تقارير الفوز الذي أتعب النواب والمتابعين ** الراعي يفوز برئاسة البرلمان بعد انسحاب منافسه الوحيد في الجولة الثانية
> فؤاد العلوي
شهدت انتخابات هيئة رئاسة مجلس النواب الإثنين الماضي جدلا واسعا بعد فشل كتلة الأغلبية في الوصول إلى النصاب القانوني لرئيس المجلس يحيى الراعي.
وقد أفضى التنافس الغير متكافئ بين رئيس البرلمان يحيى الراعي وعبدالعزيز جباري إلى فشل انتخاب الرئيس في الجولة ألأولى ما استدعى إعادة الإنتخابات التي انسحب فيها جباري حتى يفسح المجال أمام رئيس البرلمان للفوز بالدورة الثانية.
وأسفرت نتائج فرز إنتخابات الجولة الثانية عن فوز المرشح الوحيد يحيى الراعي بفارق 16 صوتا عن الجولة الأولى حيث حصل في وكان قد حصل في الجولة الأولى على 148 صوتا بفارق 3 أصوات عن النصاب القانوني، فيما حصل منافسه عبدالعزيز جباري على 54 صوتا من إجمالي 215 نائبا صوتوا خلال الجولة الأولى من الانتخابات.
وفي الوقت الذي أبدى فيه النائب عبدالعزيز جباري استعداده للتنازل عن أصواته لصالح يحيى الراعي، رفض الراعي هذا العرض، وأكد أنه مع انتخابات ديمقراطية حتى ولو أفضت إلى عودته إلى المنزل.
المجلس من جهته أيد إعادة الانتخابات ورفض في ذات الوقت مقترح الترشيح بالتزكية كونه مخالفا للوائح، وفي المقابل أعلن المنافس الوحيد للراعي انسحابه من المنافسة كي يفسح المجال لفوز الراعي.
واعتبر نواب في تعليقات للميدان أن ما حدث في انتخابات هيئة الرئاسة لمجلس النواب هذه المرة يمثل رسالة واضحة لها بأن عليها إعادة النظر في طريقة إدارتها للجلسات.
وقال الدكتور عيدروس النقيب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني إن ما حصل الإثنين الماضي من تنافس هو ديمقراطي من ناحية شكلية.
لكنه استدرك في تعليقه لـ “الميدان”: بأن ما جرى يؤكد عدم وجود استراتيجية واضحة ومتكاملة لدى الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام.
ودعا النقيب هيئة الرئاسة الجديدة إلى أن تقرأ ما جرى في انتخابات الرئاسة و”أن تعلم أن أعضاء مجلس النواب ينتظرون هيئة رئاسة تعكس توجهات القاعة، وتتحمل مسئوليتها التاريخية تجاه الوطن بشكل عام باعتبار أن المجلس ممثلا للأمة ويعبر عن ضمير الأمة وروحها فإذا ما تخلت الهيئة عن مهامها فإن ذلك يمثل خذلانا لأمتها”.
من جهته أكد النائب محمد عبداللاه القاضي أن ما جرى من انتخابات وإعادة لها يمثل ترسيخا للديمقراطية في المجلس.
وقال لـ”الميدان”: إن الإنتخابات التي جرت الإثنين الماضي أوصلت رسالة مضمونها أنه لابد أن تكون الإرادة للمجلس، كما أكدت أن المجلس لابد أن يعكس الديمقراطية التي جاء عن طريقها، لأنهم يمثلون الشعب الذي أعطاهم صوته.
من جهته قال النائب عبدالكريم شيبان إن ما حصل الإثنين في البرلمان يؤكد وجود صراع داخل كتلة المؤتمر الشعبي العام أدى إلى عدم حصول الراعي على النسبة المطلوبة في لائحة المجلس.
وأشار في تعليق لـ “الميدان” إلى “أن عدم تقديم اللقاء المشترك لأي من أعضائه للترشيح هو لأن المجلس تم تمديده بالتوافق وبناء على اتفاق سياسي بين الكتل البرلمانية في المجلس، والمفترض أن تشكل هيئة الرئاسة من جميع الأحزاب باعتبارنا جميعا ممثلين لهذا الشعب”.