تقارير الحراك الجنوبي بين مفارقات الفضلي ومفترق الطرق
تقرير – الميدان
طرأت في الآونة الأخيرة انشقاقات لم تكن متوقعة من قبل المراقبين السياسيين في أوساط قيادات الحراك الجنوبي فالفكر والأسلوب والممارسة كان محل خلاف منذ التحاق القيادي إلى ما يسمى بالحراك الجنوبي طارق الفضلي بركب الحراك وسعيه بإصرار لإلغاء دور الآخرين في قيادة الحراك السلمي ولكن الخلافات الأخيرة التي طفت على السطح شملت القدرات والأساليب والفكر فالخلاف الفكري بين الفضلي الأصولي السابق والحراكي الحالي الذي يحمل رؤى متناقضة عن رؤى الآخرين ويتبع أساليب الجنوح إلى العنف لا إلى النضال السلمي الذي رددها في عدة مقابلات صحافية عمقت الخلاف الفكري لدى القيادات الأخرى ذات الجذور الاشتراكية تلك الخلافات ولدت شعوراً لدى قيادات الحراك في الضالع وردفان ولحج مغايراًُ لما كان يتوقعه الفضلي الذي اتبع سياسة إلغاء الآخر بالإضافة إلى استحواذه على مبالغ مالية كما وصفت المصادر أنها تأتي من مغتربين يمنيين وتمويل فعاليات الحراك في زنجبار وما أجج الانشقاقات الداخلية في أوساط الحراك في الآونة الأخيرة في الضالع ولحج والمكلا الذي اتخذ أسلوبا ًمغايراً لكل الأساليب التي يتبعها الفضلي حيث أفاد شهود عيان بأن احتجاجات ما تسمى بيوم المعتقل التي تطالب فيها أنصار الحراك الجنوبي بإطلاق سراح المعتقلين من السجون تراجعت خلال الأسبوعين الماضين ولم يشارك فيها كل من علي المعطري القيادي في الحراك بمدينة الضالع وناصر الخبجي وصلاح الشنفرة مما أفقد قوى الحراك قدراته التنظيمية حيث سادت المسيرات والاحتجاجات التي يقوم بها أنصار محسوبون على الفضلي حالة فوضى خلاقة وفي الوقت الذي دعا الفضلي إلى تدشين مرحلة جديدة أقرب إلى العنف بحسب المحللين حيث أنها تتخذ طابعاً معادياً وفوضوياً من حيث مسماها كثورة الحجارة والتي دشنت في مدينة زنجبار أبين في ظل موت سريري لدور السلطات المحلية والجهات الأمنية في عاصمة محافظة أبين التي تشهد فراغاً أمنياً شبه كامل منذ صدامات الخميس الدامي وفي خطوة في الاتجاه غير الصحيح أفادت مصادر صحفية مطلعة أن وفداً حكومياً التقى بطارق الفضلي يوم الخميس عقب التصريحات النارية التي أطلقها عبر صحيفة خليجية الأسبوع الماضي والذي أشار فيها إلى أن الحراك السلمي سينتهي قريباً في إشارة إلى بدء تدشين مرحلة العنف المسلح ووفق المصادر في محافظة أبين علمت الصحيفة أن وفداً مكونا ًمن عدد من قبائل المراقشة التي ينتمي إليها طارق الفضلي والموالين للدولة مكلفين من قبل قيادات سياسية وحزبية اجتمعوا بطارق الفضلي يوم الخميس في منزله بزنجبار وتم مناقشة حل كل القضايا التي يقدمها الفضلي أكانت تتعلق بالحراك ودافعه في إطار الدستور والقانون والثوابت الوطنية في ظل دولة الوحدة وأشار المصدر إلى أن تلك المساعي قدمت تصورات مفادها الاستجابة لكل مطالب الفضلي من السلطة إلا أن نتائج اللقاء حسب المصادر كان مخيباً للآمال سيما وأن الفضلي أصر على عدم التراجع مطالباً بعدم استهداف أعوانه تحت مبرر مكافحة الإرهاب ، وكان طارق الفضلي قد أقدم على رفع العلم الأمريكي في باحة منزله الأسبوع قبل الماضي وهو ما أثار تذمراُ لدى الأوساط الشعبية في أبين بل وفي أوساط التيار الديني أحد مكونات الحراك التي تدين بولائها للفضلي مما حدا بالفضلي إلى تبرير ذلك بإثبات برائته من الانتماء لتنظيم القاعدة خوفاً من إدراج اسمه ضمن قائمة الإرهابيين من جانب ومحاولة غير منطقية لمحاكاة الخارج .
والملاحظ أن تحليل مضمون حديث الفضلي للصحافة الإقليمية والأجنبية يشير إلى أن لدى الفضلي رغبة في الجنوح إلى العنف فالفضلي اعترف في حديث لوكالة فرنس برس أن الحراك لديه كتائب مسلحة بقيادة طاهر طماح أحد المطلوبين أمنياً على خلفية قتل عدد من العسكريين في محافظة لحج والمتهم بقطع الطرقات وخطف سيارات عدد من المواطنين بالهوية .
مصادر مطلعة في ردفان أكدت أن طاهر طماح يقود ما يقارب 100مسلح في مناطق عدة في الحبيلين وانشق مؤخراُ على حركة نجاح التي يقودها ناصر الخبجي ويجوب شوارع الحبيلين برفقة عشرات المسلحين دون أن تحرك الجهات الأمنية أي ساكن بل تتجنب هي الأخرى حدوث أي صدامات مع أنصار طماح وكشفت المصادر أن ناصر الخبجي القيادي في الحراك بذل جهوداً كبيرة خلال الأشهر الماضية مع بعض أنصاره لتفويت الفرصة على أنصار الفضلي من إقحام الحراك السلمي في دائرة العنف رافضاً أن يكون جزء من مغامرة يقودها الفضلي دون أجندة مستقبلية ومعارضاً لاتجاه العنف وإراقة دماء الأبرياء.
وفي سياق متصل اتهم رئيس تجمع تاج قيادات مايسمى بالحراك الجنوبي بالمكلا بالجماهير العفوية وكشف في الحوار الذي أجرته معه نيوز يمن الأسبوع الماضي أن الحراك الجنوبي يقف في مفترق طرق مشيراً إلى أن الطريق التي يسلكها الحراك الجنوبي لا تؤدي إلى عدن بل تؤدي إلى باب اليمن وأضاف لا يزال الحراك بعد ثلاث سنوات في أول الطريق وقيادات الحراك يقولون كل الطرق تؤدي إلى عدن فيذهب معهم الكثير ليكتشفوا عند انتصاف النهار أنهم مكرو بهم وأن كل الطرق تؤدي إلى باب اليمن .
وأشار إلى أن الارتجالية تسود وضع الحراك الحالي وأن جميع قوى الحراك تعاني من ضعف بنيوي ومشكلة سياسية ويفتقرون لإستراتيجية وأضاف ثمة أخطارتتهدد الحراك الجنوبي منها الاختراقات وغياب الثقة بين الفصائل الحراكية وأوضح قائلاً بعض القيادات الجنوبية لم تطبق مفهوم التصالح والتسامح وقيادات أخرى تريد التزحلق على ظهور الغلابى من جديد وحول ظهور البيض اعتبر رئيس تجمع تاج في الداخل أن البيض منذ ظهوره لم يقدم أي عمل في جمع أبناء الجنوب خارجياً متسائلاً كيف يمكن لرجل يتعامل بعقلية 1990م أن يفعل شيئاً داخلياً وخارجياً وحالة الاختلاف تسود الداخل والخارج فالبيض قزم نفسه ومن مؤشرات الانشقاقات الداخلية ودلالات عدم الرضا عما يقوم به الفضلي اعتبر رئيس تجمع تاج إذا كانت الجنة بمجلس قيادة الثورة فسيكون اختياره النار .
أن القدماء كانوا يعتقدون أن هنالك عصبا صغيرا يصل بين الإصبع المسماة بالبنصر في اليد اليسرى وبين القلب ، وهذا العصب مسؤول عن الحالة الشعورية ، لذلك كان وما زال خاتم الزواج يوضع في هذه الإصبع للسبب المذكور