإصلاح صاحب الثقل الأكبر بالخروج عن مغامرة مقاطعة الانتخابات التي قاطعها الاشتراكي أواخر يناير 97م والتي وصفت بالقرار الخطاء في حينه كون الحزب خرج من أحداث 94م منهار القوى والإمكانيات، إلا أن قرار الحزب الذي وضع عدة مطالب منها إعادة ممتلكات الحزب ووثائقه وحل أثار صيف 94م وإعادة المسرحين من الأعمال المدنية والعسكرية وغيرها كدعوة المرحوم جارالله عمر إلى عقد مؤتمر وطني للتصالح وأعلان قرار العفو العام وحقق حينها الاشتراكي بعض المطالب كإعلان العفو العام عن قائمة الـ16إلى جانب وعود رئاسية بإعادة مقرات وممتلكات الحزب الاشتراكي اليمني إلا أن قرار المقاطعة انعكس سلباً على مرحلة إعادة تأهيل وإنتاج الحزب كقوة سياسية كما كان في سابق عهدة، وخاض المؤتمر والإصلاح الانتخابات والتي رجحت مخرجاتها قوة المؤتمر وعلى حساب الإصلاح الذي انضم إلى صفوف المعارضة عام 98م ووفق مجريات العقد الغابر لم تصل المعارضة السياسية إلى مستوى المعارضة الفاعلة ولم يكن هناك انسجام في قرارات مجلس تنسيق تكتل المشترك كما تشير نتائج تزكية مرشحي الأحزاب لخوض أول انتخابات رئاسية والتي لم تزك كتلة الإصلاح حينها الأمين العام للحزب الاشتراكي على صالح عباد "مقبل" الذي لم يحوز على النصاب القانوني للمنافسة، إلا أن الشعور بتهميش الدور السياسي للأحزاب المعارضة خلال الفترة شكل النواة الأولى نحو الانخراط في أطار تكتل اللقاء المشترك ليبدأ مرحلة الفترة الانتقالية لانتقال المعارضة من المعارضة التقليدية إلى المعارضة الفاعلة والتي ظلت ست سنوات لاسيما وأن انتخابات ابريل 2003م عكست مدى ضعف التنسيق بين قواعد تكتل المشترك ومستوى صنع القرار، حيث لم تعكس مخرجات تلك الانتخابات مستوى طموح التكتل الجديد ولم تلب تطلعات مناصريه .
الخارطة الحزبية جبهات داخلية ومسارات متغيرة
لم تشهد الخارطة الحزبية أي تحسن ملموس خلال ال20عاماً الماضية من عمر الديمقراطية اليمنية فالمؤتمر العام الحاكم ظل حاكماً بثبات والإصلاح منذ خروجه من حكومة الائتلاف الثنائي ظل معارضاً والاشتراكي منذ خروجه من حكومة الائتلاف الثلاثي ظل في صف المعارضة ورغم الخطوات التي حققها في طريق إعادة إنتاج الذات والبناء والملاحظ في متغيرات الخارطة الحزبية سيجد أسوأ ما في التعددية الحزبية "انشقاق طبيعي – استنساخ حزبي – اجهاض – تهميش – حظر خفي غير علني" فعلى مدى الفترة الماضية من عمر التعددية الحزبية في اليمن سادت حالة التهميش الداخلي لبعض قيادات الأحزاب المتوسطة الناتجة عن غياب الديمقراطية الداخلية كنواة للتغير الجدي تطبيقاً للادبيات والبرامج والافكار الايدلوجية والرؤى التي حددت مسار كل حزب، حيث نجم عن التصحر الفعلي تهميش بعض القيادات الوسطى أو الدنيا ووقف ذلك التصحر حجر عثرة أمام مطالبهم بالتغيير في اطر الحزب الداخلية إلى اعلان خروجهم وإعلانهم أحزاب مماثلة فمن الناصري انشق عدة احزاب ومن الاشتراكي انشق عام 94م تيار فتاح الوحدوي وتحول فيما بعد إلى حزب الشعب الديمقراطي "حشد" عام 97م، كما انشق حزب الحق واتحاد القوى الشعبية إلى قيادتين وصحيفتين احدهما مناقضاً للسلطة ومنضوي في اطار اللقاء المشترك والأخر مع السلطة ولدية صحيفة ناطقة باسم اتحاد القوى الشعبية تؤيد الحزب الحاكم، وتحصل على دعم اللجنة الدائمة للمؤتمر أما التجمع اليمني للإصلاح ثاني قوة سياسية وحزبية في البلد فقد دفعت غياب الديمقراطية الداخلية بالعديد من الشخصيات البارزة التي منها من انخراط في اطار المؤتمر وأخر أعلن استقالتة من العمل الحزبي والجدير ذكرة أن هيئة الفضيلة التي اجهضت العام الماضي بسبب معارضة قوى الحداثة ورفض الحكومة السماح لها بالعمل ذات الطابع الديني سيما وأن رؤية وأهداف هيئة الفضيلة يعد اختصاص أصيل للسلطة الأمنية ومن مهام الحكومة الأساسية ولا يجوز لأي فرد أو جماعة تحت أي مبرراً كان القيام بدور الحماية لما فيه من إلغاء لدور السلطات الأمنية، تلك الهيئة ضمت شخصيات دينية واستمالت مراكز القوى التقليدية إلا أنها بالواقع كانت تمثل انشقاق غير مباشر عن الإصلاح، الذي يشهد صراعات داخلية بين عدة تيارات احدهما منفتح والأخر تقليدي والثالث متشدد ينتمي إلية بعض تيار الأخوان، ورغم محاولة الإصلاح تحريك المياه الراكدة التي سادت الديمقراطية الداخلية في مؤتمرة العام الرابع الذي انعقد العام المنصرم إلا أن الإصلاح وجد نفسة أمام متغير شاذ في قواعدة الداخلية والذي جاء من إصلاح بدبده مارب خلال الربع الرابع من العام المنصرم بسبب ما سميت بالتجاوزات والتجاهل التي تعاملت بها قيادات إصلاح المديرية خروج إصلاح بدبده عن المألوف إصلاحياً بالترشيح أو التزكية أو الكتم ومبداءً أفعل ما تؤمر حظى باهتمام الرأي العام واستغل إعلامياً من أحزاب أخرى فرياح بدبده الصيف الماضي لم تأتي بما تشتهي تجمع الإصلاح رغم أن ما قام به إصلاحيو بدبده مثل جوهر الديمقراطية والمطالبة بالحقوق ومناهضة إقصاء الأخرين حيث عبر عن رفضة الانتخابات الصورية التي جرت في الصفوف القاعدية للإصلاح بالاعتصامات والمظاهرات التي بدأت في بدبده وانتهت في محافظة مأرب وهي وسائل ديمقراطية حديثة الناجمة عن نمو الوعي السياسي وتجذر الثقافة الحقوقية، تلك الخطوات الصحيحة وصفت بالانقلاب وليست في الاتجاة الصحيح كون خلفيات القضية تعود إلى تجاوز البند الرابع من الفقرة أ من المادة الرابعة من أهداف الإصلاح، تصاعد القضية على خلفية ما وصفت بالتزوير وصلت إلى العاصمة بعد تراجع مرجعيات الإصلاح في مأرب في القيام بدورها في حل صراع إصلاح بدبده، إلا أن الأمانة العامة للإصلاح فاوضت المعتصمين واعتبرت خطوة إصلاح بدبده الديمقراطية خطوة متسرعة وخروجاً على الأطر التنظيمية، رغم أن قرار الاحتجاجات والاعتصامات الرافضة لتزوير انتخابات إصلاحات بدبده كان جماعياً إلا أن أصابع الاتهام اشارت إلى تدخل قوى حزبية معادية .
رياح شق الصف الحزبي واستنساخ الرؤى والأيدلوجيات طالت حزب البعث الاشتراكي – قطر اليمن قبل سنوات وتحديداً منذ انخراط الحزب وأمينة العام د/عبدالوهاب محمود في أطار تكتل اللقاء المشترك إلا أن قوة الشخصية الاعتيادية والوطنية لمحمود حالت دون استمرار تفريخ الحرب الذي كان له باسم حزب مماثل وقيادات صورية وصحيفة ناطقة بتمويل من اللجنة الدائمة .
الموالاة والمؤتمر علاقة عالقة
اما حالة الحظر الخفي على تأسيس أحزاب جديدة فيعد مصير حزب الغد الذي اجهض قبل عدة سنوات وكان يسعي الشيخ / عارف الخامري لتأسيسه وقوبلت مساعية بالرفض المطلق حينها، ذلك الحظر الخفي زال بزوال اتجاه حزب الغد، الجدير ذكرة أن كل الأحزاب التي انشقت من أحزاب أو التي تم تأسيسها وحصلت على تراخيص من لجنة الأحزاب في وزارة الشئون القانونية التي أل مصيرها مؤخراً إلى الوزارة مجلس النواب والشورى أي منذ ما يقارب العام" لعدة اعتبارات منها افتقارها لقاعدة شعبية تمكنها من القيام بدور الأحزاب المعارضة أو تؤهلها إلى الوصول إلى البرلمان في أي دورة انتخابية برلمانية أو محلية على مستوى المديريات أو المراكز كما أن الحزب الحاكم لم يعمل على تأهيلها كبديل لأحزاب المعارضة الفاعلة رغم أن موازنة تلك الأحزاب تأتي من اللجنة الدائمة للمؤتمر، لذلك لم تحض تلك الأحزاب المنظوية في أطار المجلس الوطني للمعارضة باهتمام أحزاب المعارضة الفاعلة ولم تستطيع تلك الأحزاب أن تنتزع استقلاليتها أو تعلن خروجها عن وصاية الحزب الحاكم كما تؤكد قراراتها التي تعكس رغبات المؤتمر الشعبي العام في أغالب الأحيان وهو الخطأ الذي سيدركه المؤتمر حالما قاطعت أحزاب اللقاء المشترك الانتخابات القادمة وخاضها المؤتمر وشركائه من أحزاب المجلس الوطني للمعارضة حتى وأن أبدى استعداده في الدفع بعدد من مرشحي تلك الأحزاب إلى البرلمان دفاعاً عن شرعية الانتخابات فأن جوهر مخرجات الانتخابات ستكون مخرجات شكلية بكل ما تعنيه الكلمة، خصوصاً وأن المؤتمر قد خاض الانتخابات التكميلية قبل عدة أشهر مع تلك الأحزاب إلا أنه لم يتيح لها مقعداً واحداً في البرلمان لذلك فأن المراقبين السياسيين يرون خوض الانتخابات البرلمانية دون المشترك انتخابات شكلية وفي نتائج الانتخابات ليس مجرد تحصيل حاصل.
التغيير القوة القادمة من الهضبة الوسطى
> بحكم الأمر الواقع اصبحت حركة العدالة والتغيير التي انطلقت منتصف العام الماضي من محافظة تعز والتي يقودها النائب/ سلطان السامعي قوة سياسية متواضعة مرشحة للنمو والظهور في الانتخابات البرلمانية القادمة كقوة سياسية من المتوقع أن تحدث تغييراً في الخارطة الحزبية في اليمن نظراً لمستوى الفعل والتفاعل الذي أحدثه خروج الحركة إلى العمل الحزبي وما تعكسه في رؤاها وأفكارها من تطلعات الجماهير وأمالهم، فالحركة اتخذت من اخطاء السلطة والمعارضة قاعدة انطلاق فكري ونادت بالتغيير من أوساط انصار التغيير الذين لم تحقق الأحزاب الفاعلة في البرلمان طموحهم وأمالهم كما اتخذت من الريف الكثيب بالسكان قاعدة انطلاقها الجماهيرية حيث اعتمدت على ريف محافظة تعز ومحافظة إب وبعض مديريات محافظة الحديدة أي من ثلاث محافظات ذات ثقل جماهيري ويشكل نصيب تلك المحافظات الثلاث في البرلمان نصيب الأسد فالمقاعد البرلمانية لتلك المحافظات كانت الركيزة الأساسية للمحافظة على السلطة أو الوصول إليها وأي تغيير فيها من شأنه أن يغير المعادلة السياسية .
مستوى التفاعل بين قواعد الحركة وقياداتها يعد مقياساً أصيل للاستجابات المتبادلة حيث يتم حشد الآلاف للخروج في احتجاجات أو تنفيذ اعتصامات في محافظة تعز يتقاطرون من كل المديريات ملبيين دعوة الحركة بامكانيات ذاتية فمنذ تأسيس الحركة شهدت محافظة تعز عدة احتجاجات نظمتها حركة التغيير والبناء التي استطاعت أن تسد فراغ السلطة والمعارضة وأن تحمل مطالب المواطنين منذ النشأة الأولى من جانب وأن تكشف اتجاهها الفكري والياتها في اشعار صانع القرار والتأثير عليه .
الحوثية من أخر طلقة إلى أولى خطوة نحو العمل السياسي
ترددت في الآونة الأخيرة مزاعم عن انتقال حركة الحوثي من العمل المسلح إلى العمل الحزبي على نهج حزب الله إلا أن تلك المزاعم التي من المحتمل صحتها استناداً إلى دعوات رسمية للجماعة المتمردة إلى تشكيل حزب سياسي لها حسب النظام والقانون والتخلي عن المظاهر المسلحة وعمليات التخريب يبدو متوقعاً بشكل كبير سيما وأن فكرة إنشاء حزب سياسي للحوثيين محل توافق المشترك والمؤتمر ومحل تجاذب الطرفين في حالة إعلان الحزب المتوقع ظهوره وانخراطه في قائمة العمل الحزبي، فأحزاب المشترك سبق لها أن رحبت بدعوة الحوثي للانخراط في اطار التكتل ومن ثم نفت في اليوم التالي لوقف الحرب السادسة وظلت تطالب بإشراك الحوثيين في أي حوار تجريه مع المؤتمر الشعبي العام الحاكم وفي الذي لازال الحزب المزمع تأسيسه للحوثيين مجرد فرضية قد تثبت الأيام القادمة صحتها وقد تثبت غير ذلك فمن المتوقع أن يكون لوجود حزباً كهذا صدى في أكثر من محافظة كمأرب وصنعاء وصعدة والجوف وبعض مديريات عمران وقد تجد الأحزاب الفاعلة معارضة أو مؤتمر نفسها أمام منافس جديد قد يقوض العديد من المقاعد البرلمانية عليها .
التحضيرات الجارية لانتقال حركة الحوثي إلى مضمار العمل السياسي بدأت منذ ما يزيد عن شهر ونصف وتحديداً منذ توقف المواجهات المسلحة بين الحوثيين والقوات الحكومية في جبهات القتال في مديريات محافظة صعدة، فعقب رفض المشترك قبول دعوة عبدالملك الحوثي للانظمام إليه وتأييد وثيقة الإنقاذ الوطني الذي تبناها المشترك ويعمل على تنفيذها عبر آلية النضال السلمي أكدت عدداً من قيادات المشترك أعادة النظر في طلب الحوثي وعدم التسرع في قبول الطلب إلا أن مباحثات سرية جرت بين عدداً من أعضاء اللجنة الرئاسية المكلفة بتنفيذ النقاط الست عن اللقاء المشترك ومنهم نائب رئيس كتلة الإصلاح زيد علي الشامي والدكتور محمد صالح علي عضو الهيئة التنفيذية للمشترك والنائب الاشتراكي محمد مسعد الرداعي عضو المجلس الأعلى للمشترك ومحمد يحي المنصور الأمين العام المساعد لحزب الحق، وأفضت تلك المباحثات إلى توقيع المشترك مع ممثلي الحوثي "صالح هبرة – عبدالله الحاكم – يوسف الغبشي" اتفاقاً من أربع نقاط تضمنت النقطة الأولى دعم جهود تطبيع الأوضاع في صعدة في اطار معالجة وطنية شاملة تكرس المصالح الوطنية وتزيل اثار الحروب والصراعات الدامية والحيلولة دون تجدد الحرب أو انهيار السلام وضمانة كافة الحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية التي كفلها الدستور لجميع المواطنين وتضمنت النقطة الثانية التأكيد على العمل بمشروع رؤية الانقاذ الوطني واقتراح الحلول والمعالجات للازمات الحالية وتضمنت النقطة الثالثة التأكيد على مبداء التعدد والتنوع في اطار الوحدة ومبداء التسامح والقبول بالآخر وترسيخ مبداء المواطنة المتساوية وسيادة القانون واحترام الحقوق والحريات العامة كما تضمنت النقطة الرابعة تأكيد الطرفين على آلية الحوار الوطني كآلية حضارية للتغلب على مختلف المشكلات الوطنية والمشاركة في فعاليات الحوار الوطني الشامل دون استثناء أي طرف
وثيقة تحالف الحوثيين مع اللقاء المشترك وصفها صالح هبرة ممثل الحوثيين بالناجحة، كما وصف اللقاء الأول من نوعه باللقاء الإيجابي والجوهري الذي سادته اجواء التفاهم والتوافق لوضع اللبنة الأولى التي ستبنى عليها خطوات تؤدي إلى مشروع وطني شامل ينتشل اليمن من الأزمات التي تحيط به وتوصله إلى بر الأمان حسب ما أشارت إليه مصادر مطلعة.
نون النسوة والبرلمان القادم
على مدى 20عاماً مضت من عمر الانتقال إلى الديمقراطية لم تصل الديمقراطية إلى مستوى توازن تحقق مساواة الحقوق السياسية والدستورية لكافة فئات وشرائح المجتمع دون استثناء خصوصاً المهمشين الذين اتسع نطاقهم ليشمل كل من يحق لها ممارسة حقه الانتخابي كناخب ولا يحق له الوصول إلى تحت قبة البرلمان وأهم تلك الشرائح "المرأة" وحقها في الخروج من دائرة الاقصاء والاستغلال إلى العمل السياسي كممثلة للمرأة في البرلمان التي تنامى وعيها السياسي منذ أول مشاركة انتخابية في 27ابريل 93م والتي وصل عدد اصابع ابهامها الايسر كناخبة 450ألف ناخبة ووصلت الثانية 97م مايقارب المليون صوت وبنسبة تفوق الـ50%، شاركت المرأة في انتخابات برلمان 2003م حسب الاحصائيات مليوني ونصف صوت حسمت المعادلة السياسية لأخيها الرجل كناخب ولم تناصر المرأة المرشحة والدفع بها إلى البرلمان، فالمرأة في البرلمان لاتزيد عن امرأة واحدة مقابل ثلاث مائة رجل، ورغم دور المرأة في مساندة ودعم شقيقها الرجل في كل الانتخابات إلا أن الأحزاب السياسية وأعضاء البرلمان اجمعوا على الانكار والجحود بحق المرأة كإنسان كامل الاهلية رغم تواجدها في هياكل تلك الأحزاب بنسب متفاوته من 20إلى 37% في المؤتمر الحاكم ومن 13إلى 30% في تجمع الإصلاح وبنسبة 28إلى35% في الحزب الاشتراكي اليمني ذلك التواجد والتفاعل من قبل المرأة اكان في صفوف وقواعد تلك الأحزاب أو في الانتخابات العامة كناخبة فلم ينعكس تواجد المرأة في القواعد الحزبية على حقها في التمكن السياسي وكسر الحاجز المفروض للولوج إلى البرلمان، المرأة وقفت أمام البرلمان تنادي الأبن والأخ والأب بالانتصار لحقها في المساواة في الدية ووقفت في نفس المكان مستغيثة من جور وظلم وعنف زواج الصغيرات إلا أن استجابات البرلمان لتلك المطالب لم تكن بالمستوى المطلوب فتنامي الادراك لبنات حواء "لاصوت لايعلو فوق صوت الرجل" .
وفي كل الانتخابات تتفق الأحزاب على تهميش حقها السياسي وتستثني وجودها في لجان الحوار كنصف المجتمع أو في اللجنة العليا للانتخابات كما تسقطها من كل اتفاقات أو صفقات حزبية بينية، كثير ما توصفها الأحزاب بالانتصار للديمقراطية وباسقاط حق المرأة في نيل مطالبها السياسية كمرشحة ليس سوى انكسار للديمقراطية .
تمكين المرأة في الوصول إلى برلمان 2011م لازال مطلباً تحركة ديناميكية مطالب داخلية ومن المتوقع أن تدفعة ضغوط ومطالب دولية، ولكن ما السيناريو المحتمل هل الكوتا الدستورية – أم الكوتا القانونية – أم الكوتا الحزبية فالكوتا التي تعد إلية اتمكيز تنقسم إلى ثلاثة أنواع هي :-
< كوتا دستورية وتأخذ بها 14دولة في العالم وهي أن يتم تخصيص نسبة معينة من الدوائر للنساء بنص دستوري وحالما اخذ بهذا النوع بحاجة إلى تعديلات دستورية يضمن نسبة 30% من مقاعد البرلمان وهي مستحيلة .
< كوتا قانونية وهي أن يتم النص في قانون الانتخابات أو الأحزاب بتخصيص نسبة يضمن نسبة 15% من مقاعد البرلمان .
< كوتا حزبية اتفاقية تأتي بالاتفاق لا تكون ملزمة بنص وخاضعة للمتغيرات والعوامل والبديل الأكثر ملائمة لوصول النساء إلى البرلمان عبر الكوتا في اليمن وهو الكوتا القانونية كون الكوتا الحزبية الوفاقية بين الأحزاب قد فشلت وفي ظل تصاعد ضغوطات بعض القيادات النسائية ارتئت أن قرار بنسبة 15% من المقاعد البرلمانية لن يجدي نفعاً إذا لم يرتبط باقرار ذلك في قانون الانتخابات في ظل القائمة النسبية .
السباق إلى البرلمان القادم ؟!
في ضل عدم استجابة الحزب الحاكم لمطالب المعارضة بإجراء إصلاح سياسي وضعف الأخير في استخدام كافة آليات الضغط السياسي عبر النضال السلمي ودفع الحزب الحاكم على تنفيذ مطالبها أكانت وثيقة الإصلاح السياسي والاقتصادي التي قدمتها أواخر 2005م أو وثيقة الإنقاذ الوطني أو ما تضمنته مخرجات حوار المشترك والمؤتمر الانتخابات المحلية والرئاسية أو بعدها ممثلاً باتفاق المبادئ خصوصاً إصلاح النظام الانتخابي وتبني القائمة النسبية وغيرها من مطالب جوهرية فأن تقاطع الأجندة الحزبية المختلفة مع الحسابات جعلت السباق نحو برلمان 2011م سباق مصيري لكلاً من المؤتمر والمشترك فالوصول إلى أغلبية البرلمان القادم الخطوة الأولى في حسابات الأحزاب الفاعلة للوصول إلى كرسي الرئاسة في عام 2013م لذلك لاخيارات مفتوحة أمام المشترك لمقاطعة الانتخابات القادمة سوى دخولها حتى وأن حققت أدنى المطالب التي ترفعها اليوم لما للمقاطعة من انعكاسات سلبية على اهداف واجندة المشترك في الوصول إلى السلطة وبناءاً على تصاريح سابقة عن اتفاق فبراير العام الماضي استبعد أمين عام الإصلاح في حديثاً لصحيفة خليجية انجرار المشترك نحو المقاطعة واصفاً إياها اسواء الخيارات، وفي ظل معطيات الواقع السياسي المتأزم بين السلطة والمعارضة وتأكيد الرئيس علي عبدالله صالح في حواره الأخير لقناة العربية بعدم ترشيح نفسة لانتخابات رئاسية قادمة وتأكيده في نفس الوقت مضى السلطة في اجراء تعديلات دستورية وقانونية في الأشهر القادمة يبقي الوضع السياسي مرشح للمزيد من التأزم والتصعيد.
هل تعلم أن الخليفة الذي لقب بأبو الملوك هو الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان ولقب بذلك لأن أولاده الأربعة تسلموا الملك من بعده وهم: الوليد وسليمان ويزيد وهشام.