تقارير فك الارتباط والفيدرالية أبرز الخيارات ** الحراك الجنوبي..حالة طارئة.. أم نواة سلطة قادمة..؟!
شهدت فعاليات الحراك الجنوبي ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة أخيرة تحت مختلف الحجج وفي إطار التصعيد شبة المنظم كيوم المتعقل ويوم الشهيد وذكرىشهداء المنصة ويم شهداء الجنوب وتحت مختلف المسميات والمبررات فضلاً عن اتساع نطاقه الجغرافي إلى عدد من المحافظات وانضمام الآلاف من الشباب إلى خضم الحراك الجنوبي وإبداء استعدادهم للتضحية في سبيل القضية الجنوبية فيما كانت تسمى بجمعيات شباب بلا عمل انظوت مؤخرا ًتحت كيان اتحاد شباب الجنوب وما كانت تسمى بالقيادات الحراكية التي انظوت في إطار جمعيات حقوقية كجمعية المتعاقدين العسكريين والمدنيين وجمعية أسر شهداء النضال السلمي أضحت حركات ثورية وفي الاتجاه الموازي اتسع مدار الحراك وفعاليته من ثلاث فعاليات في المتوسط خلال النصف الأول من العام المنصرم إلى خمسة إلى ست فعاليات في المتوسط شهرياً خلال النصف الثاني من نفس العام لتصل إلى معدلات عاليةبمتوسط فعالية كل يومين حالياً والتي يتخللها أعمال عنف واسعة من أبناء المناطق المحسوبة على شمال الوطن الذين تعرضوا لمضايقات وتهديدات جمة من قبل عناصر محسوبة على الحراك الجنوبي وفي نفس الاتجاه بدأت قيادات حراكية تهدد بالانتقال إلى الكفاح المسلح وإلى أعمال تخريبية كقطع الطرقات وإحراق محلات تجارية متلكها مواطنون من شمال الوطن ومهاجمة النقاط العسكرية والشخصيات العسكرية والمدنية المحسوبة على شمال الوطن أو الموالين للسلطة والمقار الحكومية وصولاً إلى الاعتداء على المدارس .
رشيد قائد أحمد
ارتفاع سقف المطالب
لم يستطع الحراك الجنوبي شق الصف الجنوبي وإخراج الاحتقان من حالة الكبت إلى الحالة التي هو عليها اليوم بل ساهم في شق الصف في أوساط المغتربين اليمنيين في الخارج خصوصاً في بعض الدول الخليجية وبريطانيا وأمريكا واستطاع أن يحرك مشاعر الحرمان إلى مشاعر ثورية منذ خروج نائب الرئيس الأسبق علي سالم البيض إلى العلن و قيادته لمعارضة الخارج مع عدد من القيادات الجنوبية التي لجأت قبل تاريخ 7/7إلى دول عربية وأجنبية فانضمام البيض إلى لحراك الجنوبي ودعمه اللامحدود له ساهم في تأطير الحراك الجنوبي فيما يسمى بالمجلس الأعلى للثورة السلمية الذي تحول مؤخراً إلى المجلس الوطني للحراك السلمي بالإضافة إلى محاولته لفت الأنظار كلا من بريطانيا ودول أخرى والجامعة العربية ومؤتمر الدول الإسلامية إلى قضية الجنوب ومناداته بفك الارتباط ودعواته المتكررة إلى العالم الحر إلى الوقوف مع قضية شعب الجنوب رافضاًُ أي حلول أخرى مع سلطة حسب قوله في مقابلة خاصة أجرتها معه شبكة "BBC" في يوليو معدومة الثقة وسبق أن أجريت تداعيات خروج البيض عن صمته المطبق الذي دام نحو 15عاماً أضاف حافزا عدائي للوحدة اليمنية من قبل الحراك الجنوبي الذي شهد تغييراً دراماتيكياً في مطالبة من حق المواطنة المتساوية إلى حق تقرير المصير ورفع أعلام الماضي والدعوات المتكررة للتشضي والانفصال التي أثارت حفيظة السلطة وارت مخاوف واسعة على المستوى الشعبي في جنوب الوطن وشماله .
معايير القوى
اختلال معايير القوى بين قوتين إحداهما حديثة النشأة على رضا وتعاط ف جماهيري في بعض محافظات الجنوب كشبوة ولحج وأبين والضالع ومناطق محدودة من حضرموت و وبين قوة قديمة عريقة الجذور ذات طابع تنظيمي كالحزب الاشتراكي اليمني الذي ظل يرفع شعار القضية الجنوبية ويسعى إلى طرحها على السلطة منذ ديسمبر 2006م إلى اليوم ولم تلاقي مطالبه المشروعة في إطار الوحدة والدستور والقوانين النافذة أي استجابة بل ظل دور الحزب في ذلك لا يتجاوز تشخيص المشكلة والمطالب بمعالجة جذورها بعيداً عن العودة إلى الجماهير في الجنوب وتبني مطالبها في إطار الصراع السياسي بين الحاكم والمحكوم الذي يمثل جوهر الديمقراطية الحقة وهو ما أدى إلى تهالك شرعيتها في تلك المحافظات الساخنة الكثيفة السكان والشديدة التعقيد ورغم أن الحزب الاشتراكي لا يزال محتفظاً بقواعده في تلك المحافظات إلا أنه كقوة سياسية فقد طابع التأثير .
الردفاني : الحراك يتجه نحو الكفاح المسلح
< الأخ : وضاح عبدالكريم الردفانى مراسل صحيفة الأيام في ردفان يرى بأن مستقبل الحراك الجنوبي يلفه الغموض وحسب إفادته للصحيفة بأن الحراك بدأ في طور الانتقال إلى الكفاح المسلح مشيراً إلى عدم وجود انشقاق داخل قيادات الحراك الجنوبي معتبراً الانشقاق الحقيقي داخل الشارع الجنوبي برمته الذي أوجد مكونات الحراك وصنف حالة الشارع وانقسامه إلى تيارات مختلفة مشيراً إلى وجود تيار متشدد ومتلهف لتحرير الجنوب واستعادة دولته المستقلة ولو باللجوء إلى الفوضى والعمل المسلح إما التيار الآخر فتجمعه بالتيار المتشدد الأهداف والغايات ويختلف معه في الأسلوب فو يريد تحقيق الأهداف بطريقة سلمية بعيداًُ عن إراقة الدماء وحسب تصنيف الردفاني فأن التيار الذي تمثله قواعد أحزاب اللقاء المشترك والتي ليس لها تأثير ملموس وإنما تسعى إلى تسخير الحركة الشعبية الجنوبية وتوضيفها كورقة تستخدم لمقايضة السلطة .
وأوضح الردفاني أن أعمال الفوضى والتقطعات التي بدأت عجلتها تدور منذ عدة أشهر في ردفان ويقوم بها شباب استغلوا من قبل جهات لتنفيذ مشروع سياسي لا يدركون نتائجه متسائلا عن سر تقاعس الأجهزة الأمنية تجاه تلك القضايا الجنائية التي أثارت استياء المجتمع في ردفان وأسائت لأبناء ردفان والحبيلين وكرر تساؤله عن أسباب ارتفاع تلك الأعمال بعد استبدال مدير أمن م/لحج السابق وإحلال محله مدير البحث الجنائي سابقاً في الضالع .
وأضاف الردفاني السلطة المحلية في لحج ليس لها هدف سوى استهداف الشخصيات الوطنية وتمهيش دور السياسيين معتبراُ تلك الأساليب جزء من مشروع إدخال اليمن إلى صوملة وعبر الصحيفة وضع ما تمر به محافظة لحج ودور قيادات الإدارة المحلية بين يدي وزير الإدارة المحلية الدكتور / رشاد العليمي .
مساعي الحوارمع الحراك
مساعي الحوار مع معارضة الخرج قامت بها أحزاب اللقاء المشترك خلال أغسطس – يوليو من العام المنصرم يث سعت لجنة الحوار الوطني المنبثقة عن أحزاب اللقاء المشترك وبقيادة حميد الأحمر الذي حاول توفيق وجهات النظرمع معارضة الخارج ولم تحض مساعي الأحمر باستجابة مبدئية من قبل علي سالم البيض بل إن السلطة رفضت أي حوار مع العناصر الانفصالية وسعت إلى إجهاض مساعي الأحمر لعقد حوار وطني شامل تشارك فيه معارضة الخارج ومندوبين عن الحوثي حيث اعتبر وزير الخارجية مساعي لجنة الحوار الوطني لا تمثل وجهة النظر الحكومية ولم يلبث ذلك الاتجاه حتى تحول إلى فشل تلك المساعي التي كان من المحتمل أن يشارك فيها الشيخ ، سنان أبو لحوم ومن الخارج حوار الداخل الذي لا يزال غامضاُ بل إن المؤتمر العام الحاكم استهجن مطالب اللقاء المشترك بإجراء حوار مع الحراك الجنوبي من جانبه عزا القيادي في الحراك الجنوبي طارق الفضلي ما يجري في المحافظات الجنوبية إلى أخطاء السلطة وفي حديثه لصحيفة حديث المدينة أعتبر أي حوار يجري مع السلطة الجدوى منه .
وفي السياق المناكفات دعى المؤتمرالحاكم أحزاب اللقاء المشترك أن تسعى للتأثير على الحراك الجنوبي لوقف أعمال الشغب والتخريب وقتل الأبرياء واشترطت السلطة التحاور مع الحراك في حالة نبذ العنف وثقافة الكراهية وتخليهم عن نزعاتهم الانفصالية التمزيقية وتمسكهم بالوحدة والنهج الديمقراطي إذ لا حوار مع من يقوم بأعمال تخريب والتمر ويدعو إلى تمزيق الوطن وما عداه فباب الحوار مفتوح .
إعلام الحراك
وفي سياق المتغيرات اللامحسوبة بدأت قناة عدن الحرة بث برامجها عبر النايل سالت منذ بداية الشهر الماضي .
القناة التي تبث برامجها من لندن والتي دشنت برامجها خلال رمضان الماضي أثارت حفيظة السلطة وساهمت في انشقاق الحراك الجنوبي وفي أول رد فعل على بث القناة في يناير الماضي وصف القيادي في الحراك صلاح الشنفرة القناة بالقناة المشبوه والتي لا تخدم الحراك الجنوبي ولا القضية إلا أنها لاقت قبولا غير محدود من قبل عناصر الحراك الجنوبي وساهمت في تهييج الشارع الجنوبي وهو ما دفع السلطة إلى إعادة النظر في تغيير اسم قناة عدن إلى يمانية وإعادتها إلى اسمها القديم بتوجيهات عليا حسب مصادر صحفية وفيما تناقلت وسائل الإعلام طلب اليمن رسمياً الأسبوع قبل الماضي بإغلاق قناة دن الحرة رفض وزير الإعلام حسن اللوزي تغيير اسم قناة يمانية إلى اسمها الأصيل قناة عدن وهو ما أثار ردود فعل واسعة النطاق ,
الجدر ذكره أن قناة عدن الحرة سعت إلى تأييد الفضلي والبيض على حساب الخبجي والشنفرة وباعوم والنوبة .
خيارات المخرج من الوضع الحالي
استبيان غير معلن أشرف عليه الدكتور / محمد جلبوب استاذ التمويل والاسثمار بجامعة عدن والعضو البارز في الحراك السلمي مؤخراً حول خيارات مستقبل الجنوب والمخرج من الوضع الحالي حيث وضع عدة خيارات منها الخيار الأكثر قبولاً من قبل أبناء الجنوب :
- خيار الحكم المحلي واسع الصلاحيات حصل على 0%
- خيار الفيدرالية وفقاً لوثيقة العهد والاتفاق 22%
- خيار الفيدرالية الثنائية شمال وجنوب 27%
- خيار فك الارتباط 20%
- لم يصوت 22% .
بينما أشارت نتائج الاستبيان إلى أن الخيار المؤكد والأكثر قبولاً دولياً
- الفيدرالية وفقاً لوثيقة الهد والاتفاق 69%
- الفيدرالية الثنائية شمال وجنوب 2% فك الارتباط 7%
- الحكم المحلي كامل الصلاحيات 2%
- لم يصوت 16%
· الخيار الأكثر قبولاً إقليميا
- الحكم المحلي واسع الصلاحيات 2%
- الحكم المحلي كامل الصلاحيات 18%
- الفيدرالية وفقاً لوثيقة العهد والاتفاق 62%
- الفيدرالية الثنائية شمال وجنوب 2%
- فك الارتباط 4%
- لم يصوت 11%
ورغم التهديدات بالانتقال إلى الكفاح المسلح وهو خيار سبق لعلي سالم البيض أن تحدث عنه في يوليو الماضي إلا أن خيار الكفاح المسلح لم يكن الخيار الأكثر قبولاً من أجل فك الارتباط حيث أشارت النتائج أن نسبة تأييد هذا الخيار 7% من العينة القصدية .
مسدود / استفتاء شعبي
السياسي الدكتور / محمد حيدرة مسدود دعى إلى عدم رفض الوحدة وإزالة آثار 94م وأشار في رسالة وجهها إلى القيادات الميدانية للحراك الوطني السلمي الجنوبي بتاريخ 11/12/2009م أن اختراق الحراك ومحاولات إسقاطه من قبل السلطة قد فشل حيث فشلت كل العوامل التي راهنت عليها السلطة عامل تحويل الحراك إلى عصابات شغب وعنف وقطع الطرقات وعامل افتعال صلة بينة وعناصر القاعدة ولعامل الأخير خلق خلافات في أوساط الحراك ودعا إلى اتخاذ مبدأ المرونة لمنع المبررات القمع وأتباع أسلوب النضال السلمي المر والذي يتيح مشاركة أكبر من كافة أبناء الشعب بدون تكاليف مادية وحسب رسالته هو أسلوب النضال السلمي اللامركزي بحيث تقوم كل مديرية ومحافظة بنضالها السلمي وفقاً لظروفها واعتبر ذلك الأسلوب يقوي حجة الحراك ويضعف حجة السلطة ويزيل مخاوف بعض الجنوبيين من عودة هيمنة الحزب الاشتراكي ودعا إلى الاتجاه السلمي في النضال السلمي .
محذراً من عدم حل القضية الجنوبية حيث قال يدون حل القضية الجنوبية سيتصومل اليمن بشكل حتمي سواء بقي النظام الحالي أم غادر ونريد العالم أن يدرك أن حل تجنيب اليمن الصوملة هو بحل القضية الجنوبية وليس في بقاء حكم علي عبدالله صالح .
وحول الحوار مع السلطة اعتبر مسدود المطلب الشرعي لكل أطراف الحراك يستحيل على نظام صنعاء الهروب منه هو الحوار على أساس الشرعية الشعبية بموجب استفتاء شعبي لشعب الجنوب على قبول الوضع الحالي أو رفضه أو الحوار على أساس الشرعية الدولية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي .
وجاءت في رسالته الموجهة للحراك قبل ظهور الحراك كانت قاعدة الشرعية التي يتطلبها المواقع هي إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ولكن اليوم بعد أن تحرك الشعب وظهر الحراك فغن الواقع قد أصبح يتطلب شرعية جديدة للحوار هي الشرعية الدولية أو الشرعية الشعبية .
واعتبر ما يجري في المحافظات الجنوبية نتيجة طبيعية لمواقف الحزب الاشتراكي الخاطئة وتحصيل حاصل فالحزب لم يتبنى القضية الجنوبية وعملت من أجلها ولا تخلت عنها وأعطت الفرصة لظهور عامل سياسي جديد لها مذكراً لمبادرات تيار إصلاح مسار الوحدة منذ تأسيسه في منزل الدكتور / عبدالرحمن الوالي في المنصورة قبل 15سنة.