Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 الشيخ المجاهد يواصل مشوار التناقضات ** اتفاق السلطة والسلطان .. هدنة أم صفقة ؟! - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
تقارير الشيخ المجاهد يواصل مشوار التناقضات ** اتفاق السلطة والسلطان .. هدنة أم صفقة ؟!
لم يعد طارق الفضلي خصم السلطة فقط بعد 3/3 الجاري بل خصم الحراك الجنوبي أيضاً بعد انهيار أسطورته التي أثارت جدلاً واسعاً في أوساط الحراك الجنوبي السلمي الذي لم يتجاوز الثوابت الوطنية العلنية وأثار قلقاً شعبي ورسمي منذ ما يزيد عن عام فمسار الفضلي قيادة الحراك وتجاوز كقائد حدود الممكن إلى المستحيل وبدأ يخط ذلك المسار في تبنية دعوات الخروج إلى الشارع بكافة الوسائل ، صاحب القضية الوحيد ..الذي هدد وندد وتحدى وتوعد كل من يخالف مساره أو يتناقض مع أفكاره الويل والثبور .. اتجه نحو اللاعقلانية وتجاوز كل الحدود وفتح كل الاحتمالات فهيج الشارع في زنجبار والضالع ولحج وفك ارتباط الحراك بقياداته وفتح أبواب العنف وسد آفاق الحوار والسلام معاً ، رفع علم الجنوب العربي الذي اسقط بقيام ثورة الـ14من اكتوبر وأقصى الحزب الاشتراكي اليمني شريك الوحدة الأساسي من دورة وتهجم على قياداته القديمة تساءل عن وصول عبدالفتاح إسماعيل إلى سدة حكم الجنوب والشرجبي إلى جهاز أمن دولة الجنوب ولم يسأل عن وصول محمد باسندوة والاصنج إلى مواقع وزارية في الشمال .. أقسم أن يبني جداراً عازلاً بين شمال الوطن وجنوبه وهدد بقطع لسان ساسة عظام وعلماء أجلاء .. أجاز للفوضى أن تحول صغار المستثمرين والمواطنين الأبرياء وتحويلهم إلى فرائس سهلة لمراهقين الحراك .. راهق الزعامة وأدعى الديمقراطية وهمش الكثير .. استخدم لغة المحاكاة برفع أمريكا في باحة منزلة وتمنى عودة بريطانيا متجاهلاً تضحيات ثوار الـ14من أكتوبر الذين رفعوا شعار الوحدة ونشدوا بأجمل الألحان الوطنية .. تخطي كل حدود اللا صواب إلى الصواب فانهارت أسطورته بين فينه وضحاها .. إلى التفاصيل :-
> كتب / رشيد الحداد
عرف عن الشيخ / طارق بن ناصر عبدالله الفضلي أصغر أبناء سلاطين بافضل في أبين حب المغامرات والاندفاع نحو المجهول والتقلب في المواقف فهو من انخرط في سياق العمل السياسي في صفوف المؤتمر الشعبي العام الحاكم رغم أن أفكاره ودواه تؤهله إلى الانخراط في العمل السياسي في صفوف التجمع اليمني للإصلاح ، ويقال أن الفضلي كان إصلاحياً وتخلى عن الإصلاح بعد تسوية جزء من حساباته مع الحزب الاشتراكي اليمني في صيف 94م لإقصاء الحزب الاشتراكي وافتعال الحرب فالحرب بالنسبة للفضلي العدو الاستراتيجي الذي يجب أن يزال من الخارطة وهي أحد مقاربات انخراط الفضلي في المؤتمر كعضو لجنة عامة ، ولكنه فشل في ممارسة العمل السياسي داخل المؤتمر وبين صفوفه القاعدية في محافظة أبين ، فبحسب المصادر المحلية في أبين لم يكن الفضلي يحضى بشعبية قوية مما ساعد احمد الميسري المحافظ الحالي ليصبح أحد ابرز أقطاب الحزب الحاكم في أبين وبحسب المعلومات فأن الصراع البيني بين الفضلي والميسري وصل إلى مراحل متقدمة انتخابات المؤتمر العام السابع للمؤتمر الشعبي العام حيث خاص الخصمان منافسة شديدة على رئاسة فرع المؤتمر في أبين ومن المفارقات أن الحزب الحاكم وقف إلى جانب الفضلي الذي خسر الرهان بصوت واحد ، مما دفعة إلى توجيه رسالة عقب الانتخابات إلى كلاً من رئيس الجمهورية ونائب الرئيس والأمين العام للمؤتمر الشعبي العام ورئيس مجلس الشورى يعلن فيه اعتزاله من العمل السياسي بكافة أشكاله سواء في المؤتمر الشعبي العام الحاكم أو في أي عمل أخر قولاً وفعلاً وبحسب الرسالة التي أكد فيها طارق الفضلي أن اعتزاله جاء لقناعة شخصية وانشغاله في صور خاصة ، إلا أن مصادر مطلعة أفادت بأن طارق ضل يستلم كل امتيازاته من الدولة إلى قبل عدة أشهر وظلت تربطه علاقات شخصية حميمة مع بعض أقطاب النظام ، رغم عداوته الغير محسوبة للنظام منذ انضمامه إلى صفوف الحراك الجنوبي أواخر 2008م .
مشروع الفضلي المشكوك ؟
منذ أن أعلن طارق الفضلي انخراطه في صفوف الحراك الجنوبي أواخر العام 2008م سادت فرضية المؤامرة في صفوف الحراك السلمي في الضالع وردفان ولحج والمكلا ، فدخول الفضلي لم يكن محتملاً بالإضافة إلى أن مواقفه السابقة منذ عام 90م لا تؤهله في حمل القضية الجنوبية كما اعتبر الحراكيون في لحج والضالع الذين وجد أنفسهم على هامش القضية ، فطارق الفضلي حسب الفرضية يحمل مشروع تدمير الحراك وشقة لصالح النظام ومازاد دائرة الشك اتساعاً هو إعلان الفضلي عن إعلان مجلس قيادة الثورة وتنصيب نفسه نائباً للمجلس واختار النائب الأسبق علي سالم البيض رئيساً وتعيين قيادات الحراك الجنوبي المعروفين مثل ناصر الخنبجي وناصر النوبة وباعوم والمعطري والشنفرة وغيرهم من القيادات التي برزت خلال السنوات الماضية في مواقع عادية دون علمهم مما أثار جدلاً حول ممارسات الفضلي الذي حاول هو الآخر التواصل مع تلك القيادات الميدانية والتي لم تستجيب لنداءات الفضلي مما حدا به إلى السعي إلى تفريخ الحراك وتنصيب شخصيات بديلة وهو ما أثار الشكوك من تصرفاته إلا أن الفضلي رفع سقف المطالب من حقوقية إلى مطالب مصيرية مطالباً بالاستقلال لدولة الجنوب العربي محيداً كل المطالب المشروعة التي رفعت من قبل الحراك السلمي منذ عام 2006م حتى أواخر 2008م فبعد هدوء دام عدة أشهر عادة الاحتجاجات الحركية بمطالب جديدة منذ ابريل 2009م وتصاعدت تدريجياً حتى خروج علي سالم البيض من قمقمة بعد 15 عاماً مطالباً بفك الارتباط وفق قرارات الشرعية الدولية “924-931” ليستمر التهاب الشارع الجنوبي رغم تغلغل الانقسام في أوساط القيادات المتناقضة في الرؤى والأفكار ورغم علم طارق أنه شخص غير مرغوب فيه وبتاريخ 30من نوفمبر 2009م دشن الفضلي مرحلة جديدة من الحراك بالعصيان المدني وهي التي اتفق معها الكثير واختلف الكثير إلا أن عمليات التخريب التي طالت الطرقات والمحال التجارية في حوطة لحج وزنجبار والضالع وضعت القيادات الحراكية السلمية في مواجهة مد أخر لم يكن متوقعاً في حمل دلالات فقدان السيطرة واتجاه الحراك إلى الفوضى التي لا تخدم القضية الجنوبية وهو ما أخرج حالة الانشقاقات من نطاقها السري إلى العلني خلال الأشهر الماضية استهدف عدداً من الشخصيات العسكرية والأمنية والمواطنين من أبناء المناطق الشمالية والجنوبية من قبل محسوبين على الحراك بالإضافة إلى انشقاق صف معارضة الخارج .
انهيار أسطورة الفضلي ؟؟
أسطورة طارق الفضلي التي أثارت مخاوف العديد من المراقبين السياسيين للوضع المنفلت في بعض المحافظات الجنوبية ودعوة الفضلي إلى أعداد دستور لدولة الجنوب وتصميم الإعلام التشطيرية بعد فشل يوم الزحف الذي دعت إليه قيادات الحراك في 14اكتوبر سرعان ما سقطت ردفان ولحج والضالع وحتى زنجبار معقل الفضلي ابتداء من يوم الأربعاء الماضي حين دعى الفضلي أنصاره إلى نزع الأعلام التشطيرية من كل أرجاء المدينة ، تنفيذاً لاتفاق قيل أنه ابرم بين الفضلي والحكومة قضى بإزالة الأعلام التشطيرية والمظاهر المسلحة مقابل فك الحصار المفروض على منزله وإطلاق سراح المعتقلين حيث وجه الفضلي حراسته الخاصة بنزع كل الأعلام التشطيرية وبدت المنصة الواقعة بجانب منزلة خالية من أي أعلام تشطيرية أو صور مجسمة أو رايات خضراء وفيما استمرت عملية تصفية مدينة زنجبار من أعلام الماضي ولافتات الحراك ، أفادت مصادر صحفية تعرض منزل الفضلي بمدينة زنجبار لحصار من قبل أنصار الحراك الجنوبي بعد ساعات قليلة من قيام مجاميع تابعة للحراك بتوزيع بيانات في أحياء مدينة زنجبار محافظة أبين تتهمه بالخيانة والعمالة للسلطة ، وأوضحت المصادر أن ما يقارب 100مسلح من أتباع الحراك تجمعوا ظهر الخميس الماضي في أحياء قريبة من منزل الفضلي مما أدى إلى حدوث اشتباكات مع حراسة المنزل كما شهدت كلاً من محافظة أبين ولحج والضالع احراقاً لصور الفضلي كرد فعل ورفعت شعارات تندد بخيانة الفضلي للقضية الجنوبية ، من جانب أخرى نفى الفضلي أن يكون قد تراجع عن موقفه من القضية الجنوبية ووجه اتهامات حادة لبعض المحسوبين على الحزب الاشتراكي اليمني بتوزيع تلك البيانات ووصف ما حملتها تلك البيانات كذب وافتراء ولا أساس لها من الصحة ، وتجاوزت الاتهامات التي جاءت في بيانات التنديد خيانة القضية الجنوبية إلى خيانة الأفراد والزج بهم في سجون السلطة ، ورغم محاولة الفضلي تكذيب كل الاتهامات إلا أن أسطورته التي أقلقت الحراك السلمي ودفعت السلطة إلى استثناء مطالب الحراك السلمي الذي يتجاوز سقف الثوابت الوطنية ووفق حالة عدم الثقة التي سادت بسن المحسوبين على الحراك والفضلي استطاعت السلطة توظيفها بأسلوب ذكي وبغض النظر عن وجود عامل دولي أما لا فأن السلطة قد ربحت المعركة دون أن تخوضها وأطاحت بخصم وصف بالعنيد .
المسار الجهادي
بدئت ملامح الفضلي في الانخراط في العمل الجهادي منذ عام 1987م وهو في عمر مبكر كان حينها 20عاماً ولم يكن اختيار مسار الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي خياراً مدروس أو يمثل قناعة لدى الفضلي بحكم حداثة ورعونة العمر إلا أن الشاب المغامر انخرط في معسكر التدريب وانتقل إلى معارك القتال في جبال أفغانستان كغيرة من عشرات الآلاف الشباب الذين غرر بهم وقاتلوا ضد الحليف الاستراتيجي للعرب الاتحاد السوفيتي وسلموا ورقة النصر بدون أي مقابل للولايات المتحدة الأمريكية التي تحولت من الصديق الحميم إلى العدو اللدود بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتقلد الولايات المتحدة قيادة النظام العالمي الجديد إلا أن البصمات الجهادية كان لها أثرها في شخصية طارق الذي اعتقلته قوات الأمن اليمنية عام 93م على خلفية أعمال التخريب وضل في سجن الأمن السياسي لعام وعدة أشهر ليخرج من أروقة السجن إلى ساحات معارك الدفاع عن الوحدة لقتال الماركسيين أي على أساس أيدلوجي وليس على أساس الدفاع عن الوحدة بالمعنى الصحيح فكثير من الجهاديين وجدوا في أحداث 1994م فرصة لتسوية حسابات أيدلوجية كجيش عدن – أبين الذي انخرط في صفوف الشرعية وآلاف الأخوان المسلمين في اليمن إلا أن طارق الفضلي الذي قاد المعارك في أبين ولودر وعدد من المناطق أصيب في الحرب وحضي باهتمام السلطة التي اعتبرته شخص مقرب منها نتيجة مواقفه في أحداث صيف 94م وتخليه عن الفكر الجهادي بل كان وسيطاً لها في حوارها مع الجهاديين والقاعديين بين حساب برنامج الحوار الذي اتخذته الحكومة اليمنية كآلية أثبتت نجاحها في حوار مئات الجهاديين القدامى الذين شاركوا في أفغانستان أو الذين أطلق عليهم “الأفغان العرب” ورغم انتقال الفضلي من التيار السيادي الجهادي إلى التيار المحافظ إلا أنه عاد بانخراطه في صفوف الحراك الجنوبي وخط مسار الجنوح في دوامة العنف التي وصلت أعلى ذروتها بتاريخ 21/7/2009م أو ما أطلق عليه الخميس الدامي والذي سقط فيه 20مواطناً و6من قوات الأمن على خلفية صدام دامي بين قوات الأمن وأنصار وحراسة الفضلي في مدينة زنجبار أعقبها هدنة أستمر عدة أشهر وعاد في أكتوبر الماضي .
الفضلي .. وتنظيم القاعدة ؟!
ورقة الإرهاب ظلت بيد السلطة واعتبرها الفضلي أحد الأوراق التي لا يستبعد توظيفها ضده ولكنها بالفعل برزت إلى السطح أثناء حادثة المعجلة وظلت قوية ، فالشيخ طارق الفضلي متهم بالضلوع في التنظيم وحاول منذ يوليو الماضي أن يبري نفسه مما ينسب إليه ففي أكثر من مقابلة صحفية أجريت مع الفضلي رد الفضلي عبارة “ أنا لست من تنظيم القاعدة ولم أكن يوماً من الأيام منهم وكوني مررت بمراحل بمرحلة وانتميت للإسلاميين فالكل إسلاميون ولا أحد يتبرءا من هويته لكن لست ممن يدعون إلى سفك الدماء مكرر اتهامه للسلطة بضاعة الإرهاب “ لا أن اتساع مخاوفه من تعرضه للتصفية باسم مكافحة الإرهاب كونه أحد الشخصيات التي احتضنت القاعديين في أبين دفعة إلى رفع العلم الأمريكي أمام إلا أن محاكاة الفضلي لأمريكا لم تجدي نفعاً كما تشير متغيرات الواقع الأخير بل زادت احتمالات استهدافه باسم مكافحة الإرهاب وهي الفرضية التي أثارت جدلاً واسعاً في أوساط أنصار الحراك وفرضت عليه مقاطعة مهرجان المعجلة الذي أقيم عقب عملية المعجلة الجوية التي استهدفت عدداً من عناصر تنظيم القاعدة ، قبل عدة أسابيع ، سربت مصادر صحفية لقاءاً جمع طارق الفضلي بعدد من الشخصيات الرسمية في حوار سري وبحسب المصدر فأن الوفد الحكومي عرض على الفضلي تبني كافة مطالبة من النظام مقابل تخليه عن التصعيد وكان من أهم مطالب الفضلي لتهيئة أجواء الحوار عدم استهداف أنصاره تحت شعار مكافحة الإرهاب ، إلا أن المهد تغير كلياً خلال الأسبوع الماضي حين داهمت قوات الأمن مقر أحد المطلوبين لدى جهات الأمن والمتهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة وأسفر عن العملية مقتل 6 أشخاص بينهم جنديين ، وبحسب مصادر محلية أن مصفحة عسكرية تعرضت لهجوم (أر، بي،جي) من قبل حراسة الفضلي مما أثار حالة توتر بين قوات الأمن التي حاصرت منزل الفضلي من كل اتجاه وحراسة المنزل ، وبحسب مصادر صحفية وجه رئيس الجمهورية بإنهاء حالة التوتر جراء تواصل الفضلي مع بعض الجهات نافياً ضلوع حراسته في الحادث ، وفي ذات السياق نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريراً لها أشارت إلى أن طارق الفضلي تحول من الجهاديين المخلصين في أفغانستان واليمن إلى حليف استراتيجي لواشنطن في جنوب اليمن مشيراً إلى أنه من غير المعتاد أن يرفع أحد التابعين لبن لادن العلم الأمريكي خارج منزلة ، ونقلت نيويورك تايمز عن الفضلي أنه كان في الحزب الحاكم لهذه الدولة لمدة 15عاماً ولم يتهمني أحد بالانتماء لتنظيم القاعدة ولكن يقولون هذا بعد انضمامي إلى الحراك الجنوبي .
هل تعلم أن الفراهيدي (الخليل بن أحمد) هو أول من جمع حروف المعجم جميعها في بيت واحد من الشعر وهو في قوله:
صف خلق خودٍ كمثل الشمس إذ بزغت
يحظى الضجيع بها نجلاء معطار .