Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 رصد لخطاب الحوثي منذ بداية الحرب وحتى الآن - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
بدأ الخطاب الإعلامي للحوثي في التحول من الحديث عن الإنتصارات إلى الحديث عن انتهاكات لحقوق الإنسان يقول إن الجيش اليمني أو السعودي ارتكبها.
فمع بداية الحرب السادسة بدا الخطاب الإعلامي أكثر غرورا وفخرا بتحقيق الإنتصارات تلو الإنتصارات، بل ووصل به الأمر إلى إنتاج أفلام وفيديو كليب تتحدث عن الإنتصارات التي حققها، ومن أبرزها فيديو كليب هاجم الذي عرض فيه لقطات لعمليات التدريب للمعدات العسكرية التي سيطر عليها وصورة للرئيس صالح في إطار انتقاد الأنشودة له.
ومن خلال قراءة لبيانات الحوثي الصحفية التي نشطت خلال الحرب السادسة فإن بيانات الحوثي اتسمت في البداية بالوعيد للجيش بالخسارة وإدخاله في حرب لا نهاية لها.
ففي بيان له بتاريخ 15/8/2009 أي بعد يومين من بدء المواجهات قال الحوثي في بيان له إن ردهم على الجيش ستكون كبيرة وفوق المتوقع، وأنه سيكبد الجيش خسائر واسعة.
وفي بيان له بتاريخ 23 سبتمبر 2009 هدد عبد الملك الحوثي السلطة بحرب تفوق ما تتصوره وتتعدى نتائجها الحروب الخمسة مجتمعة، معتبراً ان الحرب لم تبدأ بعد من قبلهم .
وأكد أن السلطة لن تحقق أي تقدم ولن تحقق أي نصر رغم ما أعدته من حشد كبير في مواجهة جبهة أمامية ومباشرة .
وسخر الحوثي حينها من المبالغة الإعلامية الحكومية التي ساقها وكأنهم فتحوا القدس الشريف – حد تعبيره.
وفي بيان بتاريخ 26 سبتمبر قال الحوثي "إن أنصاره سيطروا على المدرج بحرف سفيان محافظة عمران، وتمكنوا من الاستيلاء على ما فيها من آليات وعتاد عسكري، منهيين بذلك التواجد العسكري في تلك المنطقة تماماً". وقال البيان إن ذلك "النصر بفضل من الله ونصراً منه لعباده المستضعفين أمام تكبر وغطرسة واستخفاف السلطة بدماء أبناء الشعب".
وفي تاريخ 6 نوفمبر قال بيان للحوثي إن "أنصاره وبفضل من الله وتأييده استطاعوا خلال الساعات الأولى من الزحف العسكري السعودي على الاراضي اليمنية من اسر عدد من الجنود السعوديين بعتادهم وسلاحهم وسيارات تابعة لهم نوع همر".
وحذر الحوثي في بيانه "النظام السعودي من الاستمرار في عدوانه وانتهاكه للسيادة اليمنية، لأنه سيضعه أمام رهانات خاسرة، على حد تعبير البيان".
وفي تاريخ 24 نوفمبر أعلن الحوثي نفيه القبول بتنفيذ الشروط الخمسة.
وأكد في حديث للجزيرة أنه يرفض النقاط الخمس التي اشترطتها الحكومة لوقف الحرب. وفي نفس اليوم أصدر الحوثي بيانا تحدث فيه عن انتصارات أتباعه على الجيش السعودي، وقال إن انصاره تمكنوا بفضل من الله من كسر الهجوم السعودي اليمني مساء، وأنهم كبدوا المعتدي خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
بداية التحول
في تاريخ 2 يناير من الشهر الماضي بدأ الإعلام الحوثي في التحول، حيث أعلن الحوثيون لأول مرة التزامهم بالنقاط الست والعودة لطاولة الحوار شريطة وقف الحرب. وقال البيان إن هذا الإعلان تجاوباً مع دعوة الرئيس علي عبدالله صالح.
أضاف البيان "إننا نرحب بدعوة رئيس الجمهورية بالعودة للحوار ونعتبرها دعوة إيجابية وخطوة صحيحة إلى السلام والعودة إلى الأمن والاستقرار ونجدد ما أعلناه سابقا قبولنا بالنقاط الخمس بعد إيقاف العدوان بشكل نهائي فنحن إنما نواجه العدوان وندافع عن أنفسنا وعندما تتوقف الحرب فنحن مستعدون للحوار" .
وعند تجاهل الحكومة لإعلان الحوثي استعداده للقبول بالنقاط الست عاد الحوثي للحديث عن القبول بطريقة أخرى، حيث قال إنه مستعد لوقف الحرب، ووضع نقاطا على شروط القبول بنقاط الحكومة.
واتهم بيان للحوثي في تاريخ 11 يناير الجيش بتدمير مدينة (صعدة) والإنتقام من أبنائها بشكل جماعي.
واشترط الحوثي لوقف الحرب النظر في مطالبهم للقبول بالنقاط التي وضعتها الحكومة.
وأشار محمد عبد السلام حينها في تصريحات لـ"لجزيرة نت" أن "النقاط التي وضعتها الدولة تجاهلت مطالب طرف أساسي في القضية وهي ملفات كبيرة، أبرزها ملف المعتقلين والمفقودين، وملف التعويضات والإعمار وملف الجرحى والأيتام والمعوقين، وملف الحريات العامة وملف الموظفين والمبعدين من أعمالهم، وإيقاف الاستهداف الأمني والعسكري وحملات القتل والاعتقال بسبب الموقف الثقافي أو السياسي".
التحول الأكبر في المعركة
وبشكل مفاجئ وفي تاريخ 25 يناير أعلن الحوثي مبادرته دون سوابق بالإنسحاب الكامل من الأراضي السعودية ووقف الحرب.
وقال عبد الملك الحوثي زعيم المتمردين الحوثيين "نعلن قيامنا بالإنسحاب الكامل من كل المواقع السعودية ومن كل الأراضي التي تحت سيطرة النظام السعودي، مؤكدين أن تقدمنا لتلك الأراضي والمواقع كان ضرورة لمواجهة عدوان أنطلق منها".
واعتبر الحوثي ان مبادرته فرصة حقيقة للسلام من المفترض أن يثمنها العقلاء في المملكة ويعرفون أنها لمصلحة الشعبين الجارين.
لكن المملكة العربية السعودية وبعد يومين من مبادرة الحوثيين أكدت أن الحوثيين طردوا بالقوة ولم ينسحبوا.
وفي 29 يناير ورغم تهديد الحوثيين بالعودة إلى السعودية في حال استمرار قصفها قال الحوثيون إن الطيران السعودي شن 17 غارة جوية تركزت على مناطق مديرية رازح ،منطقة غافرة ،منطقة الصافية، طيبان ،مديرية الملاحيظ.
وقال في بيان له: إن القصف الصاروخي تواصل بأكثر من 148 صاروخا على مناطق :قرية جزاع ، مديرية الملاحيظ ، مديرية شدا ، جبل ظهر الحمار ، منطقة المنزالة ، الحصامة .. وفي 30 يناير الماضي أعلن عبد الملك الحوثي قبوله بالشروط الخمسة التي وضعتها الحكومة اليمنية من أجل إيقاف الحرب الدائرة منذ قرابة 6 أشهر في محافظتي صعدة وعمران ، بشرط إيقاف "العدوان".
وقال الحوثي في تسجيل صوتي منسوب إليه "حرصا منا على حقن الدماء والإسهام في تفادي الوضع الكارثي في البلد، وحالة الإبادة التي يتعرض لها المدنيون، نجدد للمرة الرابعة ما أعلناه سابقاً قبولنا بالنقاط الخمس بعد إيقاف العدوان".
وأضاف "نأمل أن تتفهم كل الأطراف هذه المبادرة، وتؤثر مصلحة البلد، والكرة في ملعب الطرف الآخر، الذي يقول إنه يحاربنا من أجل هذه البنود".
ويفسر مراقبون سياسيون أن هذا التحول الإعلامي في خطاب الحوثيين يؤكد أمرين اثنين إما أن الحوثيين يواجهون ضغوطا ميدانية قوية من الجيش أو محاولة منهم لاستجداء المواقف المحلية والإقليمية من أجل التعاطف معهم، فيما يذهب البعض إلى أن الحوثي يسعى الآن لعمل هدنة يستعيد فيها أنفاسه لحروب قادمة.