Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي: نطالب بإقالة محافظ البنك المركزي وإعادة النظر في السياسة النقدية للبلد - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
تحقيقات واستطلاعات رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي: نطالب بإقالة محافظ البنك المركزي وإعادة النظر في السياسة النقدية للبلد
سجلت أسعار صرف الدولار ارتفاعاً كبيراً بلغ أعلى مستوياتها أمام (الريال) خلال الأسبوعين الماضيين حيث وصلت قيمة الدولار حتى مساء أمس إلى أكثر من 225 ريالا.
وتزامن الارتفاع غير المسبوق في أسعار صرف الدولار مع ارتفاع كبير في أسعار السلع والمنتجات تراوح ما بين 20 إلى 30 بالمائة ما أثار قلق الأوساط الاقتصادية والاجتماعية التي أرجعت أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار إلى فشل البنك المركزي إلى تهريب العملة الصعبة. وهو ما دفع البعض إلى المطالبة بإعادة النظر في السياسة النقدية للبلد وإقالة رئيس البنك المركزي وذلك بحسب ما جاء على لسان رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر الذي قال في حديثة للميدان :
أن التراجع المخيف في سعر الريال أمام الدولار يشكل كارثة على الاقتصاد الوطني على اعتبار انه يرفع الأسعار بنسب لا تتوافق مع دخل المواطنين ولا مع نسبة النمو. وأضاف: بان هذا التراجع والتدهور الحاصل للعملة الوطنية يعمل على تراجع التنمية لأنه عندما ينخفض دخل الأفراد نتيجة التراجع في سعر الريال فأنهم يحجمون عن الشراء وبالتالي تتوقف الحركة التجارية أو تشل وهذا في حد ذاته يعمل على إعاقة التنمية وإعاقة حركة التجارة والنمو في البلاد.
وحمل رئيس المركز البنك المركزي المسئولية في انهيار العملية المحلية بسبب أن البنك ما يزال يمارس نفس سياسته الخاطئة. داعياً إلى إقالة رئيس البنك المركزي كخيار أولي لمعالجة الوضع القائم وتشكيل إدارة كفؤة للبنك المركزي تعيد السياسة النقدية التي يتبعها البنك بما يشجع حركة الاستثمار وحركة النمو في اليمن.
وانتقد مصطفى نصر القطاع المصرفي في بلادنا لعدم قيامه بالدور المطلوب في عملية التنمية الاقتصادية.. حيث أكد بقوله: أن القطاع المصرفي يقتصر أداءه حالياً على أخذ الأموال من الناس ويستثمرها استثمارات هامشية كما يستثمرها خارج البلاد وبالتالي يوزع عوائد بسيطة على أصحاب الأموال . مشيراً إلى أن هذه الأموال لا تدخل مجال العجلة الاقتصادية ولا الدورة الاقتصادية داخل البلد وهو ما يعني أن القطاع المصرفي ما يزال يمارس دور هامشي في التنمية عن طريق خدماته التقليدية والاستثمار خارج اليمن أو في اذونات الخزانة. وأضاف: بان هذا أن دل على شي فإنما يدل على وجود أمور لا تشجع التنمية وبالتالي فان هذا يعيدنا إلى أن البنك المركزي لا يقوم بدوره في صنع السياسة النقدية للبلد..
غياب الثقة بالقطاع المصرفي
كما تطرق إلى وجود حالة من عدم الثقة بالقطاع المصرفي وعدم الثقة في الاقتصاد الوطني مما تسبب في خلق هذه البلبلة التي تحتاج من الحكومة أن تعيد النظر في سياستها المالية والنقدية. وقال: يجب ان لا تقتصر المعالجات الحكومية على الإجراءات البسيطة كتغطية السوق بالعملة وإنما تحتاج المسائلة إلى إجراءات أعمق وفي مقدمتها إعادة السياسة الاقتصادية في اليمن بشكل عام والتي تدخل من ضمنها إعادة النظر في السياسة النقدية التي يفترض أن يديرها البنك المركزي بكفاءة وقدرة.
وبالنسبة لتأثيرات تدهور العملة أوضح مصطفى بان الوضع الحالي يقود البلاد إلى كارثة حقيقية.. مبيناً بأنه عندما يتراجع سعر الدولار بنسب تفوق 20 – 25% خلال اقل من أربعة أشهر فان هذا يعني أن محتويات الدخول ستنخفض وبالتالي فان حركة الشراء ستشل وذلك على المدى القريب أما على المستوى البعيد فان هذا التدهور من شأنه أن يصنع مشكلة في حركة النمو الاقتصادي.. مؤكد بانه إذا استمر التدهور في سعر الريال فان النمو الاقتصادي سيكون سالبا مما يقودنا إلى نتيجة حتمية تتمثل في توقف النمو الاقتصادي نتيجة التدهور في سعر الريال. منوهاً إلى أن التدهور من خمسة وعشرة ريالات مقابل الدولار في اقل من شهر يعتبر تدهور كارثي يجب ايقافه قبل أن تتعرض البلاد لانهيار اقتصادي ..
وحول ما إذا كان يتوقع أن يستمر ارتفاع الدولار؟
أجاب: أنا أتوقع بأنه إذا ضلت المعطيات كما هي عليه وبقي البنك المركزي يتخذ إجراءاته البسيطة والحكومة لم تتخذ إجراء عملي سيضل هذا التدهور إلى أن يصل الدولار إلى 250 وربما إلى 300 ريال وهذا كارثة على البلاد
وفيما إذا كان البنك المركزي هو من يخطط لرفع الدولار بهذه الطريقة؟
قال أنا لا اعتقد بان البنك المركزي لدية خطط أو استراتيجيات واقعية وعملية تخدم الريال اليمني وتخدم السياسة النقدية بشكل عام.. بدليل التذبذب الموجود بين بيع الدولار في البنك المركزي وفي السوق السوداء فخطط البنك تقتصر على اتخاذ معالجات بسيطة وانية لا تحل المشكلة الأساسية من خلال بيعه للعملة وهذه من شأنها معالجة المشكلة لمدة يوم أو يومين فقط لكن لا تحل المشكلة من جذورها فالمشكلة أعمق من هذا هناك اهتزاز للثقة المستثمرين وعدم ثقة في الاقتصاد الوطني وهذا خلق البلبلة الموجودة وهي الآن بحاجة إلى إجراءات اشمل وأعمق وسياسات نقدية جادة.
مشيراً إلى أن الإجراءات التي يتخذها البنك منذ وقت طويل كانت بلادنا بحاجة إليها في البداية ولكن الآن فان مثل هذه الإجراءات لا يمكن أن تحد من الأزمة.
وعن من هو الخاسر من ارتفاع الدولار؟ أوضح أن الخاسر هو المواطن بدرجة أساسية فالتاجر أو المستورد سيزيد من رفع سلعته وبالتالي فالمواطن هو الخاسر بالإضافة إلى الاقتصاد الوطني الذي سيتأثر نتيجة لتراجع النشاط التجاري ودخل الفرد.
إهمال متعمد
وكشف رئيس مركز الدراسات عن عدم تعامل البنك المركزي مع التحذيرات السابقة من تدهور العملة حيث أكد بان المركز ركز منذ البداية على هذه المشكلة وكان أول من حذر من ارتفاع الدولار مقابل الريال.. وقال: لقد طالبنا أيضا البنك المركزي والحكومة قبل عدة أشهر أن تتخذ إجراءات عملية كما ذهبنا إلى البنك المركزي وأعطيناهم رسائل أكدنا فيها على ضرورة أن يقوم البنك بالاجتماع مع الخبراء والصيرفيين والجهات الحكومية لوضع المعالجات لكن البنك لم يحرك ساكناً ولم يبالي وحذرنا من كارثة التدهور ومازال الريال في حدود المائتين ريال.
وعن وجود أي علاقة بين قيام البنك بإصدار العملة فئة 250 ريال وبين ارتفاع الدولار؟
قال “نصر” : أتمنى أن سعر الدولار يستقر عند 250 ريال فقط.. فالدولار اليوم ب225 ريال وما يزال الوضع يشهد تدهور الريال فإذا لم تقف الحكومة موقف جدي ويبدأ البنك باتباع سياسة نقدية جديدة فان الدولار لن يتوقف عند حد 250 ريال بل قد يصل إلى أكثر من 300ريال.
وأضاف: أما بالنسبة لإصدار البنك عملة جديدة ب250ريال فمازلنا لم ندرك السر من قيام البنك بهذه الخطوة فلا البنك المركزي قادر أن يحدد لماذا اصدر هذه العملة ولا احد يدرك السبب في أنزال مثل هذه العملة
وحول قرار الحكومة رفع أسعار أكثر من سبعين سلعة.. تحدث بالقول: أود أن أؤكد أن المعالجات لا تمكن في رفع الأسعار بقدر ما نحتاج إلى إصلاح الإدارات العامة فلو وجدت إدارة كفاءة للضرائب وإدارة كفؤة للجمارك وإدارات متمكنة في بقية القطاعات الاقتصادية فبالتأكيد سيكون الوضع أفضل مما هو علية وذلك بدلا عن إضافة أعباء جديدة على المواطنين وهو الأسلوب الأبسط الذي تلجا الحكومة إلى اتخاذه من اجل التخلص من مشاكلها وتعويض حالة الفشل الذي تعاني منه.
وكان مجلس الوزراء أقر في اجتماعه الاستثنائي الذي عقد نهاية الشهر الماضي برئاسة رئيس المجلس الدكتور علي محمد مجور فرض رسوم إضافية على عدد 71 سلعة غير أساسية من بينها السلع ذات الطابع الترفيهي، بنسب تتراوح ما بين 5 - 15 %.
وتشمل قائمة السلع المشمولة بهذا الإجراء السيارات والدراجات النارية والهوائية والسجائر وإبدال التبغ والكماليات من عطور ومواد التجميل وحلي الغواية وأصناف الزينة وألعاب الأطفال والأثاث ومواد البناء من الاسمنت والطوب والبلاط والصابون ومنظفات ومبيدات ومطهرات، وخضر وفواكه طازجة ومعلبة وحبوب ومكسرات وبن ومحضراته، وأجهزة كهربائية والكترونية ومواد غذائية من ألبان وقشطة وعسل وزيوت طبخ واسماك معلبة وحلويات وبسكويت ومشروبات باستثناء الألبان البودره ومدخلات الإنتاج الصناعي.
تهريب الأموال إلى الخارج
من جانبه قال الدكتور محمد جبران إنه لا توجد أسباب موضوعية لارتفاع سعر صرف الدولار مؤكداً ان السبب الرئيسي وراء ارتفاع سعر صرف الدولار هو سعي الفاسدون إلى تهريب أموالاً حصلوا عليها من مصادر محلية بالعملة الصعبة إلى الخارج وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار في السوق المحلية.
وأكد أن هذا الارتفاع سينعكس على ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من السلع خصوصا المستورة.
وأشار إلى أن المواطن هو من سيتضرر بدرجة أساسية من جراء ارتفاع الأسعار بشكل عام.
خسائر البنك المركزي في الأزمة العالمية
أستاذ الاقتصاد بجامعة الحديدة الدكتور سالم هميل تحدث عن الوضع القائم في سوق العملة بالقول: لاحظنا في الفترة الأخيرة أن البنك المركزي قد قام بضخ أكثر من 300 مليون دولار أمريكي خلال فترة قصـيرة من اجل تغطية احتياجات السـوق من اجل استقرار سعر صرف العمـلة إلا أن هذه المبالغ لم تكـن كافية بسبب الإقبال على شراء الدولار وبكميات تجـارية لا يقدر على شرائهـا إلا أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة “ ..
وأضاف: أنا شخصيا ً اشك أن ما يحصل ألان ما هي إلا عملية استعادة خسائر تسببت فيها الأزمة المالية .. وما يحصل ألان هو اللعب بقوت الشعب حيث يقوم البنك المركزي بإنزال مبلغ 100 مليون دولار فيذهب التاجر الأول ليشتري مبـاشرة 30 مليون دولار والثاني 20 مليون دولار والثالث 10 مليون دولار فيكونوا بذلك قد قضوا على أكثر من 60 مليون دولار وتتفاجا البنوك ومحلات الصرافة بانعدام سيولة الدولار في السوق مما يدفعهـا إلى مطالبة البنك المركزي بضخ مبالغ إضافية فيرفض البنك المركزي ذلك ليقوم التجار حينها بإنزال الدولارات إلى السوق ولكن بسعر فائدة أعلى ..
من جهتهم علل أصحاب محلات صرف العملات الارتفاع المستمر في أسعار الصرف إلى ارتفاع معدلات الطلب على الدولار.. بالإضافة إلى قلة المعروض من الدولارات في السوق بعد إحجام البنك المركزي عن ضخ مبالغ إضافية من العملة لتلبية حاجة السوق. وأشار طاهر احمد الصيفي إلى أن الارتفاع في أسعار صرف العملات والسلع غالباً ما تلجا الحكومة إليه عند رغبتها في اتخاذ إجراءات اقتصادية جديدة كرفع أسعار المشتقات النفطية.. وهو الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى رفع الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية المتصاعدة أصلا.
وكان وزير المالية نعمان الصهيبي ومحافظ البنك المركزي أحمد السماوي قد اتفقا على إرجاع أسباب انخفاض الريال اليمني مقابل الدولار إلى اعتماد إيراد البلد من العملة الصعبة على موارد النفط المتناقصة مقابل الاعتماد شبه الكلي على الاستيراد ما أدى إلى اختلال ميزان المدفوعات لصالح الواردات التي وصلت قيمتها لـ(9) مليارات و(300) مليون دولار العام الماضي بينها مليار و(800) مليون لدعم المشتقات النفطية.
وشخص الوزير والمحافظ السبب المباشر للتدهور الأخير للريال إلى لجوء الحكومة لتمويل عجز ميزانية العام الجاري البالغة (7.7%) من العجز ( إصدار عملة محلية دون تغطية) وهو مصدر يؤدي لانخفاض قيمة الريال، مشيرين إلى أن تمويل العجز من أذون الخزانة والسندات الحكومية لم يعد كافياً.
وأضاف السماوي: إن السياسة النقدية في اليمن تعمل في إطار ظروف تشهد انخفاضاً في تحويلات المغتربين وانخفاض صادرات النفط إلى حوالي ملياري دولار العام الفائت بانخفاض (50%) في سنة 2008م . إلى جانب تقلص الاحتياطيات من النقد الأجنبي إلى (7) مليارات دولار السنة المنصرمة مقارنة بـ(8) مليارات السنة قبلها . مؤكداً أنه رافق ذلك زيادة الطلب على الدولار الأمريكي بسبب عوامل نفسية. وأفاد أن البنك المركزي باع (731) مليون دولار منذ بداية العام ما يستنزف - بجوار الالتزامات للخارج - الاحتياطي النقدي لليمن.