فعلاً كما قيل أن المعاناة تولد الإبداع فقد عانا لاعبو منتخبنا أبطال لعبة رفع الأثقال في مشاركتهم الأخيرة بالأردن وحققوا مع ذلك الأنجاز فقد تم تسفيرهم إلى المشاركة حتى بدون مصروف جيب فلم يجدوا هناك في العاصمة الأردنية قيمة شربة ماء حيث كانو يشربون الماء من حنفيات الحمامات خاصة أثناء إقامة البطولة فكيف تم تسفيرهم وهم على هذا الحال وكنت تحدثت في نقطة النظام السابقة عن الاتحادات التي تشارك في المحافل الدولية ودون أن تصرف للاعبيها بدل السفر فهناك من يرضخ وآخرون يرفضون المرمطة والبعض يلقي دعماً من أسرته وتأتي المغادرة بدون مصاريف بحجة أن الرصيد لا يسمح فتوكلوا على الله وبعدين لكل حادث حديث .. يا سادة يا كرام الأسلوب هذا لا ينفع فليس من المعقول أن يغادر لاعب المنتخب وجيبه فاضي لا يجد قيمة قارورة ماء أو سندوتش ومع ذلك أبطالنا قهروا الظروف وحققوا الإنجاز طبعاً بعد ما شربوا من الحمامات لإنه لا يوجد رصيد في البنك والبعض صرف من جيبه الخاص وكان لدى الجميع العزيمة والإصرار على رفع علم اليمن عالياً خفاقاً في المحافل الدولية فقد رد أبطالنا على الإهمال بتحقيق الإنجاز رغم ما تعرضوا له من إحراج هناك في الغربة فأين هي إدارة البعثة ومسئوليها الذين كان عليهم أن يعتذروا عن المشاركة لكن حب السفر ومش مهم تعريض لاعبي منتخبنا للإحراج فهذه واحدة من المآسي ويعلم الله كم هناك حالات مشابهة لكن لم يكشف عنها لتظل في عالم النسيان وربما يأتي اليوم الذي سيفصح عن ذلك .