Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 صعدة .. آفاق السلام ومخاوف العودة إلى المربع الأول - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
تقارير صعدة .. آفاق السلام ومخاوف العودة إلى المربع الأول
تزامن القرار الجمهوري رقم 9لسنة 2010م القاضي بتعيين محافظ جديد لمحافظة صعدة خلفاً للمحافظ السابق حسن مناع مع إعلان الدكتور / عبدالكريم الإرياني بدء الإجراءات الفعلية لإنهاء المواجهات التي دارت رحاها في محافظة صعدة بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي في عدة جبهات في المحافظة منذ 6 اشهر يوحي بترجيح كفة السلام وإنهاء المواجهات بعد التنفيذ الفعلي لشروط الحكومية التي قبلت بها جماعة الحوثي في الأسبوع الماضي إلا أن فتح الحوار مع الحوثي وأنصاره وإعلان انسداد أفقه مع أحزاب اللقاء المشترك التي أصبحت الحليف الاستراتيجي لجماعة الحوثي يفتح أبواباً واسعة لأزمة جديدة بين قوتين سياسيتين في البلد فإعلان عبدالملك الحوثي تمسكه بوثيقة الإنقاذ الوطني التي قدمتها أحزاب اللقاء المشترك يعد مؤشراً قوياً على تحول حركة الحوثي يمن قوة عسكرية إلى قوة سياسية إلا أن تلبك المتغيرات التي فاجأت الرأي العام اليمني ووصفته في حيرة من أمره بين رافض ومتوجس من عودة الحوثي إلى المربع الأول لعد فترة زمنية وإقدامه على مراوغة الحكومة لإعادة ترتيب صفوفه مرة أخرى والاستعداد للدخول في حرب سابعة وهم القلة بين مرحب ومرجح كفة السلام فالأستاذ / علي سيف حسن اعتبر إعلان الإرياني بدء الحوار مع الحوثيين فاتحة سلام مشيراً إلى أن الإرياني لا يعلن عن شيء إلا وهو متأكد معتبراً قرار وقف الحرب السادسة أتى بناء على اتفاق الطرفين كون الحرب قد أصبحت خسارة على كل الأطراف .
الدكتور الإرياني وفي مؤتمر صحفي عقد في صنعاء الأحد الماضي كشف بعن بدء تشكيل خمس لجان من مجلس النواب والشورى ويشارك فيها الحوثيون إنهاء الحرب ومن تلك اللجان لجنة محور حرف سفيان ولجنة محور الملاحيظ ولجنة محور صعدة ولجنة محور الشريط الحدودي والتي يشارك فيها أعضاء عن المملكة العربية السعودية وحول مهام اللجان أكد الإرياني أن تلك اللجان ستتولى استلام الأسلحة والبدء بفتح الطرقات والنزول من الجبال والمواقع العسكرية والجدير بالملاحظة أن ما كشفه الإرياني عن بدء إغلاق ملف الحرب السادسة ليس سوى اقتراح لا يزال مرهوناً بموافقة الحوثيين عليها ومن ثم الجنوح إلى السلم أو العنف في حالة الرفض إلأ أن مساعي التهدئة المقدمة من الدولة للحوثيين تزامنت مع صدور حكم المحكمة المتخصصة الصادر بحق النائب يحيى الحوثي الذي قضى بالسجن 15عاماً وفي نفس الوقت حضور وزير العدل إلى مجلس النواب مطالباً باستكمال إجراءات سحب الحصانة الدبلوماسية على النائب الحوثي وهو ما يضع السلام في كف عفريت في ظل بروز متغيرات لازالت غامضة تمثلت بالإطاحة بمحافظ صعدة حسن مناع بعد أقل من أسبوعين من اعتقال شقيقه فارس مناع الذي دافع عن شقيقه نافياً عنه أي صلة بما يجري في صعدة وفي لقاء مع صحيفة الشرق الأوسط القطرية وقارن حسن مناع تورط شقيقه الذي يعد من أشهر تجار السلاح في اليمن وجاء على رأس القائمة السوداء التي أعلنها مجلس الوزراء قبل عدة أشهر بتورط الدولة كلها في ما يجري في محافظة صعدة وكانت السلطات قد ألقت القبض على فارس مناع قبل أسبوعين في العاصمة والذي تزامن مع إعلان جماعة الحوثي التزامها بشروط الدول الخمس وهو ما رفضته اللجنة الأمنية العليا ووضعت شروطاً جديدة منها تسليم المعتقلين والمختطفين الألمان والأسرى السعوديين إلى الشرط السادس الذي يلزم الحوثيين بعدم الاعتداء على أراضي المملكة ورغم قبول الحوثيين بالشرط السادس إلا أن المواجهات ظلت على أشدها في عدد من الجبهات القتالية حيث شكك حسن مناع في تلك المبادرة الرابعة التي أطلقها الحوثي معتبراً إياها مجرد كذبة سوداء من قبل الحوثيين فيما شكك عثمان مجلي عضو مجلس النواب عن صعدة بجدية الحوثي في الجنوح إلى السلم ونقلت مصادر صحفية عن مجلي قوله : إذا كان الحوثي صادقاً فعليه البدء بتنفيذ الشروط وحول ما إذا كان الحوثيون يرغبون بضمانات قبلية بعدم الاعتداء عليهم أكد مجلي أن الجميع مطالب بعدم عودة الحوثيين للحرب وعليهم أن يختاروا ضمانات قبلية بعدم الاعتداء عليهم .
وذكرت مصادر مطلعة الأسبوع الماضي أن رئيس الجمهورية شكل لجنة مفاوضات مع الحوثيين قوامها 20برلمانياً لغرض الإشراف على تنفيذ الشروط الحكومية من قبل الحوثي وأشار المصدر أن اللجنة المشكلة سوف تباشر مهامها مع اللجنة المكلفة من قبل الحوثي والذي يحتمل أن يمثلها عدد من وجهاء القبائل وبحسب مصادر صحفية فإن الشيخ علي قرشة أبرز المرشحين لرئاسة لجنة الحوثي للمفاوضات والتي ستبدأ بتنفيذ الإجراءات التي تصب في فتح طريق حرف سفيان – صعدة والملاحيظ صعدة وإزالة آثار الألغام وتسليم الأسلحة التي يمتلكها الحوثيون واستعادة المنهوبات من المعدات المدنية والعسكرية وإطلاق المحتجزين من المدنيين والعسكريين والانسحاب من كل المواقع في المديريات .
الناطق الرسمي باسم المؤتمر الشعبي العام طارق الشامي أشار إلى أن اشتراطات الحكومة من الحوثي بكافة النقاط الست جاء لكي لا تعود الحرب من جديد وكان حرصاً مشتركاً .
احتمالات وجود وسيط إقليمي بين الطرفين كانت هي الأخرى مثار احتمال فقبول الحوثيين بالشروط الستة جاء بعد مؤتمر لندن وعقب زيارة وزير الشئون القطرية إلى صنعاء وحسب تصريح أدلى به حسن زيد لصحيفة اليمن في الأسبوع الماضي اعتبر قبول الحوثيين بالشروط الستة كان ثمرة من ثمار اتصالات سرية أجريت بين الطرفين مشيراً أن الأسابيع الماضية شهدت تواصلاً مكثفاً لوقف الحرب واحتمل أن يكون الوفد القطري له علاقة بالاتفاق الأخير .
السياسي المعروف / حسن العديني اعتقد وجود علاقة بين مؤتمر لندن ووجود رغبة خارجية لإنهاء قضية صعد ةمرجحاُ وجود وسيط دولي بين الجانبين وفي تصريح صحفي أدلى به لصحيفة اليمن الأسبوعية اعتبر العديني تشدد الحكومة بالتزام الحوثيين بكافة الشروط هو من أجل ضمان إغلاق الملف نهائياً وتظل صعدة رهينة رغبات حقيقية لإعادة السلام المسلوب منذ خمس سنوات .