الحوار بين السلطة وتكتل المشترك المعارض وصل إلى طريق مسدود كالعادة..ثم فتحت أمامه خطوط انفراج كالمتوقع.. وبعد ذلك واجه انتكاسات قادت إلى أزمات.. تلاها مؤشرات تقارب وبوادر اتفاقات جديد.. ليعود بعدها إلى حالة تأزم جديدة،ننتظر أن يتبعها توقيع وثيقة اتفاق جديد وهكذا دواليك دواليك.. وتمر الأعوام سريعة وبطيئة والشعب اليمني عالق بين فساد السلطة وفشل المعارضة.. وتتلاحق الأحداث في جبهات أخرى وجهابذة السياسية في المؤتمر والمشترك مشغولون بالإعداد لمؤتمرات صحفية لتسجيل أهداف ضد بعضهما لا قيمة لها،لأن الهدافين في حالة تسلل دائمة..
لعبة الحوار بين السلطة والمعارضة لم يعد لها طعم أو أي مذاق بعد أن أصبحت سيناريوهات مكررة عشرات المرات.. وصارت مملة ومقرفة.. لعبة سئمها الناس مثلما سئموا تكرار جولات حروب صعدة وخطابات تهديدات ومبادرات قيادات طرفيها المتحاربين أحيانا،والمتصالحين في أوقات أخرى.. ست سنوات وست حروب وأبناء ست الكل (اليمن السعيد)لا يعلمون حقيقة ما يجري في محافظة السلام إلا ما يتسرب عبر وسائل إعلامية خارجية،أو من خلال ما تحصل عليه بعض الصحف الأهلية والمعارضة من مصادر محدودة وجلسات قات خاصة.. أو ما تنشره من تحليلات يتضح فيما بعد أن أكثرها كان مجرد تخيلات بعيدة عن ما يجري على الواقع وخلف الكواليس..
ثالثة الأثافي.. الحراك بالمحافظات الجنوبية.. بين شد وجذب.. انشقاقات في مكونات الحراك وخلافات بين صفوف معارضة الخارج.. تصالح وتسامح.. تقارب وتوحد.. دعوات لانفصال وفك ارتباط جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.. ومطالب بعودة دولة الجنوب العربي.. اتهامات باختراق السلطة للحراك الجنوبي.. واتهامات مضادة بعلاقات سرية بين الحراك وأطراف إقليمية وأوربية.. إنها دوامة ثالثة تضاف إلى الحوار والحوثيين،وتعامل السلطة معها بذات عقلية خلط الأوراق،واستغلال القضايا الكبيرة لتحقيق مآرب صغيرة.. وحقيرة وشريرة في جزء كبير منها .. على اعتبار أن ضحاياها والمتضرر الأول منها غالبية الفئات الشعبية البسيطة والمتوسطة.. وواقع اليمن واليمنيين اليوم لا يحتاج إلى توضيح.