Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 قانون زراعة الأعضاء وخيارات النجاة ** الفشل الكلوي.. كل الطرق تؤدي إلى الموت - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
تقارير قانون زراعة الأعضاء وخيارات النجاة ** الفشل الكلوي.. كل الطرق تؤدي إلى الموت
يعد مرض الفشل الكلوي من الأمراض العصرية المزممنة والأشد خطورة على حياة الإنسان فعلى محك الموت المفتوح بأوسع خياراته ينتظر 500مليون إنسان حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية على مستوى العالم أما في اليمن التي تتوافر فيها كل عوامل الداء وتنعدم كل أبواب النجاة فعدد مرضى الفشل الكلوي يفوقون الآلاف فيما لا تفوق نوافذ النجاة خمس نوافذ تتباين فيها أجهزة الاستصفاء في حدود العشرات ورغم توسع انتشار مراكز خاصة بالفشل الكلوي في الحديدة وعدن وحجة وإب وتعز وذمار إلا أن مستويات خطر المرض فاقت كل التوقعات فمراكز الغسيل الكلوي تستقبل يومياً عشرات الأطفال والنساء والشيوخ والشباب دون توقف ..
تشير عوامل الفوضى الخلاقة التي تشهدها أسوقنا اليمنية وسوق الدواء خصوصاً أن كل الطرق تؤدي إلى المأساة ومن تلك الطرق التي غالباً ما يقع فيها المواطن البسيط في شراكها ،تضخم السوق المحلية بمواد غذائية منتهية الصلاحية وملونة ومجهولة المصدر وتدفق المبيدات الزراعية المحرمة دولياً عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية بطرق شرعية أو تهريب وجميعها تستخدم بعشوائية ويلي ذلك ارتفاع الحوادث المرورية وارتفاع مستويات فقر الغذاء وسوء التغذية وتدني الخدمات الأساسية منمياه وصحة حيث يستخدم ما يقارب 80% مياه غير صالحة للشرب تؤدي إلى ترسب حصوات في الكليتين والتي ينتج عنها مضاعفات صحية جميعها تؤدي إلى فشل كلوي في الغالب في ظل اتساع الفجوة بين حق الرعاية الصحية ومستوى التغطية الصحية في البلاد .
حضور المشكلة بكل عواملها يقابله غياب الوقاية وقصور شديد في العلاج ونفاذ السوائل الطبية في بعض المراكز ومحدودية الإمكانيات المالية لتلك المراكز فالأعداد غير المستقرة من مرضى الفشل الكلوي بحاجة إلى عدة ساعات غسل كل ثلاثة أيام أي في كل شهر يحتاج كل مريض لـ10 جلسات و120 جلسة في كل عام إن كتب له النجاة من الموت يتردد كل ثلاثة أيام في مركز الغسيل الكلوي الكائن في مستشفى الثورة الذي بلا تزيد كراسيه عن 21كرسي تعمل كل منها على مدى 24 ساعة يستفيد منها 120 حالة كل يوم تستلزم كل حالة سوائل استصفاء تكلف 40ألف دولار وعلى مدى الشهر تصل جلسات الاستصفاء إلى 3600جلسة تكلف في الشهر تكلف 44ألف دولار ومليون و28 ألف دولار سنوياً ونظراً لارتفاع حالات الفشل الكلوي في اليمن خلال السنوات الماضية لتضافر الأسباب و فشل التدابير العلاجية فإن مشاهد المرضى أمام وحدات الغسيل الكلوي يثير للأسف فتنامي مضطرد للمصابين يقابله لا اكتراث رسمي فبعض المرضى بالفشل الكلوي يرابطون ليلاً ونهاراً في صالات الانتظار التي قد تستقبل حالات حادة وناتجة عن فشل كلوي حاد والذي يتطلب غسيل كلوي سريع لإنقاذ حياة المريض على حساب حياة مصاب بالفشل الكلوي المزمن الذي يضطر لتحمل الألم لعدة ساعات لإنقاذ آخر قد يعود لحياته الطبيعية وقد يتجاوز الفشل الكلوي المزمن وفي كلا الحالات فإن هبوط شديد في ضغط الدم وكذلك نقص السوائل الناتجة عن تعرض المريض لحادث مروري أدى إلى نزيف داخلي أو خارجي والذي ينعكس على أداء الكليتين الوظيفي الطبيعي والذي يستدعي تدخلاً طبياُ في غسيل الكلى حتى يزول الخطر وفي ظل استدامة معاناة مرضى الفشل الكلوي في اليمن وعدم قدرة وزارة الصحة على قطع الطرق المغذية لهذا الداء أصبح الحديث عن زراعة ونقل الكلى أحد خيارات النجاة الوحيدة والتي تستخدم في مختلف أنحاء العالم ومنها اليمن التي سجلت العام الماضي 68حالةزراعة كلى في مستشفى الثورة العام أجراها أطباء يمنيون دون أي تكاليف بحسب طرق علمية يتم تحضير المريض والمتبرع ويتم النقل من المتبرع إلى المريض بعد استكمال الإجراءات الطبية إلا أن اليمن لا زالت إلى اليوم تفتقد لقانون نقل وزراعة الأعضاء التي شكلت خلال العام 2006م ومن أهم ما تضمنه مشروع القانون نقل الكلى من الميت دماغياً أو حديثي الوفاة بناء على موافقة المواطن قبل أن يحدث له أي مكروه للتخفيف عن معاناة آلاف البشر ومن المتوقع أن يستبعد مثل هكذا قانون وأن يثير جدلاً في أروقة البرلمان وأن يواجه معارضة شديدة ستؤدي بعشرات الآلاف من المواطنين إلى موت وشيك وترجح الاحتمالات اصطدام أي مساعي لإيجاد صيغة قانونية لإنقاذ آلاف الأرواح التي يتهددها آفة الفشل الكلوي بثقافة المجتمع بكافة شرائحه رغم أن هناك ضرورة لمثل هكذا قانون .