Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 مسيرة اليمن والدعم الخارجي في ثلاثين عاماً ** أحاديث المليارات .. لم تخفف فقراً .. أو تمنع أزمات - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
ملفات مسيرة اليمن والدعم الخارجي في ثلاثين عاماً ** أحاديث المليارات .. لم تخفف فقراً .. أو تمنع أزمات
اليمن يحصل على مساعدات دولية منذ مدة طويلة ولكنها عديمة التأثير بهذه النقدية العكسية التي جمعت مفارقات انعكاسات مطالب الماضي والحاضر المتمثلة بدعم احتياجات التنمية ومساعدات الشعب اليمني على تجاوز دائرة الفقر المغلقة وكماشة البطالة المزمنة وبقدر الهوة المتسعة بين آمال المواطن وتطلعاته باستقرار معيشي وأمان من مكر تقلبات الليالي والأيام وبين واقعه ومطالبه التي كانت وظلت غاية لا يدركها سوى القلة اتسعت احتياجات التنمية وارتفعت أرقامها لتصل إلى 43مليار دولار للحد من الفجوة بين واجبات الدولية وتوفير الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وطرقات وكهرباء ومياه وصرف صحي والتي تعد حقوق أصلية أساسية تتعلق بحقوق المواطنة المتساوية وتساهم في الحد من الفقر والبطالة وتحسين مستوى الحياة المعيشية . . . وهنا يضع السؤال نفسه متى بدأت المساعدات والمنح تتدفق لإنقاذ الشعب اليمني ومساعدته على تجاوز أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتردية وما مستقبل تلك المساعدات في ظل عجز الإدارة العامة السائدة على استيعاب الواقع المتغير .
> أعد الماده/ رشيد الحداد
ملابسات وتصفيات
بدأت المساعدات والمنح تتدفق نحو اليمن منذ السنوات الأولى لقيام ثورة 26 سبتمبر وتمثلت المساعدات العينية بمنح أمريكية تمثلت في كميات كبيرة من القمح للحد من الجوع الذي تفشى بعد الثورة الوليدة التي قامت على أنقاض ملكية بدائية في 67م بدأت المساعدات الإنسانية تنهال من دول عربية كالسعودية التي قدمت 25 ألف بطانية عام 67م لليمن واعتبر هذا النوع من المساعدات تأييد سعودي للجمهورية الوليدة واعترفا ضمنياً بها أما المنح المالية الأمريكية فقد تمثلت بـ 20 ألف دولار استلمها العميد / محمد حسن الرعيني نائب رئيس الجمهورية الأولى في أكتوبر عام 66م وسلمها للأمم المتحدة لسد قسط اليمن ومن جانب تأكيد ثبات الجمهورية في زمن الصراع بين الملكيين في الـ 70 يوما عام 67م إلا أن تلك المنحة منحت بعض القوى فرصة التجيير والتوظيف غير الخلاق بتصفية الشهيد / الرعيني وإشاعة تهمة كيدية هو منها برئ براءة الذئب من دم ابن يعقوب وقد اعتبرها رئيس الجمهورية خطأ جسيماً لنظام سابق وفيما وصفها :
المرحوم الشيخ / عبدالله بن حسين الأحمر طبخة مزعومة نالت من البطل الرعيني شهيد الاستقلال الكامل للجمهورية كما كان للاتحاد السوفيتي دوراً بارز في دعم حكومة جنوب الوطن منذ 67م وكانت بعض التيارات السياسية في جنوب الوطن تحضى بدعم خليجي وعربي .
مساعدات محسنة
خلال حقبة السبعينات حضي اليمن بدعم مالي وعيني واستشاري تمثل في إنشاء المستشفيات كمستشفى الكويت أو مدارس وجامعات وكان للصندوق الكويتي للتنمية دوراً أكبر لا زالت آثاره إلى اليوم حيث أنشى في صنعاء مكتب خليجي خاص بالمساعدات ومارس مهام الاشراف على المساعدات المالية التي تقدم في سبيل تحسين الخدمات العامة وتطوير البنية التحتية للحكومة اليمنية وقد نالت اليمن في شمالها على المرتبة الثانية من مساعدات الصندوق الكويتي للتنمية وجاء اليمن الجنوبي في المرتبة الثالثة بالإضافة إلى تقديم الصندوق لحكومتي الشمال والجنوب قروضاً لسد عجز الموازنة العامة للدولة ففي عام 73م بلغت مديونية جنوب البلاد للصندوق 174.5 مليون دولار فيما بلغت مديونية الشمال 322.6 مليون دولار وارتفعت القروض إلى 2057.9 مليون عام 81م ثم إلى 1317.6 مليون عام 28م ثم إلى 2057.9 مليون عام 83م ثم تراجعت إلى 1392.0 مليون عام 85م وكذلك ارتفعت لدى حكومة الشمال إلى 1655.1 مليون دولار عام 80م ثم إلى 20.9 مليون عام 81م ثم إلى 2244.0 مليون عام 82م ثم إلى 340.3 مليون عام 83 م ثم إلى 2673مليون عام 85م إلى جانب المنح المالية والتي قدمتها دولة قطر والصندوق السعودي للتنمية والمساعدات الاستشارية المادية التي قدمتها الصين ومنها بناء معهد صناعي في العاصمة صنعاء عام 70م وكذلك الدعم الألماني الذي بدء منذ عام 70م والذي تمثل في بناء معهد تقني في شارع بغداد مع كامل تجهيزاته وظلت الدولتين تقدمان الدعم المالي إلى وقت قريب ومن الدعم المقدم لليمن إبان عقد الثمانينات إعادة بناء سد مارب وإنشاء قنوات الري إلى وادي عبيده وخلال حقبة ما قبل التسعينات كانت المساعدات والمنح لا تأتي بصورة جماعية كعقد اجتماع المانحين وإنما كانت بشكل فردي وتحصل عليها الحكومة دون شروط أو التزامات تضعها تلك الدول علماً بأن دخول البنك الدولي اليمن يعود إلى السبعينات .
مضاعفات ما قبل الوحدة وبعدها
اتسم عقد الثمانينات بانحسار التمويلات الخارجية فتحويلات المغتربين انخفضت من ملياري دولار سنوياً إلى ما يقارب المليار دولار نهاية عقد الثمانينات كما تراجعت تمويلات الدول المانحة بسبب تراجع الطفرة النفطية التي تزامنت مع انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية فتراجعت عملية التنمية في شمال الوطن وكذلك في جنوبه التي لم تتراجع عملية التنمية فيه وحسب بل تراجع الدعم الروسي منذ بداية ثمانينات القرن الماضي وطرأت الصراعات السياسية بين اجنحة الحزب الاشتراكي والتي أدت إلى أحدات 86م التي قضت على جهود التنمية التي حققت خلال العقود السابقة بالإضافة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية في كلا الشطرين وارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة نتيجة اختلال الموازين الاقتصادية وحلت إلى عهد الوحدة المباركة حيث حملت دولة الوحدة إرثاً ثقيلاً وماضاعف وطئية ذاك الإرث الثقيل عودة مليون مغترب يمني من دول الخليج نتيجة الفهم الخاطئ للموقف اليمني من حرب الخليج الثانية والذي كان له دور في اختلال ميزان المدفوعات والميزان التجاري وارتفاع مؤشرات التضخم وتردي الاوضاع المعيشية حيث فقدت اليمن 70% من أصل مليار دولار لتراجع عائدات المغتربين إلى 300 مليون فقط ومن جانب آخر قطعت كافة المساعدات والمنح الخليجية منذ بداية التسعينات أما القروض فقد بلغت 9 مليارات و500 مليون دولار عام 1990م منها 4مليارات دولارات على شمال الوطن و 5.5 مليار دولار على جنوب الوطن وما يعادل خدمة 77% من الناتج المحلي الإجمالي وبلغت اجمالي الديون كنسبة من الصادرات اليمنية 29% بالإضافة إلى فاتورة احداث صيف 94م الاهلية التي بلغت 13 مليارات دولار ما يساوي موازنة البلد لمدة ست سنوات تلك الفاتورة وفواتير أخرى دفعت اليمن إلى إيجاد مخارج قبل انهيار الدولة .
باريس
تراجع الاحتياطي النقدي إلى 70 مليون دولار وهو مبلغ لا يساوي سد الاحتياجات لمدة 3 أشهر فما كان من الحكومة إلا أن تتبنى برامج الصندوق والبنك الدوليين خلال الربع الأول من عام 1995م كحل وسيط وللحصول على دعم دولي لإصلاح أوضاعها المتردية فبدأت بتبني برامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية وطرق أبواب المانحين المغلقة حينها بالدخول إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أجل تسوية مديونيتها الخارجية لدى الدول الدائنة وتمثلت مطالب اليمن من المانحين بإعادة جدولة المديونية وبواسطة البنك والصندوق الدوليين عقد اجتماع للمانحين في باريس بتاريخ 24سبنمبر 1996م بحضور أعضاء نادي باريس ممثلي الدول الدائنة لليمن وهي أمريكا – بريطانيا – هولندا – اليابان – ايطاليا – ألمانيا – فرنسا – والدنمارك وتشكل الوفد اليمني من نائب رئيس الوزراء وزير النفط وعضوية كل من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي وفي الاجتماع الاول قدم الجانب اليمني عرضاً كاملاً للوضع الاقتصادي والتحديات التي تواجه الحكومة اليمنية والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتحسين الأداء الاقتصادي وحضر الاجتماع مراقبون من النمسا وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وسكرتير الأمم المتحدة الاونكتاد وحصلت اليمن على موافقة أعضاء نادي باريس بمنحها شروط اتفاقية نابولي المتضمنة خفض المديونية بنسبة 67% وبلغت المديونية اليمنية الخاصة بالجدولة 123 مليون دولار أي إعفاء اليمن من 82 مليون وسداد 41 مليون تدفع على مدى 40 عام .
باريس 2
رغم أن مخرجات باريس اتسمت بالضعف إلا أن دخول روسيا عضوية نادي باريس عام 97م اتاح للمفاوض هامشاً واسعاً للمناورة والتوصل إلى اتفاق قضي بشطب 80% من الديون المستحقة لروسيا البالغة 6130 مليون دولار لتصبح 1290 مليون دولار وكذلك تطبيق نادي باريس على القروض التجارية الروسية المقدرة بحوالي 343 مليون دولار علماً بأن دولة روسيا ورثت مستحقات الاتحاد السوفيتي وقدمت عرضاً لحكومة حيدر أبوبكر العطاس لتسوية مديونيتها المستحقة لها نهائياً وذلك بدفع مبلغ نقدي يعادل مقدار الفوائد المستحقة لقروضها أو اقل ولم تستجب له حكومة الوحدة التي أوقعت البلاد في شراك المديونية الخارجية حيث استمرت متأخرات الدين الخارجي لروسيا تتفاقم حتى وصلت إلى 5 مليارات دولارات منها 4.5 مليار دولار مستحقة لروسيا و 357 مليون مستحقة لدول عربية تضخم المديونية شكل 195% من الناتج المحلي الاجمالي ووصلت نصيب الفرد من المديونية الخارجية 606 دولار لينخفض بعد باريس 2 إلى 291 دولار وبالتالي انخفضت المديونية إلى 68 % من الناتج المحلي الاجمالي .
منح غير مستخدمة
نظراً لسوء إدارة المنح والمساعدات الدولية وتحويل القروض إلى مشاريع أخرى أو عدم قدرة استيعابها بدأت الدول المانحة تضع شروطاً زمنية وموضوعية حيث اشترطت الدول التي تقدم المنح والمساعدات التنموية على اليمن شروطاً ابتدأت بتنفيذ المشاريع على مراحل زمنية حيث حصلت اليمن على منح ومساعدات مجانية من عدداً من الدول منذ 2000م إلى 2005م بلغت 564مليون و528 آلف 786 دولار توزعت على 8 قطاعات فقط وعلى النحو التالي قطاع الزراعة والري 44 مليون 579 آلف دولار واستخدم منها 20 مليون 800 آلف دولار ووصلت نسبة الاستخدام 47% فيما حصل قطاع الثروة السمكية على 3 مليون و858 آلف و850 دولار استخدم منها مليون و757 آلف و385 دولار بنسبة 4% فيما لم يستخدم 96 % وقطاع الكهرباء حصل على 2 مليون و791 مليون استخدم منها 450 آلف دولار بنسبة 16% أما قطاع المياه والصرف الصحي فقد حصلت على 198 مليون ز363 آلف و650 دولار استخدم منها 73 مليون و999 آلف دولار بنسبة 37% وفي قطاع التعليم والبحث العلمي بلغ استخدام المنح والمساعدات المقدمة من المانحين 51% من أصل 91 مليون و683 آلف دولار ويليه الصحة والانشاءات والنقل والمواصلات والتي استوعبت 5% من إجمالي المنح والمساعدات البالغة 101 مليون ونصف دولار وقد بلغت نسبة الاستخدام الكلي من المنح والمساعدات 31% فيما لم يتم استيعاب 69% من تلك المنح والمساعدات المجانية .
معونات تسحب وأخرى تلغى
ونظراً لضعف الهياكل الإدارية والتنظيمية للمشاريع الممولة وسوء التخطيط والعشوائية في التنفيذ ألغت الدول والصناديق المانحة ملايين الدولارات واليمن بأمس الحاجة إليها منها إلغاء الصندوق الكويتي للتنمية 60ألف دولار كانت مخصصة لدراسة مجاري مدينتي سيئون وتريم نتيجة عدم استخدامه خلال المدة كما ألغيت مساعدات ومعونات الأمن الغذائي المقدمة من الاتحاد الأوروبي ومن جانب آخر تناقصت المنح والمساعدات الدولية بسبب تحوير تلك المساعدات وتوجيهها في اتجاهات بعيدة عن أهداف وأغراض المعونات حيث توقفت المساعدات التي كانت تقدمها اليابان لتمويل التنمية في المجال الزراعي والخاصة بمشروع زيادة الإنتاج بعد 2003م وفي عام 2005م توقفت مساعدات صندوق الألفية كما تراجعت المساعدات الأمريكية إلى ثلث المبلغ نتيجة سوء إدارة المساعدات .
مؤتمر لندن 1
وقائع الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المانحين المنعقدة في قصر الاوكسترا بلندن 15/11/2006م افتتحت بعرض التحديات الاقتصادية التي تواجه اليمن وأعقبها تفاؤل رئيس الجمهورية بنتائج المؤتمر وجاء في كلمته التي ألقاها في المؤتمر ( نتطلع إلى الخروج بنتائج إيجابية وفعالة من هذا المؤتمر للأخذ بيد اليمن في الحد من الفقر والبطالة وفي سياق كلمته الافتتاحية يقولون هناك قربة مخزوقه وقضينا على هذه القربة بإصلاحات حقيقية منها القضاء والرقابة والمحاسبة وقانون الذمة المالية والمزايدات والمناقصات وقانون مكافحة الفساد ومبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية وخاطب الرئيس المؤتمر قائلاً ابحثوا عن آلية لهذه المشاريع الإستراتيجية تشرف على إنشاء هذه المشاريع وهذه المشاريع مدروسة أمامكم وتمنى الرئيس أن يخرج المؤتمر بأكثر إيجابية من مؤتمر باريس 1997م وبحضور رئيس الجمهورية وقدمت المملكة العربية السعودية مليار دولار لليمن لدعم مسيرة التنمية كما قدمت دولة قطر 500 مليون دولار كمنح وقروض كما قدم وفد الإمارات 500 مليون دولار لصالح التنمية كما قدمت دولة الكويت 200 مليون دولار و100 مليون دولار أعلنها مندوب سلطة عمان .
مشكلة الخبز
حقق المؤتمر نجاحاً نسبياً 50% وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب المؤتمر الذي أعدت له وزارة التنمية البريطانية القى رئيس الجمهورية كرد مطالبة من المانحين بأن لا يسلموا دينار ولا دولار أو ريال واحد للخزينة العامة للدولة ودعا إلى إيجاد سلة أو صندوق لحفظ التمويلات التي حصلت عليها اليمن في المؤتمر البالغة 4.736 مليار كما تمنى أن تجد تلك الأرقام طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع وفي سياق كلمته قال ( شعبنا اليوم يخاطبنا قائلاً أخذنا بالتعددية والديمقراطية الآن نريد حل مشكلة الخبز والدواء والقضاء على الفقر والبطالة والأمية .
الأرحبي بعد المؤتمر
عبد الكريم الأرحبي وزير التخطيط والتعاون الدولي أعتبر ما حققه المؤتمر فاق التوقعات واعتبر ذلك خطوة نوعية لشراكة حقيقية بين اليمن والخليج والمانحين التقليديين وأضاف في المؤتمر الصحفي أن اليمن والمانحين يبحثون عن آليات تحقق نتائج المؤتمر على أرض الواقع ومدى انعكاساته على الظروف المعيشية للمواطن اليمني ولذلك سيكون هناك اجتماع بعد 6 أشهر وآخر بعد عامين سيتم استعراض ما تم تحقيقه ومناقشة العوائق التي تعتري التنفيذ .
العطية . . حجم التعهدات جيدة
إدارة المساعدات برزت ممثلة بإجماع المانحين والحكومة اليمنية خلال المؤتمر الذي شارك فيه مندوبي 60 دولة ومنظمة ووكالة حيث أشار الدكتور عبد الرحمن العطية أن هناك عدة أفكار في إدارة التمويلات منها ما تقدمت به قطر والتي تتصل بآلية الصناديق الإقليمية التي لديها خبرة والبنك الدولي وكذلك صياغة آلية تنفيذ المشاريع والتغطية المالية والأثر المالي لكل مشروع على حدة وأشار أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن حجم التعهدات التي فاقت 50% من حجم الاحتياجات التي تقدمت بها الحكومة اليمنية فاقت أي مؤتمر أخر .
الإرياني وعوامل النجاح
المستشار السياسي لرئيس الجمهورية الدكتور عبدالكريم الإرياني عزا نجاح المؤتمر إلى ثلاثة عوامل الأول التحضير الجيد للمؤتمر والثاني حضور رئيس الجمهورية والثالث وضوح الرؤية للقضايا والتحديات التي تواجهها اليمن حول انعكاسات المؤتمر على الواقع المعاش، أعتبر الإرياني الواقع المعاش إرثاً تاريخياً ولن يتغير الواقع المعاش بين عشية وضحاها ولكن هذا يعطي رؤية واضحة للمستقبل وعلى الجميع أن يشمروا سواعدهم في بناء اليمن وسيؤدي ذلك إلى جذب الاستثمار .
شراكة ثلاثية
المؤتمر الصحفي الذي عقده البنك الدولي عن اليمن أشار إلى جملة من الاصلاحات الهيكلية التي التزمت بها الحكومة اليمنية لم يحقق منها سوى القليل إلا أن ما خرج به مؤتمر لندن كان جيداً حيث اتفقت المؤسسات والدول المانحة مع الحكومة اليمنية على توفير مليار و700 مليون دولار وهذا الالتزام يمثل 85% من الفجوة التنموية كما أنشاء البنك الدولي إلى التقاء الرئيس صالح بـ 39 ممثلاً للدول والمؤسسات والصناديق المانحة معتبراً ذلك خطوة هامة في تعزيز الشراكة بين اليمن والخليج والدول المانحة واصفاً إياها بشراكة ثلاثية الأبعاد حيث تولى البنك الدولي الإشراف على تنفيذ البرنامج الاستثماري وفق مخصصات لندن 2006م والذي على ضوئه انعقد مؤتمر استكشاف الفرص التنموية في العاصمة صنعاء بعد عامين لدفع عملية التنمية .
لندن 2
عمدت الحكومة اليمنية على مدى السنوات الثلاث الماضية على تنفيذ بعض التزاماتها التي قطعتها على نفسها في مؤتمر لندن 2006م حيث تم إنشاء الهيئة العليا لمكافحة الفساد يناير 2008م بعد أن أقر مجلس النواب قانوني مكافحة الفساد والذمة المالية وانتهاء بالهيئة العلياء للمناقصات والمزايدات إلا أن المدخل الإداري لإدارة المساعدات والمنح المقدمة والمحددة بعقود واتفاقيات ثنائية مع الدول والصناديق المانحة ففيها زعمت الحكومة اليمنية أنها استوعبت ما يقارب الـ 70% من مخصصات مؤتمر لندن 2006م وأنها واجهت تحديات بيروقراطية من قبل المانحين في استلام النسبة المتبقية كشف وزير الخارجية في لقاء صحفي مع الشرق الأوسط أن اليمن لم تنفذ على أرض الواقع سوى 10% من مخصصات التمويلات التي حصلت عليها وهو ما وضع الحكومة في موضع حرج في مؤتمر الرياض المنعقد الاسبوع الماضي الذي خرجت به اجتماعات لندن أواخر يناير والتي قدمت الحكومة اليمنية للدول المانحة قائمة مطالب وصلت قيمتها التمويلية إلى 44 مليار دولار موزعة على عدة قطاعات خدمية إلا أن تفاؤل الحكومة اليمنية في مؤتمر الرياض لدعم التنمية الاقتصادية انقلب إلى استجواب للحكومة حول أسباب عدم استيعاب التمويلات المالية التي حصلت عليها في مؤتمر لندن 2006م .
مخرجات مؤتمر الرياض
بعد عرض الجانب اليمني التحديات الاقتصادية التي تواجه اليمن ومخاطر انهيار الدولة في اجتماع الرياض بحضور خليجي ودولي إلا أن مخرجات لم تكن سوى مقترحات فنية تتعلق بتحسين قدرات استيعاب اليمن للمساعدات وفق برامج زمنية والتنسيق مع الدول المانحة لفتح مكاتب فنية لمتابعة المشاريع الممولة على المدى القصير كما اتفق المشاركون في مؤتمر الرياض على تشكيل فريق عمل يمني سعودي مشترك لمتابعة تنفيذ المشاريع وتحديد الاحتياجات التنموية لليمن في الفترة القادمة أو على هامش الاجتماع وقعت اليمن عدة عقود مع الصندوق السعودي للتنمية كما أعلنت السعودية استكمال متأخرات التزاماتها التي وعدت بها في مؤتمر لندن 2006م حيث وقع الوفد اليمني 10 عقود مع الصندوق الاجتماعي للتنمية رئيس الوزراء د / علي محمد مجور أكد عقب المؤتمر أن اجتماع الرياض كان فنياً بالدرجة الأولى ولم يكن تمويلي .
مدخلات مؤتمر برلين
توصيات وقرارات مؤتمر الرياض سيكون لها ارتباط وثيق بدور الاسرة الدولية في إنقاذ الدولة اليمنية ومناقشة التحديات السياسية التي تواجهها وفيما قلل مراقبون من أهمية مؤتمر أصدقاء اليمن المقرر عقدة أواخر مارس الجاري في ألمانيا الاتحادية واعتبر آخرون ما سيخرج به المؤتمر قد يحدد مسار مستقبل اليمن سيما وأن المؤتمر ذات طابع سياسي وسيناقش الملفات الساخنة في البلاد والذي قد يأتي برياح لم تتوقعها السفن أو بحكومة إنقاذ وطنية أو ما يطلق عليها حكومة إدارة أزمات .