< ثلاث حكومات ترأسها الأستاذ عبدالقادر باجمال خلال ست سنوات ( 2001 – 2007م ) لم تحقق آمال وطموحات اليمنيين بالمستوى المطلوب (أو حتى المقبول) والأسباب عديدة ومتشعبه .. بعضها معروف للعامة .. والبعض لم يعلم بها إلا عدد قليل من النخب والمطلعين على ما يدور (فوق) من صراعات بين مراكز القوى داخل السلطة وخارجها .. وما يمكن قوله هنا أن باجمال ووزرائه لا يتحملون كامل المسؤولية عن فشل حكوماتهم .. وإنما إجزاء منها تقارب النصف أو تزيد قليلاً .
< حينما كانت حكومات باجمال تسير شؤون البلاد – أو ما أستطاعت منها – كان الناس يرون مساوئها وسوء الأوضاع في عهدها ، ولا يكادون يلمسون شيئاً من انجازاتها أو ايجابياتها .. وفي ظل ما شهدته الأوضاع من تدهور اكبر في عهد حكومة الدكتور مجور بالسنوات الثلاث التالية ، بدأ الناس يتحدثون عن حكومات باجمال بشيء من التحسر على أيامها ..!!
< صحيح أن حال البلد أيام حكومات باجمال كان أقل سوءاً .. ولكن ليس بفضل وجود وزراء آنذاك أفضل من فريق مجور .. لأن هناك عوامل أخرى غير وزارية فاقمت المشاكل ووسعت الأزمات من خارج مجلس الوزراء .. وبالأصح من أعلى منه وفوق قدرته .. إنما ما ميز حكومات باجمال عن ما بعدها .. أن رئيس الوزراء كان صاحب قرار أقوى وتوجيهات نافذة بفارق كبير عن خليفته برئاسة الحكومة..
< باجمال كان يصر على تنفيذ قراراته وتوجيهاته كما يريد .. ولم يكن يبالي بما سيترتب على أصراره من عواقب .. كان مستعداً لخوض عدة صراعات في وقت واحد ، ومواجهة خصومات وعداوات أياً كان حجمها وثقلها .. في سبيل أن يمارس كامل صلاحياته ومهامه في قيادة الحكومة .. بينما الدكتور مجور من النوع المهادن وتجنب الدخول في صراعات ومواجهات ، حتى وأن انعكس ذلك على هيبة مركزه وقراراته واضعاف حكومته بكاملها .
< مجور يتمتع بخصال حميدة تتعلق بالنزاهة ودماثة الأخلاق لا يمكن تجاهلها .. غير أن رئاسة الحكومة تحتاج إلى صفة (صاحب قرار قوي) قبل ماعداها من مميزات .. وواقع حال حكومته اليوم يؤكد ذلك .. ولو كان مجور سيد قراره (مثل باجمال) فربما حققت حكومته انجازات وطنية تضاهي ما حققة الدكتور الإرياني في ثمانينات القرن الماضي بالمحافظات الشمالية أو ربما أكثر ..
< عموماً بإمكان قيادة الدولة الاستفادة من قوة شخصية الأستاذ باجمال في مواقع عليا ذات أهمية كبيرة ، سواءً في قيادة الدولة أو زعامة الحزب الحاكم .. وأعتقد أنه مازال لدية الكثير والكثير مما سيخدم البلد .. وألف حمد لله على سلامة العودة يا أبا عمر ...
أن القدماء كانوا يعتقدون أن هنالك عصبا صغيرا يصل بين الإصبع المسماة بالبنصر في اليد اليسرى وبين القلب ، وهذا العصب مسؤول عن الحالة الشعورية ، لذلك كان وما زال خاتم الزواج يوضع في هذه الإصبع للسبب المذكور